الخميس، 17 يناير 2019

مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية عمر ابوجربوع

لله وكفى ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى ، وبعد :
فقد اطلعت على كتاب أخينا عمر أبو جربوع المسمى : ( مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية ) ، ولقد سرتني مراجعته ، والتقديم له ؛ لأني ألفيته مفيداً في بابه ، وقد جاء الأخ عمر بشيء جديد في هذا الكتاب .
وتتجلى الفائدة في هذا الكتاب عند الحديث عن الطرق الذهبية في تشخيص الحالة المرضية ، والتي أماطت اللثام عن كثير من الأوهام عند كثير من المرضى والرقاة على حد سواء . وكذلك عند الحديث عن الأمراض الروحية والنفسية والعضوية ، والتشابه بين أعراضها . وعند الحديث عن شبهات الرقاة والرد عليها .
لقد تابعت عمل أخينا عمر من ألفه إلى يائه خطوة خطوة ، ولئن اختلفت معه أحياناً في بعض القضايا المطروحة ، إلا إنني أتفق معه في كثير من القضايا التي طرحها .
لا ريب أن القارئ لهذا الكتاب سيخرج بفائدة بل بفوائد جمّة عند قراءته ، ولا ريب أن الأخ عمر قد بذل في هذا الكتاب جهداً لا يستهان به .
وأتمنى عليه أن يفيد من بعض الملاحظات والتنبيهات التي أظن أنها تشد عضد هذا الكتاب وتقويه .
      وإننا لنرى عجبا في هذا الزمان ، فكم من طالب علم تزبب قبل أن يتحصرم ، وقبل أن يحول عليه الحول والأوان ،  وكم من مدع لهذا العلم ، زعم - جهلاً - أنه قد بز الأقران ، وغره أن أشير إليه - مجاملة ومداهنة - بالبنان ، فظن أنه قد حاز قصب السبق في هذا الميدان ، والله المستعان .
أسأل الله  أن يجعل عمل أخينا عمر خالصاً لوجهه الكريم ، وأن يجعله وصاحبه في المقبولين . ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك   رحمة ، إنك أنت الوهاب . ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا .
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

     وكتبه :
  أبو صهيب ، محمد شحادة يوسف
الخميس 12 شوال / 1433 هجرية
   الموافق 30 / 8 / 2012 ميلادية



















المقدمة

إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يٌضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه .

(( ((((((((((( ((((((((( (((((((((( ((((((((( (((( (((( (((((((((( (((( ((((((((( (((( (((((((( ((((((((((( )) 

((((((((((((( (((((((( ((((((((( (((((((( ((((((( ((((((((( (((( (((((( ((((((((( (((((((( ((((((( ((((((((( (((((( ((((((((( ((((((( (((((((( (((((((((( ( ((((((((((( (((( ((((((( ((((((((((((( ((((( ((((((((((((( ( (((( (((( ((((( (((((((((( (((((((( )) 

(( ((((((((((( ((((((((( (((((((((( ((((((((( (((( (((((((((( (((((( (((((((( ((((  (((((((( (((((( ((((((((((((( (((((((((( (((((( ((((((((((( ( ((((( (((((( (((( (((((((((((( (((((( ((((( ((((((( (((((((( ))   

أما بعد :
فإن مسألة دخول الجن في الإنس من الناحية الشرعية يُرجع فيها إلى مذهب أهل السنة والجماعة ، ولا يُنظر إلى غيرهم ، والعجب ممن يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( اخرج عدو الله ))  ثم يجادل في هذه المسألة ؟!!
فالعلاج بالرقية وسيلة شرعية يقدر الله بها الشفاء والنفع بإذنه تعالى من الأمراض النفسية ، والعضوية . والإقرار بذلك يعتمد على الإيمان ، والتسليم لله تعالى ، وبما جاء عنه ، وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ، كما في قصة اللديغ الذي شُفي بقراءة الفاتحة عليه ، وأقر النبي - صلى الله عليه وسلم - الراقي على ذلك  . فالمسلم طبيباً كان أو غير طبيب يجب عليه أن يسلم بما ثبت شرعاً من الشفاء بالرقية لا سيما الرقية بالقرآن الكريم الذي وصفه الله تعالى بقوله : (( ((((( (((((((((( ))  . ولقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رقاه جبريل - عليه السلام – بقوله : (( بسم الله يبريك ، ومن كل داء يشفيك ))  . فهذا دليل على شمولية الرقية لجميع الأمراض النفسية ، والعضوية ، وباستقراء السنة نجد الأمراض التي عولجت بالرقية في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت من الأمراض العضوية وغير العضوية .
وقد ثبت لي بالتجربة والبحث أن أعراض المس , والسحر , والحسد تتشابه تماماً مع أعراض الأمراض النفسية ، والعصبية ، وبعض الأمراض العضوية ؛ ولذا فقد كان هناك لبس عند كثير من الراقين في الحكم على الحالة ، ولذلك لا حرج في أن يطلع الراقي على شيء من الطب النفسي ، بل يجب أن تكون عنده دراية به ، وبعلم وظائف جسم الإنسان ، حتى يستطيع أن يميز نوع المرض : أهو مرض عضوي أم نفسي ؟ وبعد ذلك يسهل عليه تشخيص الحالة .
ومن خلال إطلاعي على ما كتبه كثير من الرقاة عن الجن والسحر والمس الشيطاني ، ومن خلال تجاربي على مدى أعوام عديدة وتجربة بعض إخوتي المتمكنين من الرقية الشرعية ، وكذلك من خلال تواصلي المستمر مع الأطباء النفسانيين للتفريق بين الأمراض النفسية والعضوية والروحية ( عين ، سحر ،   مس , حسد ) ، وجدت أكثر من تسعين في المئة ممن يترددون على الرقاة ليس فيهم مس أو سحر ، وهذا ما ذكره الدكتور عبدالله المطلق عضو هيئة كبار العلماء في إحدى محاضراته .
ولقد وقفت على دعاوى للإخوة الرقاة لا دليل ولا برهان عليها من الشرع أو التجربة ، بل غالبها مبني على الظن والتخمين ، ووقفت على تهويلات ما أنزل الله بها من سلطان ، وعلى شبهات تعلق بها الرقاة أوهنُ من بيت العنكبوت . وبما أن هذه القضايا من أمور الغيب التي لا نعرف عنها إلا القليل ، فحريُ بالرقاة أن يتقوا الله فيما يقولون ويكتبون ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً .
ولما رأيت هذا التهويل ، وتلك الشبهات التي وصفت الجن والشياطين بأكبر من حجمهم ووقفت على الخلافات في أعراض المس الشيطاني وطريقة علاجه ، والتي نَسبت إلى الشياطين فوق مقدورهم وأعطتهم شأناَ فوق شأنهم ، حتى شابه حال بعض الرقاة فيما يقولون حال العرب في الجاهلية لما عظّموا الجن فوق قدرهم فكانوا يعوذون بهم ، قال تعالى : (( ((((((((( ((((( ((((((( ((((( ((((((( (((((((((( ((((((((( ((((( ((((((((( (((((((((((( ((((((( ))  .
فلما رأت الجن أن هؤلاء البشر يخشونهم ولديهم استعداد نفسي لتقبل   الخوف ، زادوا في إخافتهم ، والتلاعب بهم . وأبطل الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذه العادة الجاهلية ، وأرشد صحابته بقوله : (( إذا نزل أحدكم منزلاً   فليقل : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق , فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه ))  ، وهكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات سهله ميسورة نقولها بيقين وصدق ندخل بها في حفظ الله ، فعلينا أن نأخذ هذا الكلام على محمل الجد ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم – يقول : (( فإنه لا يضره شيء )) وعلينا أن نجزم بذلك وتطمئن قلوبنا إليه ونعلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الصادق المصدوق ، بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم - .
والحاصل في هذه الأيام وللأسف أن كثيراَ من الناس ، وبعض طلبة العلم والرقاة قد وقعوا في هذا المحضور ، فأعطوا الجن والشياطين أكبر من حجمهم ونسبوا كثيراً من الأمراض العضوية والنفسية إليهم ، وأن هناك من الناس من يعتقد أن الشياطين تستطيع أن تدمر حياته وتصيبه بالأسقام والأمراض .
ولقد ورّط هذا الأمر فئةً من الناس استدرجهم الشيطان ، فذبحوا للجن ، ودخلوا في الشرك ، فخرجوا من الملة ، وإن ماتوا على ذلك فإنه لا يُرجى لهم  خير . وسبب ذلك هو الخوف من أذى الجن والشياطين وصدق الله تعالى إذ يقول : (( ((((((( ((((((((( (((((((((((( ((((((((( ((((((((((((((( (((( (((((((((((( (((((((((( ((( (((((( ((((((((((( ))  ، وكما يقول : (( (((( (((((( (((((((((((( ((((( (((((((( ))  ،        وقوله : (( (((( (((((((( (((((( (((( (((((((((( ((((((((( ( (((((((( (((((((((    ((((((( ))  ، وقوله : (( (((( (((( ((((((((( (((( ((((((((( (((((((((((  ))  وقوله : (( ((((((( ((((( ((((((((( (((((( ((((((((((((((( ))  ، وإنه تكفينا الاستعاذة بالله فيتكفل بحفظنا من الشيطان ويطرده عنا ، قال سبحانه وتعالى : (( ((((((( ((((((((((( (((( (((((((((((( (((((( (((((((((((( (((((( ( ((((((( ((((((( ((((((( ))  .
والأدلة السابقة واضحة جليه لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، والله الهادي إلى سواء السبيل .
ومن الغريب أن يأتينا بعض المرضى من المحافظين على الصلوات الخمس في أوقاتها ، وعلى أذكار الصباح والمساء وقراءة القرآن وعندهم بعض الأعراض المرضية العضوية ، فيذهبون إلى بعض الرقاة ليقول له : ( أنت معك سحر ) ، والآخر يقول : ( أنت مصاب بالمس ) أو : ( أنت مصاب بالعين والحسد ) ، ويأمره أن يدهن بزيت الزيتون ، ويغتسل بالسدر صباحاً ومساءً ، وربما يستمر العلاج شهراً أو شهرين أو ثلاثة وربما سنوات ، وعندما يأتي إلينا هذا المريض نكتشف أنه يعاني من بعض الأعراض النفسية أو العصبية ، فنرشده إلى الطبيب المختص كي يصف له العلاج المناسب ، وخلال أيام قلائل تجده يتماثل للشفاء .
ثم نبين له أنه على هذه الحالة الإيمانية التي هو عليها لا يستطيع أحد من الجن أو الشياطين أن يؤذيه، لأنه في حفظ الله ، والله متكفل بالمدافعة عنا ، حيث يكفيه قول الحق تبارك وتعالى : (( (((((((( (((( ((((((( ((((((((( ))  . وقوله   تعالى : (( (((( (((( ((((((((( (((( ((((((((( (((((((((((  ))  ، فالحمد لله ولي الإسلام وأهله ، ويكفينا كلام الواحد الأحد : (( ((((( (((( (((( ))  ، وقوله : (( (((((( (((((((( (((( (((( ((((( ))  ، وقوله : (( (((((( (((((((( (((( (((( (((((((( ))  .
إن بعض الرقاة - هداهم الله تعالى - يزرعون - دون قصد - الوهم في المرضى ، ويدخلونهم في دهاليز مظلمة ربما لا يستطيعون الخروج منها لسنوات طويلة ، مع أن العلاج سهل يسير .
ولما رأيت ذلك كله دفعتني أمانة التجربة ، وواجب النصيحة للمؤمنين أن أحذر من شطط ما استحدثه بعض الرقاة ، وأرد على شبهاتهم بالحجة والمنطق  والعقل ، ولكن ماذا عسانا أن نقول ؟ ففاقد الشيء لا يعطيه ، والأعمى لا يكون  قائداً ، بل هو في حاجة إلى من يقوده ويهديه الطريق ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
فهذا كتابي المسمى بـ ( مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية ) ، والذي هو نابع من تجربة طويلة في العلاج بالرقية  الشرعية ، وصلته بالطب عموماً ، مما دفعني إلى كتابة أهداف مهمة أحب أن أذكرها للقارئ الكريم قبل الشروع في الكتاب ، كما إن لي إضافات لم يسبق إليها في بابها فيما أعلم ، فأحببت أن أظهرها للقارئ ، لتكون في متناول المعالجين خصوصاً ، والمرضى عموماً .
كما سأبين المنهج الذي سرت فيه في هذا الكتاب وهو على النحو التالي :



أولاً : أسباب إعداد الكتاب وأهدافه وعملي فيه :

الحد من غلو الرقاة في نسبة أمراض عديدة للمس الشيطاني ، وذلك في ضوء أن كثيراً منها يعود للأمراض النفسية والعضوية ، وقد أكد ذلك كثير من  العلماء .

التحذير من كثرة أخطاء الرقاة ، فقد استعمل بعضهم أساليب غير شرعية في العلاج ، وكنت حريصاً في هذا كتاب على التنبيه عليها والتحذير منها .

ذكرت طرقاً جديدة وغير مسبوقة في تحديد وتمييز نوع الإصابة عند المرضى ، خاصة أنه قد ثبت تشابه أعراض الأمراض الروحية مع أعراض الأمراض العضوية والنفسية .

بينت معلومات قيمة عن بعض الأمراض العضوية والنفسية التي تتشابه مع الأمراض الروحية ، وهذا الأمر مع كونه لم يسبق إليه فهو مهم أيضاً .
ذكرت بعض القصص التي تنبه القارئ على وجود المس الشيطاني والأمراض الروحية عموماً ، وبينت أن القرآن الكريم قد يكون سبباً في شفاء كثير من الأمراض الروحية ، والعضوية والنفسية ، كما أنني ذكرت بعض القصص التي تنبه القارئ على حجم الوهم الذي أصاب كثيراً من الناس ، والمعاناة التي لحقت بعضهم بسبب ذلك .

كنت حريصاً على جمع أكبر عدد ممكن من المصطلحات في الرقية  الشرعية ، والطب النفسي والعضوي لتكون في متناول الراقي والقارئ على حد سواء ، رغم إهمال بعضهم إدخالها في كتب العلاج بالرقية الشرعية .

ثانياً : تقسيم الكتاب ومنهجه :

أ - تقسيم الكتاب :

الباب الأول : ذكرت فيه مصطلحات وتعريفات متعلقة بالطب الروحي والنفسي ، مرتبة هجائياً ، وذكرت أيضاً الفروق بين بعض المصطلحات الروحية والطبية .

الباب الثاني : ذكرت الأمراض الشائعة بين الناس ، تعريفها وأسبابها وأعراضها وطرق علاجها . وقسمته إلى ثلاثة مباحث : الأمراض العضوية ، والأمراض النفسية ، والأمراض الروحية .

الباب الثالث : ذكرت فيه الطرق الذهبية في تشخيص الحالة  المرضية ، كما ذكرت شبهات الرقاة في تشخيص المس الشيطاني والرد عليها .

الباب الرابع : ذكرت فيه نصائح وإرشادات في العلاج بالرقية الشرعية ، كما ذكرت المدمرات الثلاثة وحذرت منها .

الباب الخامس : ذكرت فيه قصصاً نابعة من تجربتي الشخصية في العلاج بالرقية الشرعية ، وأثبت فيها مسألة التلبس الشيطاني ، وبينت فيها كثرة حالات الوهم المنتشرة بين المرضى .

الباب السادس : ذكرت فيه فتاوى السادة العلماء الأجلاء فيما يتعلق بالرقية الشرعية .

ب - الأقوال والنقولات :

ذكرت أسماء السور ، وأرقام الآيات في الهامش .

رجعت في تخريج الأحاديث إلى كتب الحديث المشهورة ، وأهل الاختصاص وذكرت كلاً في موضعه .

اعتمدت في موضوع العلاج على تجربتي الشخصية في مجال العلاج  بالرقية الشرعية ، واعتمدت على بعض الكتب ذات الصلة بالموضوع خاصة في باب التعريفات والمصطلحات وفتاوى العلماء .

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

وكتبه :
عمر خضر أبو جربوع

في الخامس والعشرين من رمضان 1433 هجري
الموافق الثالث عشر من أغسطس 2012 ميلادية
المملكة الأردنية الهاشمية – مدينة إربد
هاتف : 0796480391





الباب الأول

مصطلحات وتعريفات في الطب الروحي والنفسي

المبحث الأول : مصطلحات وتعريفات روحية .

المبحث الثاني : مصطلحات وتعريفات نفسية .

المبحث الثالث : الفروق بين بعض المصطلحات الروحية والطبية .



المبحث الأول

مصطلحات وتعريفات روحية






مصطلحات وتعريفات روحية :

1 - الأذكار الشرعية :
هي الأدعية والأوراد والآيات نرتلها ونرددها ، وتشمل الصلاة على النبي  - صلى الله عليه وسلم - والتهليل ، والتحميد والتكبير ، وغير ذلك من الأدعية والأوراد .
وقال ابن القيّم - رحمه الله - : ( وأفضل الذِّكر وأنفعُه ما واطأ القلبُ  اللسانَ ، وكان من الأذكار النبوية ، وشهد الذَّاكر معانيه ومقاصده ) . 

2 - التابعة :
قال ابن منظور : ( والتابعة : الرئي من الجن ، أُلحقت الهاء للمبالغة أو لتشنيع الأمر أو على إرادة الداهية . والتابعة : جنية تتبع الإنسان ) .
وفي الحديث : أول خبر قدم المدينة يعني من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة كان لها تابع من الجن ؛ والتابع هنا : جني يتبع المرأة يحبها . والتابعة : جنية تتبع الرجل تحبه . وقولهم : معه تابعة ، أي من الجن .  

3 - التفل :
قال ابن الأثير : ( التفل شبيه بالبزاق وهو أقل منه ) . 



4 - التمائم :
جمع تميمة ، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ : ( قال المنذري : خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات ، وهذا جهل وضلالة ، إذ لا مانع ولا دافع غير الله تعالى ) .
وقال أيضاً : ( قال أبو السعادات : التمائم جمع تميمة ، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم ، يتقون بها العين في زعمهم ، فأبطلها الإسلام ) . 

5 - التنجيم :
التنجيم مأخوذ من النجم ، وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية ، بمعنى أن يربط المنجم ما يقع في الأرض ، أو ما سيقع في الأرض بالنجوم بحركاتها ، وطلوعها ، وغروبها ، واقترانها ، وافتراقها وما أشبه ذلك ، والتنجيم نوع من السحر والكهانة وهو محرم ، لأنه مبني على أوهام لا حقيقة لها ، فلا علاقة لما يحدث في الأرض بما يحدث في السماء .
وهناك نوع آخر من التنجيم : وهو أن يستدل الإنسان بطلوع النجوم على الأوقات ، والأزمنة ، والفصول ، مثل أن نقول : إذا دخل نجم فلان فإنه يكون كما هي موسم الأمطار ، أو قد دخل وقت نضوج الثمار وما أشبه ذلك ، فهذا لا بأس  به ، ولا حرج فيه . 

6 - التِوَلة :
هي : - بضم التاء وكسرها - ضرب من الخرز يوضع ، فتحبب بها المرأة إلى زوجها . 

7 - الجاثوم :
الجاثوم : هو الكابوس الذي يقع على الإنسان في نومه . 

8 - الجن :
هم مخلوقات لا ترى ، ومكلفون بالعبادات كالإنس تماماً ، خلقهم الله من   نار ، منهم المسلم ومنهم الكافر ، وسموا جناً لاجتنانهم أي استتارهم عن الأبصار .

9 - الحجامة :
هي جرح الجلد ، والحجامة إنما تجتذب الدم من العروق الرقاق المبثوثة في اللحم . 

10 - الحسد :
هو تمني زوال النعمة عن المنعم عليه .
أو هو تمني زوال النعمة عن المحسود ، وهو الداء العضال الذي ابتلي به كثير من الناس . 

11 - الحقاب :
هو خيط يشد في حقو الصبي تدفع به العين . 



12 - الخرز :
هو ما ينظم في السلك من الجزع والودع والحب المثقوب من الزجاج ونحوه من فصوص من حجارة والواحدة خرزة . 

13 - الراقي الشرعي :
هو الذي يرقي ويشترط فيه أن يكون من أهل الخير والصلاح والاستقامة ومحافظاً على الصلوات الخمس والعبادات والأذكار ، ويكون على معرفة تامة بالرقى الجائزة من الآيات القرآنية ، والسنة النبوية ولا يرقي إلا بما هو مباح  شرعاً .

14 - الربط :
   هو امتناع الرجل عن زوجته فلا يستطيع أن يجامعها ، وبالتالي يُعَد من أشد أنواع الإيذاء للرجل والمرأة ، وهو يصيب الشباب من ذكور وإناث ، وغالباً ما يصيب الإناث .
قال ابن قدامة : ( وقد اشتهر بين الناس وجود عقد الرجل عن امرأته حين يتزوجها فلا يقدر على إتيانها وإذا حل عقده يقدر عليها بعد عجزه عنها حتى صار متواتراً لا يمكن جحده ) . 

15 - الرتيمة أو الرتمة :
هي خيط يُربَط بإصبع أو خاتم ، لتستذكر به الحاجة ، ويقال : أرتمه ، إذا شد في إصبعه الرتيمة ، وقيل : هي خيط كان يُربَط في العنق أو في اليد في الجاهلية ؛ لدفع المضرة عن أنفسهم على زعمهم . 
16 - الرقية :
هي كل ما يُقرأ على المريض من أدعية وكلمات مشروعة أو غير مشروعة.
قال شمس الحق العظيم أبادي : ( الرقية : هي العوذة - بضم العين - أي ما يرقى به من الدعاء لطلب الشفاء ) . 

17 - الرقية الشرعية :
هي ما كان من الأدعية المشروعة أو الآيات القرآنية ، شريطة أن تكون بكلام الله ، أو بأسمائه وصفاته ، أو المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأن تكون باللسان العربي وبما يعرف معناه .

18 - الرَّمال :
هو الذي يخط الأرض على الرمل يدعي بها علم الغيب .

19 – الروح :
قال النووي - رحمه الله - : ( إن الروح أجسام لطيفة متخللة في البدن ، فإذا فارقته مات ) . 

20 - السحر :
قال ابن قدامة : ( هو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه الساحر ، ليعمل شيئاً يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له ، وله حقيقة فمنه ما يقتل ، وما يمرض ، وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها ، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه ، وما يبغض أحدهما إلى الآخر ، أو يحبب بين اثنين ) . 

21 - الشفاء :
هو رفع ما يؤذي أو يؤلم ، وهو البرء من المرض . 

22 - الشيطان :
قال ابن كثير - رحمه الله - : ( الشيطان في لغة العرب مشتق من شطن إذا بعد فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر وبعيد بفسقه عن كل خير . وقيل مشتق من شاط لأنه مخلوق من نار . ومنهم من يقول كلاهما صحيح في المعنى , ولكن الأول أصح وعليه يدل كلام العرب ) . 

23 - الصرع :
هو : مرض يتميز بحدوث نوبات عصبية ، تشنجية مفاجئة ومتكررة ، والمظهر الشائع لهذه النوبات أنه يصحبها فقدان الوعي ، وتشنجات تصيب الجسم كله .
أو هو : مرض يتميز بحدوث تغيرات فيزيائية وكيميائية في خلايا المخ ، ينتج عنها نوبات متكررة من اضطراب السلوك الحركي أو الحسي أو النفسي أو اضطراب الوعي . 

24 - الطلاسم :
هي نوع من الكتابة الغريبة وغير مفهومة يستخدمها السحرة للاستفادة من خدمات الجن لهم مقابل الشرك بالله الذي تتضمنه تلك الطلاسم .

25 – الطِيرَة :
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : ( هي التشاؤم بمرئي ، أو مسموع ، وقيل : التشاؤم بمعلوم مرئيّاً كان ، أو مسموعاً ، زماناً كان أو مكاناً ، وهذا أشمل ؛ فيشمل ما لا يُرى ، ولا يُسمع ؛ كالتطير بالزمان .
وأصل التطيُّر : التشاؤم ، لكن أضيفت إلى الطير ؛ لأن غالب التشاؤم عند العرب بالطير ، فعلقت به ، وإلا فإن تعريفها العام : التشاؤم بمرئي ، أو مسموع ، أو معلوم ) .  والحق أن نفور القلب من شيء ما وكراهيته لا يعد طيرة ، ما لم يقترن ذلك بامتناع عن فعل كان قد عزم عليه.

26 - العدوى :
هي انتقال المرض من المريض إلى الصحيح ، وكما يكون في الأمراض الحسية يكون أيضاً في الأمراض المعنوية الخلقية ، ولهذا أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن جليس السوء كنافخ الكير ، إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه رائحة كريهة . 

27 - العزيمة :
هي أقوال يستخدمها بعض السحرة والمشعوذين للتشديد والتغليظ على الجن والشياطين لاستحضارهم أو لصرفهم أو لتنفيذ رغباتهم .



28 - العفريت والمارد :
قال ابن منظور صاحب كتاب لسان العرب : ( هو العاتي الشديد ، وأصله من مردة الجن والشياطين ، ومنه حديث رمضان : ( وتصفد فيه مردة الشياطين ) ، جمع مارد ) . 

29 - العقد :
جمع عقدة ، وهي ما يعقده الساحر ، وأصله من العزيمة ، ولذلك يقال لها : عزيمة ، كما يقال لها : عقدة ، ومنه قيل للساحر : معقد ، وله عقدة ملك . 

30 - العقرة :
هي كما قال ابن منظور : ( خرزة تزعم نساء العرب أنها إذا علقت على حقو المرأة لم تحبل إذا وطئت ) . 

31 - العين :
هي نظر باستحسان أو بغض ، فتنبعث جواهر لطيفة غير مرئية من عين العائن لتتصل بالمعين فيحصل الضرر . ونفس العائن لا يتوقف تأثيرها على  الرؤية ، بل قد يكون أعمى ، فيوصف له الشيء ، فتؤثر نفسه فيه ، وإن لم يره . 




32 - الغبطة :
هي رغبة في النفس أن يكون لها مثل ما لغيرها ، وهي ممدوحة أيضاً ، لأنها تنتهي غالباً بالمنافسة إذا صحبتها العزيمة وحب العمل . 
وقال ابن حجر : ( هي أن يتمنى المرء أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه ، والحرص على هذا يسمى منافسة ، فإن كان في الطاعة فهو  محمود ، ومنه (( ((((( ((((((( ((((((((((((((( (((((((((((((((((( ))  ، وإن كان في المعصية فهو مذموم ، ومنه ( ولا تنافسوا ) ، وإن كان في الجائزات فهو مباح ) . 

33 - الغول والسعالى :
قال الحافظ ابن حجر في الفتح : ( إن الغيلان ذكروا عند عمر فقال : إن أحدا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها ، ولكن لهم سحرة كسحرتكم ، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا ) . 
وقال النووي – رحمه الله - : ( قال العلماء : السعالي - بالسين المفتوحة والعين المهملة - ، وهم سحرة الجن ، أي في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ) . 

34 - الفزع :
هو التوتر الطويل ، والخوف الفجائي الحاد ، والشعور بالخطر ، وعدم  الأمن . 

35 - الفصد :
هو كما قال ابن سينا : ( استفراغ كلي يستفرغ الكثرة ، والكثرة هي زايد الأخلاط على تساويها في العروق ، وإنما ينبغي أن يفصد أحد نفسين‏ :‏ المتهيئ لأمراض إذا كثر دمه وقع فيها ، والآخر الواقع فيها وكل واحد منهما إما أن يفصد لكثرة الدم ، وإما أن يفصد لرداءة الدم ، وإما أن يفصد لكليهما ) . 

36 - قارئ الكف والفنجان :
هو الذي ينظر في كف الإنسان أو في فنجان قهوة بعد شربه ويخبر بما سيقع لصاحب الكف أو الفنجان ، والاستماع إليه محرم ولو كان على سبيل اللهو .

37 – القرين :
القرين هو شيطان مسلَّط على الإنسان بإذن الله عز وجل ، يأمره بالفحشاء وينهاه عن المعروف ، كما قال عز وجل : (( (((((((((((( (((((((((( (((((((((( ((((((((((((( (((((((((((((((( ( (((((( ((((((((( (((((((((( ((((((( (((((((( ( (((((( ((((((( ((((((( ))  . ولكن إذا منّ الله سبحانه وتعالى على العبد بقلب سليم صادق متجهٍ إلى الله عز وجل ، مريدٍ للآخرة ، مؤثر لها على الدنيا : فإن الله تعالى يعينه على هذا القرين حتى يعجز عن        إغوائه . 

38 - الكاهن :
هو من يَدعى أنه يعرف الغيب ، ويُنبأ به ، وأنه يُوحى إليه بشيء منة ، والكهنة والعرافون يدعون أنهم على علم بالنجوم ، ويسمون أيضا لذلك المنجمون .
39 - المس :
هو أن يتسلط الجني على الإنسي بحيث يؤثر في  نفسه ، ويؤثر في  تصرفاته ، وإذا أذن الله جل وعلا كان بالإمكان أن يضره في بدنه وأن يضره كذلك في نفسه وشعوره . 
أو كما قال الشيخ العلامة بن باز - رحمه الله - : ( هو صرع الجن   للإنس ، كما قال الله عز وجل : (( ((((((((( ((((((((((( (((((((((((( (( (((((((((( (((( ((((( ((((((( ((((((( (((((((((((( (((((((((((( (((( ((((((((( ))  . وعلاجه بالقرآن الكريم ، وبالأدعية النبوية ، وبالوعظ والتذكير وبالترغيب والترهيب ) . 

40 - المس التمثيلي :
هو عبارة عن أقوال وأفعال وحركات تمثيلية تصدر بإرادة من الشخص  وهو بوعيه الكامل ، ويحدث مثل هذا التمثيل أحياناً لجلب أنظار الآخرين إليه ، أو ليجد مخرجاً لمشاكل قد تعرض لها ، أو لينسب بعض تصرفاته للجن والشياطين أو لغايات أخرى .

41 - المس الوهمي  :
عبارة عن تخبطات في الأقوال والأفعال والحركات تقمصاً من شخص مصاب بمس حقيقي وتحدث مثل هذه الحركات والتصرفات عند مشاهدة المصروعين أحياناً ، وتحدث أيضاً عندما يوهم المعالج المريض بأن به مساً أو سحراً ، وفي الغالب نجد أكثر من يعانون من المس الوهمي هم أصحاب الشخصيات الضعيفة .

42 - المنفوس :
فعن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي – صلى الله عليه وسلم - فقال :  (( يا محمد اشتكيت ؟ فقال : نعم ، قال : باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد ، الله يشفيك ، باسم الله أرقيك )) . 
قال أبو بكر الأنباري – رحمه الله – : ( والنفس العين يقال قد أصابت فلاناً النفسُ إذا أصابته العين ويقال للفاعل " نافِسٌ " وللمفعول " منفوس " ) . 
وفي المعجم الوسيط : ( المنفوس المولود ، والمحسود ، أو من أصابته  العين ، ويقال : شيء منفوس : نفيس مرغوب فيه ) . 

43 - النُشرة :
هي كالتعويذ والرقية . يقال : نشرته تنشيراً إذا رقيته وعوذته ، وإنما سميت نشرة لأنها ينشر بها عن المريض أي يحل عنه ما خمره من الداء . 

44 - النفاثات في العقد :
قال الإمام القرطبي - رحمه الله - : ( ومن شر النفاثات في العقد يعني : الساحرات اللاتي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين بها ) . 



45 – النفث :
قذف الريق القليل ، وهو أقل من التفل ، ونفث الراقي والساحر أن ينفث في عقده ، قال تعالى : (( ((((( ((((( ((((((((((((( ((( (((((((((( ))  . 

46 - الهامة :
بالتشديد واحدة الهوام ذوات السموم ، وقيل : كل ما له سم يقتل ، فأما ما لا يقتل سمه فيقال له : السوام ، وقيل المراد : كل نسمة تهم بسوء . 

47 - الوجيهة :
وهي خرزة حمراء تعلق للتوقي من الأمراض . 

48 - الودع :
جمع ودعة ، وهي خرزة تستخرج من البحر وتعلق في أعناق الصبيان  وغيرهم ، وفي الحديث : (( من علق ودعة فلا ودع الله له ))  . أي : فلا بارك الله ما هو فيه من العافية . وإنما نهي عنها لأنهم كانوا يعلقونها مخافة العين . 




49 - الوسوسة :
هي ما يلقيه الشيطان في القلب ، أو ما يقع في النفس لعمل الشر وما لا خير فيه ، وتكون بصوت خفي أو بغير صوت كما يوسوس الشيطان للعبد . 
قال البغوي في قوله تعالى : (( ((((((( (((((((((( ((( ((((((( (((((((( ))  :  أي بالكلام الخفي الذي يصل مفهومه إلى القلب من غير سماع . 


كتاب مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية عمر ابوجربوع

كلمات قيمة مقتبسة من الكتاب

*  ( لقد كان الذين يتولون القراءة على المصروعين أفراداً قليلين صالحين فيما  مضى ، فصاروا اليوم بالمئات ) . الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني - رحمه   الله - .

* ( خرج الأمر عن كونه وسيلة شرعية إلى أمور ووسائل أخرى لا يعرفها الشرع ولا الطب معاً ، فهي - عندي - نوع من الدجل والوساوس يوحي بها الشيطان إلى عدوه الإنسان ) . الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - .

*  ( أعرف أن أكثر من تسعين في المئة من الأمراض التي يقول عنها الرقاة غير صحيحة ، بل هي أمراض نفسية ) . الشيخ الدكتور / عبدالله المطلق – حفظه          الله - .

* ( إن أكثر من خمس وتسعين في المئة من الذين يذهبون للمعالجين ليس بهم   جني ) . الشيخ الدكتور / عبدالله بن عبد العزيز الجبرين – حفظه الله - .

* ( حالات صرع الجن للإنس نادرة الحدوث وقد آن الأوان لهذه الظاهرة أن تنكمش ، وأن تعود إلى الحجم الذي كانت عليه ) . الشيخ الدكتور / محمد إسماعيل المقدم – حفظه الله - .

* ( علينا أن نعلم أن هناك مساً جنياً ، لكن ليس كل الحالات تعتبر مساً ، فقد تكون ناتجة عن وهم ، أو حالات هستيريا ) . الشيخ الدكتور / محمد إسماعيل المقدم       – حفظه الله - .

* ( استنكر فضيلة الشيخ سلمان العودة مسألة الغلو في نسبة الأمراض للجن ، مشيراً إلى أن أحدهم زار أحد الرقاة ، وقال له : أنت فيك سبعون جناً ) . الشيخ الدكتور / سلمان بن فهد العودة – حفظه الله - .

* ( إن مسألة الرقية ليست ألغازاً ، فقد تكون بفاتحة الكتاب كما في حديث أبي سعيد الخدري ، أو بالمعوذتين ) . الشيخ الدكتور / سلمان بن فهد العودة – حفظه      الله -  .

* ( لا يشترط في كل من يرتجف ، أو ينتفض ، أو يحلم أحلاماً مزعجة ، أو يسمع أصوات أو يرى خيالات أن يكون من الشيطان ، ولا يشترط في كل ما ينطق على اللسان أن يكون سببه الجني ) . المؤلف .

* ( أكثر الناس عرضه للإصابة بالأمراض النفسية والعضوية هم الناس العاطفيون والحساسون جداً ) . المؤلف .

* ( إن أعراض المس , والسحر , والحسد تتشابه تماماً مع أعراض الأمراض النفسية والعضوية ) . المؤلف .

* ( بعض طلبة العلم والرقاة أعطوا للجن والشياطين أكبر من حجمهم ونسبوا كثيراً من الأمراض العضوية والنفسية للجن والشياطين ) . المؤلف .

* ( بعض الرقاة - هداهم الله تعالى - يزرعون دون قصد الوهم في المرضى ويدخلونهم في دهاليز مظلمة ، ربما لا يستطيعون الخروج منها لسنوات طويلة ) . المؤلف .       

الإهداء

هذا الكتاب هو ثمرة جهدٍ أهديه إلى أناس قد أحببتهم ، ولهم في قلبي مكانة عالية ، عرفتهم عن قرب ، فمنهم العالم الجليل ، ومنهم طالب العلم الشرعي ، ومنهم صاحب الخبرة في مجال العلاج بالرقية الشرعية ، ومنهم أصدقاء وأحباب يحبون العلم الشرعي وأهله ، فلكل هؤلاء جميعاً أهدي هذا الكتاب مع خالص شكري وتقديري ، وأخص بالذكر :
- شيخي الفاضل أبا محمد سليمان أبو دامس .
الأخ الفاضل فهد الطالب ( أبا بدور ) .
الشيخ نعيم أبو شندي .
الدكتور أحمد الخالدي .
الأخ الحبيب صهيب علي فارس .
الشيخ المعالج نايف الشويعر .
زوجتيّ الكريمتين حفظهما الله ورعاهما .
أولادي : رحمة ، وهبة ، ونور ، وسلام ، وبكر ، وأسماء ، وأسامة ، وسبيل .







الشكر

(( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ))

الشكر الأول والأخير لله تعالى الذي أعانني على إتمام هذا الكتاب فلولا توفيقه وإعانته لما أنجزت شيئاً ، ثم الشكر والتقدير لوالدي الكريمين اللذين سعيا في تعليمي ، وبذلا جهدهما في ذلك بكل وسيلة ، وخاصة دعاؤهما لي ، فجزاهما الله عني خير الجزاء وأوفره ، ورفع درجتهما وأحسن عاقبتهما في الأولى والآخرة ، وأعانني على برهما .

كما أنني أتقدم بالشكر الجزيل لكل من :
فضيلة الشيخ الدكتور قيس بن محمد آل الشيخ .
وفضيلة الشيخ وحيد بن عبد السلام بالي .
وفضيلة الشيخ سليمان بن عبد أبو دامس .
والأستاذ الدكتور مروان بن إبراهيم القيسي .
والأستاذ محمد بن شحادة يوسف .
على ما أبدوا من ملاحظات وتوجيهات وآراء وتصويبات وإضافات واستدراكات على كتابي هذا حتى خرج بهذا الشكل الجميل .

ولا أنسى أن أشكر كل من قام بمساعدتي وأعانني على نشر هذا الكتاب سائلاً المولى عز وجل أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم ، وأن يوفقهم جميعاً لما يحبه ويرضاه هو ولي ذلك والقادر عليه .

مقدمة الشيخ الدكتور
قيس بن محمد آل الشيخ حفظه الله ورعاه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ولي كل توفيق وملهم كل خير والهادي إلى كل حق ، يا ربنا لك الحمد كما يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك وبعد :
فإن الرقيةَ أَلْفَاظٌ خَاصَّةٌ يَحْدث عندها الشِّفَاءٌ من الْأَسْقام والأدْواء وَالْأسباب الْمُهْلِكَةِ بإذن الله تعالى ، وكان استعمالُها شائعاً في العصر الجاهلي قبل بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حيث كان عرب الجزيرة العربية يسترقون طلباً للشفاء ، بكلمات مخصوصة ، وغالباً ما تكون من عمل المشركين ، وربَّما استرقَوا عند أهل الكتاب من اليهود أو النصارى .
والرقية في الإسلام تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته أو بالمأثور من كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وبالمأثور من كلام نبيٍّ أو مَلَك ، وبالكلام المباح ، ثم إن الرقية تكون للشفاء من كلِّ الأمراض والجراح والقروح والعين وغير ذلك كما قال سبحانه : (( ((((((((((( (((( ((((((((((((( ((( (((( (((((((( )) الإسراء – 82 .
قال القرطبي : ( معناه : ونُنزِّلُ القرآنَ شفاءً ، لأن كلَّ حرفٍ منه يُشفي ) .
وقال فخر الدين الرازي : ( اعلم أنَّ القرآنَ شفاءٌ من الأمراض الروحانية ، وشفاءٌ أيضاً من الأمراض الجسمانية ) .
والرقية تكون بالقراءة المجرَّدة مباشرة ، وقد يكون معها نفث وتفل ، مع المسح على الموضع ، أو على إصبع مُبْتلٍّ بريق ، وتكون بالقراءة في إناءٍ به ماءٌ أو زيت ، وتكون كذلك بالكتابة ، إما على طبق أو على ورقة نظيفين .
وقد اطلعت على كتاب ( مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية ) للأستاذ الفاضل والمعالج الناصح الشيخ عمر أبو جربوع ، وقرأته قراءة سريعة ، فسرَّني ما فيه من نصح للرقاة ودلالة على الوجه الصحيح للرقية ، وما فيه من تحذير من كثير من المنكرات التي تقع كثيرٍ من الرُّقاة - هداهم الله - ، والتنبيه على شبهات بعض الرقاة في تشخيص المسِّ .
ومن البدهيِّ في كل ما يكتبه البشر أن تكون بعض مسائله محلَّ نظر ، فكلُّ ابنِ آدم خطَّاء ، وقد ذكرتُ ذلك للمؤلِّف - حفظه الله - ، والذي ظهر لي منها :
كثرةُ استشهاد المؤلف بكلام المعاصرين ، والبحث العلمي يقتضي العزوَ للمتقدِّم ، خاصة أنَّ مسائلَ الرقية لم يأْتِ فيها المعاصرون بجديد .
ومن ذلك ما ذكره المؤلف عن بعض المعاصرين أنَّ تعليق التميمة شرك ، والذي عليه العلماءُ جواز تعليق كلام الله تعالى ، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قال القرطبيُّ في تفسيره : ( الاستشفاء بالقرآن معلَّقاً وغير معلَّق لا يكون شركاً ) .
والمأمول أن ينفع الله بهذا الكتاب الرُّقاة ، وأن يحوْلَ دون أنْ تُسلَب أموال الناس وتُؤكَل بالباطل ، ودون أن تقع المشاكل العائلية والقطيعة بين الأرحام ، بسبب كذب بعض الرُّقاة بزعمهم أن المَرْقيَّ مصابٌ بسحرٍ من أحد أقربائه أو جيرانه ، وغير ذلك من الخرافات التي نسمعها صباح مساء ، أسأل الله للمؤلِّف التوفيق والسداد ، وأن ينفعه وينفع به .

  وكتبه :
قيس بن محمد آل الشيخ مبارك
  أستاذ الفقه وأصوله
بجامعة الملك فيصل بالأحساء



مقدمة الأستاذ الدكتور :
مروان إبراهيم القيسي

إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مُضِّل له ، ومن يُضلل فلا هاديَ له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه ، وبعد :
فإن الإنسان قد خُلق ليحيا عمراًَ محدداًَ ، وليقوم بمهمة محددة وهي توحيد الخالق عز وجل رباً وإلهاً وإفراده بصفات الكمال والجلال كما وصف نفسه ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم .
ومعلوم أنه ليس للمرء ليرضي ربه ويقوم بما طلبه منه فيحصل على سعادة الدنيا والآخرة إلا العمل الصالح ، السبب الأول والأخير في السعادة . إلا أن من رحمة الله بعباده المؤمنين أنه شرع لهم من الأعمال ما يستمر ويبقى ثوابه جارياً عليهم بعد الوفاة كما قال - صلى الله عليه وسلم - : (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : ولد صالح يدعو له ، أو علم ٌيُنتَفع به من بعده ، أو صدقة تجري يبلغه أجرها )) .
ومن هذه الثلاثة يأتي عمل أخينا الشيخ عمر أبو جربوع في علم ينتفع به من بعده . ولم يأت العلم ههنا مطلقاً ، بل جاء مقيداً بالانتفاع منه ، وهو حكم العلم في الإسلام أن يُنتفع به ، وإلا كان عبثاً . وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : (( سلوا الله علماً نافعاً وتعوذوا بالله من علم لا ينفع )) .
وقد ذمَّ الله تعالى العلم غير النافع بقوله سبحانه : (( ((((((((((((((( ((( (((((((((( (((( ((((((((((( )) البقرة – 102 . وكلما كان العلم نافعاً أزداد أجر صاحبه ، وكلما عظمت حاجة الأمة إليه كان نافعاً .
ولذا فإنني أناشد أهل العلم عامة أن لا يكتبوا لأنفسهم ، وأن يلتمسوا حاجات الأمة ويكتبوا لسدها وقضاءها .
وقد سرتني مراجعة هذا الكتاب الذي بين يدي ، لعظم حاجة المسلمين إليه ، فهو من العمل النافع جداً للأمة ، فما أحوج المسلمين له ولأمثاله من المؤلفات .
ووجدته منسجماً مع مضمون التوحيد مستفيداً من الطب منبهاً على أخطاء وويلات يرتكبها بعض المعالجين بقصد أو بغير قصد .
وتتميماً لما جاء في أحد فصول الكتاب ، فإن لي اجتهاداً أْريد أن أبديه فيما يخص أخذ الأجرة على الرقية الشرعية . فقد تضمن الكتاب أقوالاً لعلماء أفاضل يجيزون أخذ الأجرة ، غير أن بعض الفضلاء لا يجيزون أخذها ، ويرون أن أخذ الصحابة أجره على رقيه قاموا بها لمن أبى أن يْضيفهم - ومعلوم أن الضيافة حق شرعي للمسافر على المضيف - أنه كان من باب المجازاة على واجب أهملوه ولا يعني ذلك جواز أخذ الأجرة بعامه .
وهذا الرأي مفهوم لدي ، بل ومقبول ويدل على مبلغ علم صاحبه إلا أننا ينبغي أن ننظر إلى الأمر من زاوية أخرى لم تكن حادثة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي كثرة الرقاة الرجاجلة في هذا الزمان ، وكثرة المحتاجين للرقية ، وكثرة المبالغ المأخوذة منهم ظلماً وعدواناً ، وكثرة التلبيس عليهم . وفي الوقت نفسه قله بل ندرة الرقاة الشرعيين ، فإذا ما أفتينا بعدم جواز أخذ الرقية انصرف المستقيمون من الرقاة عنها ، ولا سيما أن الأمر يتطلب جهداً ووقتاً ، إذا ما فتحوا أبواب بيوتهم لاستقبال طالبي الرقية .
ثم إن ما يتقاضاه الراقي المستقيم المتقي لله أقل مما يتقاضاه ذلك المشعوذ بكثير ، مضافاً إليه الضرر الحاصل لطالب الرقية في عقيدته ودينه وخلقه . لذا فإن هذه الأمور تؤكد على جواز أخذ الأجرة على الرقية شريطة التزام الراقي بالشرع الحنيف .

ثم إنني بعد كتابة هذه السطور وجدت حديثاً في سنن أبي داود ومستدرك الحاكم ينص صراحةً على جواز تقاضي أجر عن الرقية ، فعن عبادة بن الصلت التميمي عن عمه أنه أتى النبي – صلى الله عليه وسلم - فأسلم ، ثم أقبل راعاً من عنده ، فمَّر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد ، فقال أهله : إنا حْدثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير ، فهل عندكم شيء تداوونه ، فَرَقَيتهْ بفاتحة الكتاب فبرأ ، فأعطوني مئة شاة ، فأتيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأخبرته ، فقال :  (( هل إلا هذا )) . وقال مُسَدَّدٌ راوي الحديث في موضع آخر : (( هل قلت غير هذا )) ؟ قلت : لا ، قال : (( خذها ، فلعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق )) .
فهذا نص صحيح صريح في جواز تقاضي أجر على الرقية إن كانت شرعية وصحيحة .
ولئن كان العلم هو كل جديد نافع ، فإن كتاب الشيخ عمر هذا يتضمن لكثير منه ، لا سيما ما جاء في الباب الثالث منه من بيان الطرق الجديدة الصحيحة التي منَّ الله تعالى على أخينا الشيخ عمر بمعرفتها في تشخيص الأمراض الروحية ، فسماها ( الطرق الذهبية ) وإنها لكذلك ، لما لها من قيمه ونفع كبير .
وكتاب أخينا أبي بكر عمر يتناول أخطاء شائعة بين الرقاة عظم خطرها وتفاقم شرها فجزاه الله تعالى عن الأمة خير الجزاء وتقبل عمله ونفع به .

    وكتبه :
أ . د . مروان بن إبراهيم القيسي
جامعة اليرموك - كلية الشريعة

مقدمة فضيلة الشيخ :
أبو محمد سليمان أبو دامس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد الأمين خاتم النبيين والمرسلين ، وآله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :
عرَضَِِِِِ عليَّ أخي أبو بكر / عمر أبو جربوع - حفظه الله تعالى - كتاباً له أسماه ( مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية ) فقرأته وأمعنت النظر فيه ، فألفيته كتاباً نافعاً في بابه ، بذل في جمعه وتأليفه جهداً ليس باليسير ، لا جَرَمَ أنه كذلك .
فقد حاول أن يُودِعَهُ خلاصة تجربة مديدة وثمرة رحلة علاجية طويلة ، فوطَّأَهُ بمصطلحاتٍ كَثيرةٍ لها تعلق بالأمراض البدنية والنفسية والروحية ، فَبَيَّنَ ما بَيٍٍْنَ هذه المصطلحاتِ من فروقاتٍ واختلافاتٍ ، وحدثنا أيضاً عن تشخيصات وشبهات ، رآها كذلك فانبرى لها يَدحَضُها ويَرُدُّها .
ثم انتقل بعد هذه التوطئة إلى غرضه ومَقْصِدِه وهو التفريق والتمييز بين الأمراض الروحية من غير الروحية ، والسبيل إلى ذلك هو التشخيص الصحيح المتزامن مع التريث الشديد وترك العجلة في موضع للراقي فيه أناة ، بذلك نصل إلى التوصيف الدقيق والحكم الصحيح .
وعليه فالشيخ يرى أن كثيراً من الحالات التي حكم عليها بعض الأخوة الرقاة بالأمراض الروحية ، فإنها في جُلِّها ليست كذلك فخالفهم ونازعهم ورد عليهم مُقَرِِّراًَ أن ما ذهبوا إليه من أن أكثر من تسعين بالمِائة من هذه الحالات هي حالات مس أو سحر فيه مجانبة للصواب ، بل عدَّه من الغلو والمبالغة ، فرأى أن الأقرب للصواب هو عكس هذه النسبة تماماً ، بمعنى أن تسعين بالمِائة لا تعدو أن تكون أوهاماً أو أمراضاً عضوية أو نفسية ، وأن النسبة الأقل هي أمراض مس وسحر ونحوهما ، لذا فهو يلقي باللائمة في ذلك على إخوانه الرقاة أنهم تعجلوا الحكم بناءً على تشخيص غير صحيح مُؤَدَّاه هذه النسبة العالية من الأمراض الروحية ، فهو لا يفتأ يدعوهم إلى أن يُعِيدوا النظر في ذلك ، فأيد مذهبه بقصص واقعية عايشها وسمعها .
ثم أحالنا على طرق ووسائل أسماها ( الطرق الذهبية في تشخيص الحالة المرضية ) ورأيي فيها أنها طرق اختبارية كشفية ليست بِرُقًى شرعية أو بديلة  عنها ، إنما هي طرق ووسائل تُستخدم في نطاق محدود ليست مُطَّرٍدَةٍ على وتيرةٍ واحدة مع كل حالة ، والمَقْصِدُ منها نزع الوهم من نفس المريض وكثيراً ما كانت نتائجها طيبة .
إذن هي طرق مباحة مقترحة ليست ملزمة للآخرين ، وإلا فالباب واسع للرأي والتجربة فيه مَدْخل ، ما دام القصد حسناً والوسيلةُ إليه مباحة وهو داخل في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - : (( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل )) أخرجه مسلم وغيره من المُحدثين ، فإن النص وإن كان سببه خاصاً ؛ ذلك أنه     – صلى الله عليه وسلم - نهى عن الرقى ثم قيل له إنك نهيت عن الرقى فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فلفظة ( مَنْ ) الشرطية من صيغ العموم كما هو مُقَرَّرٌ عند جمهور الأصوليين .
بَيْدَ أن كثيراً من الإخوة الفضلاء الرقاة لم يَصْفُ لهم ذلك فخالفوه وجعلوا هذه الطرق مَحَلَ نَظْرٍ ، بل إن بعض الإخوة شَنَّعوا عليه طُرُقَهُ هذه ، ورأيي ما ذكرتُه وقرَّرتُه آنفاً وعاينتُه كذلك .
وأخيراً أنصح إخواني وأخواتي بقراءة الكتاب ، من غير ما فرقٍِ بين من خالف صاحب الكتاب أو وافقه ، راقياً كان أو غير راقٍ ، فسيجد فيه - إن شاء الله تعالى – فوائد كثيرة ، والله تعالى أعلى وأعلم .

أسأله سبحانه وتعالى أن يجعل أعمالنا كلها صالحة وأن يجعلها خالصة لوجهه وأن لا يجعل لأحدِ فيها شيئاَ اللهم لا تحرمنا خير ما عندك من الإحسان بشر ما عندنا من التقصير والعصيان . وصلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا محمد وآله وصحبه أجمعين .

وكتبه :
أبو محمد سليمان أبو دامس
   السبت 15 / 3 / 1434هجري
الموافق 26 / 1 / 2013 ميلادي

مقدمة الأستاذ :
محمد شحادة يوسف

إحذروا المدمرات الثلاث

الخميس، 26 أبريل 2012 احذروا المدمرات الثلاث                     احذروا المدمرات الثلاث                        بسم الله الرحمن الرحيم الحمد ...