السبت، 16 مارس 2019

الفرق بين نطق العقل الباطن(اللاوعي) ونطق الجان على اللسان

الفرق بين نطق العقل الباطن(اللاوعي) ونطق الجان على اللسان


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعد :

إن كثيرا من الرقاه ينكرون مسألة نطق العقل الباطن ( اللاوعي ) على لسان المصاب وإن القليل القليل منهم من ير إمكانية نطقه على لسان المصاب ولكنهم للأسف في نفس الوقت لا يستطيعون التفريق والتمييز بين النطقين وتراهم في واقع الحال وفي تعاملهم مع المرضى لا يكادون يذكرون أمر واحتمالية نطق العقل الباطن وإن كانوا يقرون به نظريا إلا أنهم فعليا يتجاهلوه ويستبعدوه.

فكان لزاما عليّ أن أبين أمر القضيتين أعني بذلك ثبوت نطق العقل الباطن( اللاوعي ) ثم التمييز بين النطقين فقبل الشروع في بيان وتفصيل القضيتين لا بد من ذكر وتعريف المقصود بالعقل ، والعقل الباطن ، ونطق العقل الباطن وكذلك بيان أضرار عدم التمييز بين النطقين على المرضى والرقاة وعامة الناس.

أولاً: بيان المقصود بالعقل والعقل الباطن ونطق العقل الباطن :

* العقل :

إن التعريف العلمي المنهجي العام للعقلهوالوعي الذي ينتج في الدماغ و يظهر من خلال الفكر و الإرادة و الإدراك و الذاكرة و العواطف و الأحلام.

*العقل الباطن :

يقول الدكتورجوزيف ميرفي صاحب كتاب تعرّف على قوة عقلك الباطن أن العقل الباطن : هو مركز للعواطف و الانفعالات ومخزن الذاكرة.

وهو ما يعرف عند فرويد باللاشعور وهو يتكون من الدفعات والرغبات والخبرات المكبوتة منذ الطفولة المبكرة وتؤثر في كل حياة الفرد في المستقبل..وهى ليست مكبوتة ولا تظهر، ولكنها تظهر من خلال الهفوات والاحلام والاعراض المرضية.




* نطق العقل الباطن :

هو الكلام الذي يظهر على المصاب بغير إرادته عند تعرضه لحادث ما مثل تعرضه لصدمه قويه أو غيبوبه أو أحلام أو هلوسه أوخوفه شديه إلى غير ذلك .


ثانيا : أضرار عدم التفريق بين نطق الجن ونطق العقل الباطن ( اللاشعور ) :

• يوقع المرضى في الوهم والوسوسة والهلوسه التي هو بغنى عنها .

• يزيد المريض مرضاً في بعده عن علاجه الحقيقي ويؤدي لتفاقم المشكلة .

• أوقع هذا الامر كثير من الرقاة وبعض الدعاة إلى محاربة الطب النفسي وإنكار العقل الباطن الذي هو يعد من الأمور الثابته والمشاهده عند الأطباء التي لا مجال لإنكارها .

ثالثا : إثبات العقل الباطن من الناحية الطبية :


• يقول الدكتورجوزيف ميرفي كتابه تعرّف على قوة عقلك الباطن إن الأفكار عندما تنتقل إلى عقلكم الباطن فإنها تحدث انطباعات من خلايا المخ وبمجرد أن يتقبل عقلكم الباطن أية فكرة فانه يبدأ في الشروع فورا في وضعها موضع التنفيذ.

• يقول العالم جيمس فان فليت في كتابه كيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن: إن عقلك الباطن يكمن هناك بداخلك خاملاً منتظراً استخدامه وإنه مصدر من مصادر الطاقة التي تفوق الطاقة الكهربائية .
وإن عقلك الباطن قوة لانهائية ولامحدودة إنه معين لا ينضب وهو يعمل دوماً حتى وأنت نائم فإنه لا يستريح . 

• يقول الدكتور ابراهيم الفقي في كتابه قوة العقل الباطن
إن عقلك الباطن يسيطر ويتحكم في جميع المعلومات الحيوية في جسدك ويعرف الإجابة على كل المشاكل .
ويقول أيضا : إن عقلك الباطن هو المسئول عن أجهزة جسمك وأنه لا ينام أبدا و إنه يقوم بوظيفته دائما أنه يسيطر على كل وظائفك الحيوية.

* يقول الدكتور طارق الحبيب برفسور واستشاري الطب النفسي في حلقة تلفزيونيه على قناة الرسالة الفضائيه : أن العقل الباطن مخزن للأحداث وهو غبي جدا ويحتاج التكرارالمستمر ويقرر دون أن تتحكم به الشخص . 

رابعا : أمثلة على نطق العقل الباطن ( اللاوعي ) :


* ما نجده من الشخص بعد العملية الجراحية وقبل الاستيقاظ من المخدر تجد بعضهم يقرأ القران وآخر يتكلم بكلام غير مفهوم وبعضهم يغني...الخ . 

• حادثة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى – التي يرويها إبنه في كتاب صفحات مشرقة من حياة الشيخ العثيمين ويقول فيها أصيب والدي في غيبوبه وفقد وعيه وأخذ يتحدث عن خطر الغيبة والنميمة ويذكر الآيات ويسرد الأحاديث تماماً كما لو أنه يلقي محاضرةً أو درساً . قال ابن الشيخ : والله لو سجلت ما قاله لكان درساً عظيماً في بابه .

• الطفل عند ارتفاع درجة حرارته نجده يتكلم بكلام غريب وغير موزون ومفهوم .

• وكذلك ما يستخدمه الأطباء بما يسمى بالتنويم المغناطيسي يبدأ الشخص يتكلم بلاوعي وإراده.


خامسا : الفرق بين النطقين ( نطق العقل الباطن(اللاوعي) ونطق الجان على اللسان) :

بعد البحث والتحري لم أقع على من فرق بين النطقين (نطق الجني والعقل الباطن) بكلام علمي مقبول لذا فإنني حاولت جاهدا أذكربعض الفروق وذلك من خلال تجربتي التي ليست بالقصيرة مع المرضى وسأحاول أن أقربها إلى ذهن القارئ ما استطعت إلى ذلك سبيلا على وهو على النحو التالي :

,من المعلوم أن العقل الباطن ( اللاوعي ) له نطق على اللسان وكذلك الجني أيضا فإنه ينطق ويتكلم على لسان المريض لذلك فإن الفيصل في معرفة مصدر النطق الحاصل على لسان المصاب يتبين لنا من خلال هذين الأمرين :

الامر الأول : نطق العقل الباطن (اللاوعي) محصور ومحدود فيما هو مخزن في الذاكره مسبقا .


الأمر الثاني : نطق الجني على اللسان يكون بإعطاء معلومات يعلمها الجني وقد لا يعلمها الشخص المصاب .

وعليه :

فإنه يمكن للشخص الراقي المعالج أن يميز بين النطقين من خلال طبيعة الكلام والمعلومات الصادره عل لسان المصاب من خلال تطبيق الأمرين السابقين ومن الأمثلة على ذلك :

المثال الأول :

إذا صدر من المصاب كلاما على لسانه بلغة غير لغة المصاب ( انجليزي ، هندي ، سرياني ، تركي .....الخ ) وعلمنا أيضا أن هذه اللغه التي تكلم بها المصاب لغة حقيقية ومنضبطة وطال كلامه بها وليست عبارة عن مفردات يسيره ثم بعد ذلك علمنا وتبين لنا عدم معرفة المصاب بهذه اللغه نجزم حينها بأن الذي يتكلم على لسان المصاب هو جني وإلا فإنه يكون من العقل الباطن (اللاوعي) .

المثال الثاني :

يقوم المعالج بطرح مجموعة من الأسئلة على المتكلم بلسان المصاب حول الأمور المتعلقة بالجن وعالمهم كأن يسأله عن اسم قبيلته واسم زعيم قبيلته ومكان تواجد هذه القبيله وكم عددها إلى غير ذلك من مثل هذه الأسئله .

فمن المعلوم أن العقل الباطن إن لم يكن صاحبه درس واطلع على هذا العلوم المتعلقه بالجن وعالمهم وأحوالهم فإنه لا يستطيع أن يجيب عن مثل هذه الأسئلة وعليه فإن عجز المتكلم على لسان المصاب عن الإجابه على هذه الأسئلة فإننا نستطيع أن نجزم حينها بأن المتكلم ليس بجني وإنما هو العقل الباطن ( اللاوعي ) ويلاحظ هنا أن معظم الناس وأغلبهم ليس لهم دراية أو علم بعالم الجن وما يتعلق بهم ويخصهم ومن خلال تجربتي العمليه مع المرضى أيضا وجدت أن جميع المرضى عند الإجابه عن عالم الجن يتهربون ويتعالون عن الإجابه وهنا أمرهام أنبه عليه وهو إنه يستطيع المعالج الحاذق المتمرس أن يستغل الوضع ويملي على الجن إجابات خاطئه ليس لها صله بعالم الجن ويطلب من المتكلم على لسان المصاب أن يوافق على هذه الإجابات أو يختار منها ليوقعه في المصيده وبعد ذلك يقوم المعالج بإقناع المصاب والحاضرين بأن المتلم على لسان المصاب ليس بجني أبدا ولو كان كذلك لعلم المعلومات عن قومه وعشيرته كما يعلم أحدنا عن عشيرته وقرابته.

المثال الثالث :

طرح أسئله على المتكلم بلسان المصاب متعلقة بعلم الغيب الحاضر الذي يعلمه الجني ولا يعلمه الإنسي كأن يسأله عما يوجد في جيب المعالج أو ما يوجد في الغرفة الأخرى فإن مثل هذه الأمور الأصل أنه يجب أن يعرفها الجني لخفاءه واتصاله بعلم الغيب الحاضرولا يمكن للعقل الباطن أن يتعرف عليها.
وأذكرمثالا آخر على ذلك أنه لو قام المعالج بسؤال المتكلم على لسان المصاب عن مكان السحرفإن هذا يعد من علم الغيب الحاضرالذي يعلمه الجني ولا يعلمه العقل الباطن(اللاوعي) فإن دلنا بصدق على مكان السحر ووجدنا كما أخبرنا وعثرنا عليه فنعلم حينها ونجزم بأنه جني وإن كان غير ذلك فنقول إنه ليس بجني.

وتوضيحا لكل ما ذكرناه سابقا فإني أسوق إليكم قصة واقعية حدثت عندي مع إحدى الأخوات :

حضرت هذه المرأه وكان برفقتها زوجها ووالدها وكانوا قد أخبروني بأن هذه المرأة يتكلم بلسانها جني وكانوا قد عرضوها على عدد من الرقاة الذين بدورهم عجزوا عن إخراجه من جسدها .
فما أن شرعت بقراءة الرقية الشرعية وإلا بالذي يتكلم على لسانها وادعى بأنه جني ويأبى الخروج فما كان مني في هذه اللحظه إلا أن أجري بعض الفحوصات والاختبارت لأستطيع أن أميز نوعية وهوية هذا الذي يتكلم بلسانها هل هو من الجن أم من العقل الباطن(اللاوعي)؟
فقد قمت مباشرة بطرح مجموعة من الأسئلة على المتكلم بلسانها ودار الحوار بيننا على النحو التالي :

قلت له : أخبرني من أي قبيلة أنت من الجن ؟

فأجاب : لا أدري لا أدري لا أدري ولا أريد أن أخبرك !!!
فأردت هنا أن أوقعه في المصيده ليتبين لنا أمره لعلمي المسبق بأن العقل الباطن لا يستطيع معرفة عالم الجن وأحوالهم وما يخصهم.

فقلت له : سأعطيك خيارات لتجيب على سؤالي 
هل أنت من قبيلة بني الأحمرأم من قبيلة بني الأزرق أم من قبيلة بني الأصفر؟
( علما بأن أسماء هذه القبائل وهميه وغير موجوده فقط أطلقتها لأوقعه في المصيده).

فأجاب :

من بني الأحمر وكررها سريعا ثلاث مرات!!!
( كان يتكلم والجسد كله ينتفض ويرتجف)!!!

فعلمت حينها أن الذي يتكلم على لسان المصاب يجهل المعرفه بعالم الجن وترجح لدي بأنه العقل الباطن (اللاوعي) ولكن من أجل زيدة التأكيد وإقناع الحاضرين استدرجته بعدد من الأسئلة منها :

قلت له :

ما اسم زعيم قبيلتكم ؟

أجاب :

لا أدري لا أدري لا أدري ولا أريد أن أخبرك !!!
(فعلا أيها الأحبة إن العقل الباطن لا يدري ولا يعلم بمثل هذه الأمور).

فقلت له :

سأعطيك خيارات هل اسمه جاكي أو شارلي أوموني ؟
( علما بأن هذه الأسماء وهميه من خيالي لأختبره )

فأجاب :

جاكي جاكي جاكي .

وبعد ذلك طلبت منه وقل له أريد أن أسألك سؤالا أخير وإن أجبتني عليه لبيت لك كل طلباتك وما تريد وإن لم تستطيع الأجابه على هذا السؤال علمنا بأنك ليس جني.

فسألته :

أخبرني عما يوجد في جيبي اليمنى ؟

فلما رأيته قد تأنى بالإجابه سارعت بإعطاءه خيارات بالإجابه لأوقعه بالخطأ ونثبت للحضور بأنه ليس جني .

فقلت له :

هل الموجود في جيبي ( مفاتيح أو خاتم أو محفظه ) ؟ 
( علما بان جيبي كان فارغا وهذا ليس من الكذب وإنما من باب الفحصوالاختبار ).

فأجاب :

مفاتيح 

فضحكت أنا والحاضرين وعلمنا أن المصابه ليست بها جني كما أخبرها عدد من المعالجين والحمد لله قمنا بإقناعها أنا والحاضرين بأنه ليس بها جني وانتهى الأمر على أفضل حال وتم الشفاء بفضل الله تعالى .

الخاتمه :

وبعد هذا التطواف في هذا الموضوع المهم وهو التمييز بين نطق العقل الباطن (اللاشعور) ونطق الجني على لسان المريض فإني أثبت لكم ومن خلال تجربتي الطويلة مع المرضى أن غالب المراجعين والمرضى المصابين الذين يتعرضون للنطق على اللسان ليس بهم جني وإنما هو من نطق العقل الباطن (اللاوعي) وهذا الأر للأسف يجهله ولا يعلمه كثير من الرقاة والمعالجين الأمر الذي زاد المسألة تعقيدا وسوءا وتهويلا في أمر الجن والشياطين موقعين الناس في الوهم والحرج الشديد.
فإلى المرضى عموما وإلى الرقاة خصوصا قدمت هذا المقال وهذا التمييز الدقيق بين النطقين ( نطق الجن ونطق العقل الباطن على اللسان) والذي لم أقف عليه مسبقا بل هو مما فتح الله علينا به مثبتين بذلك مقولتنا المشهوره بأن أكثر من تسعين في المئة ليس بهم جني كما ذكرنا سابقا مرارا ومرارا وأخيرا أقولها لنفسي وللجميع

( ليتق كل واحد فينا ربه )


هذا والله تعالى أعلم وأحكم


كتبه / عمر خضر أبوجربوع
الأحد الموافق : 25 / 8 / 2013

إشاعة أكل لحم الجن والدفاع عن الشيخ الزغبي

إشاعة أكل لحم الجن والدفاع عن الشيخ الزغبي

بسم الله الرحمن الرحيم 


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
رب أشرح لي صدري و يسر لي أمري و أحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .

وبعد :

إن هذا السؤال من طرائف الأسئلة حيث إنني لم أقف على تفصيل لأهل العلم فيها من قبل ، ولكن ما أثار فضولي ما نشر عل الشبكة العنكبوتية عن أن فضيلة الشيخ الشيخ محمد بن عبد الملك الزغبي - حفظه الله- قد أفتى بجواز أكل لحوم الجن وقد ثارت عليه الردود من كل حدب وصوب الأمر الذي دعاني أن أقف على ما قاله الشيخ في برنامجه الذي كان يذاع على شاشة قناة الحكمة الفضائية كلمة كلمه .

وقد رأيت أن فضيلة الشيخ – حفظه الله تعالى- لم يُخرج كلامه وقوله على سبيل التأصيل الشرعي مبيناً مدلولاتها وأبعادها وأدلتها الشرعية وإنما كان كلامه عبارة عن جواب لسؤال طرح عليه فأجاب بما يتوافق مع أصول أهل السنة والجماعه في اتباع مضمين الأحاديث النبوية الشريفة.

وقد رأيت أن المعترضين قد هولوا قولوه وأطلقوه من عقاله فقالوا بأنه يجيز أكل لحوم الجن على الإطلاق وأن المتتبع لما قاله الشيخ – حفظه الله تعالى - ليعلم علم اليقين أن فضيلة الشيخ لم يقصد هذا الإطلاق وأن الدقة العلمية لتدعونا أن نضبط الأمر في هذه المسألة.

فأقول وبالله التوفيق :

أولا : أن الجن له حالتان :

الحالة الأولى : حالته الأصلية التي خلق عليها وهي لا ترى لقوله تعالى ((إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ...)) الأعراف 27 .

والحالة الثانية : تنقسم إلى قسمين :

• أن يتشكل على صورة حيوان يجوز أكله .
• أن يتشكل على صورة حيوان لا يجوز أكله .
فنقول هنا أنه إذا تشكل على صورة حيوان لا يجوز أكله تبقى هذه المرتبة ظنية من ناحية الجواب على السؤال التالي :

هل إذا تشكل جني على صورة حيوان ثم مات على هذه الصورة هل يبقى على طباع الصورة الجديدة؟ أم أنه يبقى على طباعه القديمه بصورته الجديدة ؟ 
وتوضيحا لذلك : أي أنه إذا تشكل على صورة بقرة ثم قتل على هذه الصورة هل يبقى بقرة بلحمها ودمها ؟ أم أن الصورة صورة بقرة بدون طباع البشر ؟ .

وهنا سؤال آخر : 
أن الشخص الذي يريد أن يأكل من لحمها هل يعلم أن أصلها جني أم لا يعلم ؟ 

وبعد هذا كله فإن من قال أن الشيخ الزغبي أجاز أكل لحوم الجن فإنه قد قول الشيخ بأنه يجيز أكل لحوم الجن سواء تشكلت على صورة حيوان يجوز أكله أو لا يجوز ، بل قد قوله بأن يجيز أك لحوم الجن لأنها جن ! وأيضا يكون قد قول الشيخ بأنه يجوز أكل لحم الجن لمن يعلم أن أصلها جني ولمن لا يعلم .

لذا فإنني أقول للمعترضين على الشيخ :

أين قال الشيخ بهذا كله ؟ !!
أليس هذا تقول على الشيخ بما لم يقل ؟!!
وأين الإنصاف والأمانه في النقل والرد وبيان وجهات النظر ؟!!
ولكن للأسف فقد تعدى عليه البعض لحد الهمز واللمز والاستهزاء !!! وليس هذا سبيل أهل العلم .

ولو أردنا أن نكون منصفين فإننا لا يجوز لنا أن نقول بأن الشيخ الزغبي قد أفتى بجواز أكل لحم الجن على الإطلاق وكيف لنا أن نقول ذلك ؟! والشيخ وكنا قد شاهدنا هذه الإحترازات في كلامه فتارة يذكر لحوم الإبل وتارة أخرى يذكر لحم الجاموس ، أليس هذا قيد في أن الذي يجيزه الشيخ يشترط أن يكون متشكلا وأن يكون من الحيوان مأكول اللحم .
وقوله أيضا في الإجابه بأن الذي أكل من الجاموسة لا يعلم أنها جني أليس هذا قيد آخر؟!!.

وخلاصة القول في هذه المسألة :

1- أن الشيخ الزغبي – حفظه الله تعالى – لم يطلق القول بجواز أكل لحم الجن.

2- وضع الشيخ قيود ومحترزات لا يجوز بعد سماعها تعميم قوله .

3- الشيخ لم يُخرج الفتوى بصورة تأصيل شرعي إنما كانت إجابة على سؤال عارض ولم يخرج في الإجابة عن إصول أهل السنه والجماعة .

4- لا يوجد في قول الشيخ ما يقدح فيه شرعا .

5- ليس في كلام الشيخ ما يعارض أقوال أهل العلم في هذه المسألة .

6- لا مانع من اجتهاد الشيخ في هذه المسألة كونها من طرائف المسائل التي لم يتعرض لها أهل العلم بالتفصيل .

7- رأيت أن المعترضين قد هولوا وأولوا كلام الشيخ ولم يكونوا منصفين .

8- إن سبيل أهل العلم الاتقان والدقة والانصاف وقد دعانا هذا الأمر إلى نصرة الشيخ بالحق بعيدا عن العواطف .

وأخيرا أقول : 
إن هذه المسألة من المسائل الظنية والافتراضية والإجابة عليها مقيدة بقيود ثقال ومتوقفة على فرضيات لا نعلم على سبيل اليقين بها وبثبوتها فهي من شواذ المسائل وترف الفقه وهذا الأمر يدعونا أن لا نهول على الشيخ ونقوله ما لم يقل بل نلتمس له الأعذار إن أخطأ في هذه المسألة فكيف وهو لم يخطئ وحاول أن يدور مع الأحاديث الشرعية حيث دارت ولم يعمم المسألة بل وضع لها قيودا كثيرة .
وأسأل الله تعالى أن يهدينا جميعا سواء الصراط وأن يسخر لنا من يذب عنا كما ذببنا عن الشيخ الزغبي حفظه الله تعالى والله من وراء القصد.

كتبه / عمر أبوجربوع 
الأحد الموافق 19 / 5 / 2013 م
الساعة العاشرة صباحا وخمس دقائق.

حكاية سحر الحمامات

 حكاية سحر الحمامات

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

وبعد :
انتشر في الآونه الأخيرة في أوساط الرقاة ما يسمى بسحر الحمامات حيث فصلوا الأمر على النحو التالي :

تعريف سحر الحمامات :

قالو هو سحر يصيب المريض بالحمامات بتسليط من الساحر عن طريق الجن الذين يسكنون الحمامات وهذا النوع من الجن خبيث وقذر يحب الفروج والنجاسات .

كيف يتم :

قالوا بأنه يتم عن طريق إتصال الجني بالساحرويسمى هذا الجني خادم الساحر.

ذكروا أيضا تحذيرات لتجنب الوقوع في هذا السحر منها :

1- لا تدخل حماما مظلما .
2- لا تتكلم بالحمام .
3- لا تبكي ولا تصرخ ولا ترفع صوتك بالحمام .
4- لا تحدث نفسك بأي شيء في الحمام .
5- لا تكشف عورتك في الحمام إلا على قدر الحاجه .
6- ذكر دعاء دخول الخلاء والخروج منه .

ذكروا أيضا علامات يغرف بها المصاب بسحر الحمامات منها :

1- الحب الشديد لدخول الحمام .
2- المكث طويلا في الحمام .
3- الميل لدخول الحمام المظلم .
4- حب الأماكن القذره .
5- ظهور بقع حمراء وزرقاء في جسم المريض .
6- الإحساس بالام في المفاصل ومنطقة العصعص .

وذكروا أيضا علاجا للمصاب بسحر الحمامات قالوا فيه :

1- قراءة سورة البقرة .
2- تحصين الحمام وحرق الجني ويتم ذلك عن طريق جلوس المصاب مقابل باب الحمام ويترك باب الحمام مفتوحا ويشير بإصبعه لباب الحمام ويقرأ سورة البروج والقلم سبع مرات ويقرأ أيضا آية الكرسي والهمزه والزلزلة ثلاث مرات .

الرد على الموضوع :

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

وبعد :

من عجيب هذه التفصيلا وهذه التشقيقات ما يسمى بسحر الحمامات وما هو إلا رجم بالغيب وضرب من الخيال وما بني إلا على الظنون والتخرصا التي ما أنزل الله بها من سلطان فمثل هذا المواضيع التي يكتبها بعض الرقاة في المنتديات لتفتح أبوابا للأوهام بين الناس وكذلك تفتح أبوابا للمتقولين على الشرع والدين وتعتبر سوقا رائجة للطامعين الذين يريدون ملئ جيوبهم وأكل أموال الناس بالباطل ولما كان الرد على مثل هذه الأوهام خدمة لدين الله تعالى ونصرة وبيانا للحق ونصحا لعامة المسلمين رأيت أن أذكر وأبين تهافت هذا السحر المزعوم بالدليل والبرهان والتجربة الصحيحة وهذه هو أوان المطلوب فأقول والله الموفق :

أولا : أما تسميتهم لسحر الحمامات وتعريفهم له:

فإن ما سمي بسحر الحمامات لم نسمع عنه لا في كتاب ولا سنة ضعيفه فضلا عن صحيحة ولم نسمع عنه في كتابات سلفنا الصالح رضوان الله عليهم ولم يثبت عند الفضلاء من الرقاة ومن الأدلة على بطلان ما يسمى بسحر الحمامات أن إطراد هذا الأمر يعني أن نخرج أنواعا أخرى من السحر فنسمي مثلا سحر المطابخ وسحر العمارات وسحرالخرابات وسحرالفرشات وسحر غرف النوم ... وغير ذلك وما هذا إلا من اللهو واللعب والأمور المضحكات التي لا تصدر عن العقلاء.
ومن المعلوم لدى الرقاة سلفو وخلفا أن السحر يصاب به المريض بغض النظر عن مكانه ولا يسمى المكان الذي أصيب به المسحور نوعا من أنواع السحر .

ثانيا : قولهم خادم سحر الحمامات :

فقد صوروا للقارئ أن جنا خاصا من أنواع الجن هو المعني والمتخصص بهذا السحر حيث ذكروا من أوصافه أنه قذر وقبيح وشرير ويسكن الحمامات ويعشق الفروج ويحب الخبائث فيقال في هذا :

* ليس هناك جن خاص بالحمامات فكل الشياطين تستطيع دخول الحمام والخروج منه .

* الأوصاف التي ذكروها للشيطان خادم الحمامات هي أوصاف عامة للشياطين فليس هناك شيطان خبيث وشيطان طيب وكذلك ليس هناك شيطان شرير وشيطان خير وهكذا .

* قولهم أن الشيطان خادم سحر الحمامات يعشق الفروج ولهذا يقطن الحمامات فيقال فيه : فضلا عن كونه رجما بالغيب فيقال أيضا أن العورات تكشف في غير الحمامات كغرف النوم وبرك السباحة فلماذا لا يقطن هذه الأماكن على حد زعمهم .

* استشهادهم بالحديث عند دخول الخلاء : ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) فالمقصود هنا كما فسره العلماء أنه ذكران الشياطين وإناثهم عموما وليس نوعا خاصا من الجن كما يزعمون أو ما يسمونه بخادم السحر .

ثالثا : يقال في تحذيراتهم للناس أن يصابوا بسحر الحمامات :

أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا وأرشدنا للتحذير الصحيح عند دخول الخلاء وهو العوذ بالله من عامة الجن والشياطين واكتفى بذلك ولم يذكر لنا ما ذكروا من قولهم لا تتكلم لا تبكي لا تصرخ لا تحدث نفسك لا تغني لا ترفع صوتك لا تكشف عورتك فلو كانت هذه التحذيرات صحيحة لما غفل عنها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ولم يكتف بالعوذ منهم .
وإن الناظر في هذه التحذيرات يجد أن بعضها مستحيل تطبيقه وبعضها لا حاجة للمرء أن يفعلها داخل الحمام فقوله مثلا : لا تحدث نفسك داخل الحمام بأي أمر فهذا أمر مستحيل أو قوله : لا تبكي لاتصرخ فهذا لا حاجة للمرء بأن يفعله بالحمام وقوله : لا تكشف عورتك في الحمام إلا قدر الحاجه فلا أدري لم يكشف المرء عورته بعد قضاء الحاجه فمجمل هذه التحذيرات غير معقوله ولا تصدر إلا عن قلة عقل .

رابعا : قولهم أن المصاب بسحر الحمامات له علامات يقال فيه :

إن مثل هذه العلامات التي ذكروها عادة ما يصدر بعضها عن مرض نفسي مثل حب دخول الحمام كثيرا وحب الأماكن المظلمة وبعض هذه العلامات التي ذكروها له علاقة بالمرض العضوي مثل ظهور البقع الحمراء والزرقاء في جسم المصاب والإحساس بألم في المفاصل والعصعص فهؤلاء أدخلوا علامات المرض النفسي والمرض العضوي ونسبوها للجن والشياطين عموما ولسحر الحمامات خصوصا .

خامسا : قولهم في علاج المصاب بسحر الحمامات :

ومن عجيب علاجهم قولهم حرق الجني وهذه الخرافه سبق أن بينتها وهي على الربط التالي :

http://www.jarbo3.com/vb/showthread.php?t=2635

وأما تراهاتهم في مسألة تحصين الحمام بقولهم : ( يجلس المصاب خارج الحمام وباب الحمام مفتوح ويشير بأصبعه على باب الحمام عن بعد ويقرأ سورة البروج والقلم سبع مرات ويقرأ أيضا آية الكرسي والهمزه والزلزلة ثلاث مرات ) فنقول فيه :

1- ما هو الدليل على تخصيص العد ثلاث والعدد سبعه لهذه السور ؟!!!

2- ما سر تخصيص هذه السور دون غيرها ؟!!!

3- قولهم يقوم بهذه العملية المصاب فلماذا لا يفعلها غيره ؟!!!

4- ما الدليل على أن خادم سحر الحمامات ما زال موجودا في الحمام أثناء التحصين وعملية الحرق وباب الحمام مفتوح ؟!!!

الخاتمة :

وبعد هذا التطواف الذي ما أحببت أن أتكلم فيه لولا انتشار هذا السحر المزعوم في منتديات الرقية التي يطلع عليها كثير من عامة الناس فليتق الله تعالى أولئك الرقاة وليقولوا قولا سديدا وليكتبوا ما ينفع الناس وليقيموا المصلحة والمفسدة قبل نشر مثل هذه المواضيع على عامة الناس.

هذا والله تعالى أعلم وأحكم .


وكتبه : عمرأبوجربوع
الأربعاء : 2 / 10 / 2013
الساعة : السابعة مساءا


فتاوى العلماء فيما يتعلق بالعلاج والرقية الشرعية

🌴فتاوى العلماء فيما يتعلق بالعلاج والرقية الشرعية 🌴

🛑 خامسا :

(( حكم التبخر بالحبة السوداء والشذاب والشب  ))

◀ سـئل الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه االله - : بعض القراء يصفون أدوية
تـباع عـند العطارين توضع على الجمر ، ثم يتبخر بها المريض ويبخر بها غرف البيت كالشب ونحوه ، فما الحكم في ذلك ؟

📍فأجـاب رحمة االله : ( إذا نفع لا بأس ، فأكثر الطب بالتجارب ، فإذا وجدت أشياء تنفع الناس بالتجارب بخوراً أو دهوناً أو نشوقاً أو غير ذلك إذا جربت ونفعت لا بـأس .

فالطب ليس توقيفياً وأكثره بالتجارب ، بشرط أن لا يكون نجساً ، وأن لا يكون محرماً ، فإذا كان شيئاً مباحاً يستعمل ونفع من الحبوب المباحة فلا بأس ، أو من الثمار المباحة أو من أوراق وأشباه ذلك الذي ليس فيه محصور شرعا .

السبت، 2 مارس 2019

💥  الأمراض الروحية  💥

💥  الأمراض الروحية  💥

    إن الأمـراض التـي تصيب الناس ثلاثة أنواع :
مرض عضوي ، ومرض روحي ، ومرض نفسي ، وقد يبتلى المريض بنوع واحدٍ منها فيكون مريضاً روحياً أو مريـضاً نفسياً أو مريضاً عضوياً ، أوقد يجتمع فيه نوعان أو يجتمع فيه الثلاث
الأنواع ، وهذا من شديد البلاء ، والحمد الله في كل الأحوال .

▪فلا شك في أن مسألة تشخيص نوع الإصابة ، والتفريق بين المرض الروحي والمـرض النفـسي والعـضوي من أهم ما يقوم به المعالج بالرقية الشرعية تجاه المريض ، وكما هو معلوم لدى الكثير أن أعراض الأمراض الروحية تتشابه تماماً مـع أعراض الأمراض النفسية والعضوية ، فالراقي حينما يكون عنده علم بوظائف
جـسم الإنـسان ، وعلـم بـشيء مـن الطب النفسي والعضوي ، يكون أكثر نفعاً لمريـضه ، وقـد كـان نبينا وقدوتنا محمد - صلى االله علية وسلم - يرقي بعض أصـحابه وكـان عالمـاً بالأسباب المرضية العضوية ، والدليل : حديث أبى سعيد
الخـدري : (( أن رجـلاً أتى النبي – صلى االله عليه وسلم – فقال : أخي يشتكي بطنه فقال : اسقه عسلاً . ثم أتى الثانية فقال : اسقه عسلاً . ثم أتاه الثالثة فقال :  اسـقه عـسلاً . ثم أتاه فقال : قد فعلت . فقال : صدق االله وكذب بطن أخيك اسقه عسلاً فسقاه فبرأ )).

إن هـناك خللاً عند الرجل في تطبيق النص ، فالنص قطعي وهو أن العسل
يـشفي من بعض الأمراض ، وحينما وصفه النبي - صلى االله عليه وسلم – للرجل فإنه جاء بالدواء للداء
فالرجل لربما أخطأ في المقادير في المرات الثلاث ولعله في الرابعة أصاب المقاديـر ، فبرأ فأصبح النص والتطبيق متساويين ككفتي الميزان ، فعلم أن المعالج قد عرف المقدار .
هـذا هـو التأصيل العلمي المطلوب ، والذي يقول به كافة العقلاء ، فنصف
الطب يهلك الجسد ، ونصف عالم يهلك الأمة .

✍🏻 عمر ابوجربوع/0799520017

إحذروا المدمرات الثلاث

الخميس، 26 أبريل 2012 احذروا المدمرات الثلاث                     احذروا المدمرات الثلاث                        بسم الله الرحمن الرحيم الحمد ...