الخميس، 17 يناير 2019

مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية عمر ابوجربوع

المبحث الثالث

الفروق بين بعض المصطلحات الروحية والطبية






الفرق بين بعض المصطلحات الروحية والطبية :

أولاً : الفرق بين وسوسة الشيطان ووسوسة النفس :

وفي هذا معنى لطيف ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن بعض العلماء ، فقال : ( وقد ذكر أبو حازم في الفرق بين وسوسة النفس والشيطان ،  فقال : " ما كرهتْه نفسُك لنفسِك فهو من الشيطان ، فاستعذ بالله منه ، وما أحبَّته نفسُك لنفسِك فهو من نفسك فانْهَها عنه " ) . 
أي أن النفس غالباً توسوس فيما يتعلق بالشهوات التي يرغب فيها الناس  عادةً .

ثانياً : الفرق بين العين والحسد :

قال الشيخ عطية محمد سالم تلميذ الشيخ محمد الأمين المختار الشنقيطي     - رحمه الله - في تكملة أضواء البيان : ( ويشتركان – الحسد والعين - في الأثر ، ويختلفان في الوسيلة والمنطلق ، فالحاسد قد يحسد ما لم يره ، ويحسد في الأمر المتوقع قبل وقوعه ، ومصدره تحرق القلب ، واستكثار النعمة على المحسود ، وبتمني زوالها عنه ، أو عدم حصولها له ، وهو غاية في حطة النفس . والعائن لا يعين إلا ما يراه ، والموجود بالفعل ، ومصدره انقداح نظرة العين ، وقد يعين ما يكره أن يصاب بأذى منه كولده وماله ) . 

وقال ابن القيم : ( فالعائن حاسد خاص ، ولهذا - والله أعلم - إنما جاء في السورة ذكر الحاسد دون العائن لأنه أعم فكل عائن حاسد ولا بد ، وليس كل حاسد عائن ، فإذا استعاذ من شر الحسد دخل فيه العين ، وهذا من شمول القرآن وإعجازه وبلاغته ) . 
     وقال أيضاً : ( ويقوى تأثير النفس عند المقابلة ، فإن العدو إذا غاب عن عدوه قد يشغل نفسه عنه ، فإذا عاينه قِبلاً اجتمعت الهمة عليه ، وتوجهت النفس بكليتها إليه ؛ فيتأثر بنظره حتى إن من الناس من يسقط ، ومنهم من يُحمّّّ - يصاب   بالحمى - ومنهم من يحمل إلى بيته ، وقد شاهد الناس من ذلك كثيراً ) . 

ثالثاً : الفرق بين الملائكة والجن :

هناك فروق كثيرة بين الملائكة والجن ، وأهم هذه الفروق ثلاثة :

الأول : أن الملائكة خلقوا من نور ، والجن من نار ، وكلاهما محجوب عن أنظار البشر .

الثاني : أن الملائكة جميعاً مؤمنون ومعصومون من الوقوع في الذنوب ولا يأمرون غيرهم إلا بالخير ، وأما الجن فمنهم المسلم ومنهم الكافر ، ومنهم الآمر بالخير ، ومنهم الآمر بالشر .

الثالث : أن الملائكة منزوعو الشهوة ، بخلاف الجن فإنهم كالإنس . 

 رابعاً : الفرق بين الجن والشياطين :

الجن : هم الثقل الثاني من المخلوقات مثل الإنس ، يقول الله سبحانه : (( ((((( (((((((( (((((((( ((((((((( (((( ((((((((((((( ))  . 
فالجن هم جنس من المخلوقات خلقهم الله لعبادته كالإنس ، والشياطين هم المردة من الجن ، فالشيطان الإنسي والشيطان الجني داخلون في الشياطين ، كما قال تعالى : (( ((((((((((( ((((((((( ((((((( ((((((( ((((((( (((((((((( ((((((( ((((((((((( (((((( (((((((((( (((((( (((((( (((((((( (((((((((( (((((((( ( (((((( (((((( (((((( ((( ((((((((( ( (((((((((( ((((( ((((((((((( ))  .
فالمقصود أن الشياطين يكونون من الجن ومن الإنس ، وهم المردة المتعدون لحدود الله ، ويقال لهم : شياطين ، وهكذا من تمرد من ذريته وتعدى الحدود هو شيطان ، ومن استقام على أمر الله فليس من الشياطين بل من المؤمنين ، كما قال تعالى : (( ((((((( ((((( ((((((((((((( ((((((( ((((( ((((((( ( ((((( (((((((((( ((((((( ))  ، وقال أيضاً عن الجن : (( ((((((( ((((( ((((((((((((((( ((((((( (((((((((((((( ( (((((( (((((((( (((((((((((((( (((((((((( ((((((( ((((   ((((((( (((((((((((((( (((((((((( ((((((((((  ((((((( ))  ، ففيهم المسلم والكافر ، وفيهم المبتدع والسني ، وفيهم الرافضي والسني ، وفيهم الشيوعي والبعثي ، وفيهم المعتزلي والجهمي ، مثل ما في الإنس ، نسأل الله العافية . 

خامساً : الفرق بين الخوف العادي والخوف المرضي :

الخوف العادي غريزة ، وهو حالة يحسها كل إنسان في حياته العادية حين يخاف مما يخيف فعلاً ، مثل حيوان مفترس حين يشعر باقترابه ينفعل ويخاف  ويقلق ، ويسلك سلوكاً ضرورياً ، للمحافظة على الحياة وهو الهرب . فالخوف العادي إذن هو خوف موضوعي أو حقيقي من خطر حقيقي .
أما الخوف المرضي فهو خوف شاذ ودائم ومتكرر ومتضخم مما لا يخيف في العادة ، ولا يعرف المريض له سبباً ، وقد يكون الخوف عاماً غير محدد ، وهمياً أو غير حسي . 

سادساً : الفرق بين المرض النفسي والمرض العقلي :

المرض النفسي : هو اضطراب وظيفي في الشخصية ، وهذا الاضطراب نفسي المنشأ ، ويبدو في صورة أعراض نفسية وجسمية مختلفة ، ويؤثر في سلوك الشخص ، فيعيق توافقه النفسي ، ويعيق ممارسته لحياته السوية في المجتمع الذي يعيش فيه .
والمرض العقلي : هو اضطراب عقلي خطير وخلل شامل في الشخصية ، يجعل السلوك العام مضطرباً ويعيق نشاطه الاجتماعي . 

سابعاً : الفرق بين العين والنفس :

العين يراد بها إصابة العائن لمن يراه بالعين ، يقال تعين الرجل المال ، أي : أصابه بالعين ، وأما النفس فتطلق في بعض اللهجات على المصاب بمس   الشياطين ، كما يطلقها البعض على العين . 
ثامناً : الفرق بين العائن والمعيان والمعين :

العائن : هو الذي يؤذي غيره - بإذن الله - بالنظر إليه عن دهشة وإعجاب .
أما المعيان : فهو من عرف بين الناس بشدة الإصابة بالعين .
وأما المعين أو المعيون : وهو الذي أصيب بالعين وتأثر بها . 

تاسعاً : الفرق بين العين الإنسية والعين الجنية :

العين الإنسية : هي التي يكون سببها الإنس ، وقال ابن حجر - رحمه    الله - : ( إن العين تكون مع الإعجاب ولو بغير حسد ولو من الرجل المحب ، ومن الرجل الصالح ) . 
وقال أيضاً : ( إن الذي يخرج من عين العائن سهم معنوي ، إذا صادف البدن الذي لا وقاية له أثًر فيه ، وإلا لم ينفذ السهم ، بل رُدً على صاحبه ، كالسهم الحسي سواء ) . 

أما العين الجنّية : فهي العين أو الحسد الذي يكون سببه من الجن ، وقد صح عن أم سلمة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة ، فقال : (( استرقوا لها ، فإن بها النظرة )) . 
قال الحسين بن مسعود الفراء : وقوله : سفعة . أي نظرة ، يعني : من  الجن ، يقول : بها عين أصابتها من نظر الجن أنفذ من أسنة الرماح ، وعن أبي سعيد رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ من الجان ، ومن عين الإنسان . 

عاشراً : الفرق بين الوسواس والوهم :

يقول الدكتور أحمد حافظ استشاري الطب النفسي : أن هناك فرقاً من الناحية العلمية بين الوسواس وبين الوهم ، فالوهم أن يتخيل المرء بأنه مريض بمرض ما ، لكنه واهم في ذلك ، وليس هناك صحة في ذلك وهنا يتوهم المرض . أما الوسواس فهو فكرة غير منطقية تُلِح على الإنسان ، ويعلم بأنها غير منطقية وغير مناسبة ، ثم يحاول أن يتخلص منها ، لكنه غير قادر على ذلك . مشيراً إلى أن الوهم المرضي أساسه العلاقة بين الجسد والنفس ، فالعلاقة بينهما وثيقة جداً ، فهناك الكثير من الأمراض النفسية تسبب أمراضاً جسدية ، أو بالعكس . 

الحادي عشر : الفرق بين العقل الواعي والعقل الباطن :

العقل الواعي : هو العقل الذي ينفذ حسب المنطق والواقع وحسب ما تم زرعه في العقل الباطن .



أما العقل الباطن : فهو التربة الخصبة التي ينزرع فيها كل ما ينعكس على حياتنا من أفكار رائعة تجلب السعادة ، أو من أفكار سيئه ومتشائمة تجلب الحزن ولا بد أن ينفذها العقل الواعي لأنه مسيطر على العقل الباطن ، فهو من يقوم  بالتنفيذ . فمتى ما استطعنا أن نجعل العقل الباطن هو المتحكم بأن يحوي أفكاراً تجلب السعادة . وتعالج الأمور بمثل ما ينبغي . 

الثاني عشر : الفرق بين المرض الروحي والمرض النفسي :

إن أعراض الأمراض الروحية تتشابه تماماً مع أعراض الأمراض   العضوية ، فليس هناك فروق يستطيع المعالج الجزم بها ، وتبقى الفروق التي ذكرها بعض المعالجين في مؤلفاتهم ظنية لا قطعية ، وعلى المعالج أن يكتفي بقراءة الرقية الشرعية على المصاب بنية الشفاء من الأمراض الروحية ، والأمراض النفسية والعضوية ، فمعلوم أن قراءة القرآن الكريم على المرضى قد تكون سبباً لشفاء كثير من الأمراض بإذن الله تعالى .

الثالث عشر : الفرق بين المس الحقيقي والمس الوهمي والمس  التمثيلي :

المس الحقيقي : هو أن يتسلط الجني على الإنسي بحيث يؤثر على نفسه ويؤثر على تصرفاته ، وإذا أذن الله جل وعلا كان بالإمكان أن يضره في بدنه وأن يضره كذلك في نفسه وشعوره . 

وقال الشيخ العلامة بن باز - رحمه الله - : ( هو صرع الجن للإنس ، كما قال الله عز وجل : (( ((((((((( ((((((((((( (((((((((((( (( (((((((((( (((( ((((( ((((((( ((((((( (((((((((((( (((((((((((( (((( ((((((((( ))  . وعلاجه بالقرآن الكريم ، وبالأدعية النبوية ، وبالوعظ والتذكير والترغيب والترهيب ) . 

المس الوهمي : عبارة عن تخبطات في الأقوال والأفعال والحركات تقمصاً من شخص مصاب بمس حقيقي ، وتحدث مثل هذه الحركات والتصرفات عند مشاهدة المصروعين أحياناً ، وتحدث أيضاً عندما يتوهم المعالج المريض بأن به مساً أو سحراً  ، وفي الغالب نجد أكثر من يعانون من  HYPERLINK "http://www.jarbo3.com/vb/showthread.php?t=2800" \o "المس" المس  HYPERLINK "http://www.jarbo3.com/vb/showthread.php?t=2800" \o "الوهمي" الوهمي هم أصحاب الشخصيات الضعيفة .

المس التمثيلي : هو عبارة عن أقوال وأفعال وحركات تمثيلية تصدر بإرادة من الشخص وهو بوعيه الكامل ، ويحدث مثل هذا التمثيل أحياناً لجلب أنظار الآخرين إليه ، أو ليجد مخرجاً لمشاكل قد تعرض لها ، أو لينسب بعض تصرفاته للجن والشياطين أو لغايات أخرى .







الباب الثاني

الأمراض الشائعة بين الناس
تعريفها وأسبابها وأعراضها وطرق علاجها

المبحث الأول : الأمراض العضوية .

المبحث الثاني : الأمراض النفسية .

المبحث الثالث : الأمراض الروحية .

المبحث الأول

الأمراض العضوية












الأمراض العضوية :

أولاً : نقص فيتامين ( بي 12 ) :

أ -  تعريفه :

هو فيتامين مهم ، ذائب في الماء ، موجود في المنتجات الحيوانية ، وضروري لتصنيع الكربوهيدرات والبروتينات والدهون في الجسم . ويؤثر فيتامين ( بي 12 ) أيضاً بشكل إيجابي على نمو وترميم الخلايا خصوصاً الخلايا العصبية .
إن الإنسان غير قادر على تصنيع فيتامين ( بي 12 ) لذا يجب الحصول عليه من مصادر غذائية مثل : السمك والبيض والحليب ، وهو غير موجود في الخضراوات . 
ويُعدّ فيتامين ( بي 12 ) من الفيتامينات المهمة والضرورية لتكوين خلايا الدم الحمراء ، وللمحافظة على أنسجة الأعصاب ، ونقص هذا الفيتامين يؤدى إلى الإصابة بالأنيميا وتلف دائم بالمخ والأعصاب .
ويساعد في تحويل الطعام إلى طاقة ، ويحافظ على صحة كريات الدم الحمراء ، ويقي من أمراض القلب ، ويقوي المناعة . 

ب -  أسباب نقص فيتامين ( بي 12 ) :

فقدان المعدة أنزيم ( خميرة ) والذي يساعد في امتصاص المواد الغذائية في الدم مروراً بالأمعاء الدقيقة .
وجود ديدان خاصة في الأمعاء تتغذى على هذا الفيتامين .

عدم تناول اللحوم والدجاج والبيض والحليب والألبان بكميات كافية لمدة تتراوح من ( 3 - 5 ) سنوات . 
الحمية غير المتوازنة أو المرض , أو نقص في العامل الداخلي في الأمعاء الدقيقة والضروري لامتصاص هذا الفيتامين . 

ج -  أعراض نقص فيتامين ( بي 12 ) :

يذكر الدكتور محمد الدويري رئيس شعبة أمراض الدم في مستشفى البشير في مدينة عمان أن من أهم أعراض نقص هذا الفيتامين ما يلي : تعب وإرهاق   عام ، وشعور بالدوار ، واضطراب الذاكرة ، وفقر دم ، وآلام عصبية طرفية ، وإمساك ، وانتفاخ ووجود غازات ، وفقدان شهية ، ونقصان الوزن .
وقد يؤدي إلى وجود نمنمة في الأطراف ، واضطراب التوازن ، والشعور بالكآبة ، وأحلام مزعجة ، والنسيان ، والارتباك ، وقرح في الفم واللسان . 

د -  طرق علاجه :

من أنفع علاجات نقص هذا الفيتامين هو تناول الأغذية الغنية بالفيتامين أو إعطاؤه عن طريق الفم ، كالمكملات الغذائية ، في حال نقصه بسبب سوء التغذية ، كما يمكن إعطاؤه على شكل حقن ، عندما تكون أسباب الإصابة به ناجمة عن سوء الامتصاص في الأمعاء . 

ثانياً : القولون العصبي :

أ -  تعريفه :

هو عبارة عن حدوث اضطراب في عمل القولون بسبب عصبي غالباً ، مما يؤدي إلى انقباضات قوية ومتكررة لعضلات القولون تنتج عنها آلام شديدة في المنطقة السفلية من البطن ، مصحوبة بانتفاخ في البطن ، واضطراب في عملية الإخراج ، فيحدث إمساك متكرر ، أو إسهال متكرر ، مع وجود بعض الإفرازات البيضاء عند الإخراج واحتباس للريح ، وقد يشكو المريض من الحموضة والحرارة في المعدة ، وآلام متنوعة في جسمه عامة . 

ب - أسباب مرض القولون العصبي :

التدخين ، إذ يسهم التدخين في الإصابة بالقولون العصبي بدرجة كبيرة ..
تناول المشروبات الكحولية والمسكرات .
حساسية القولون تجاه أنواع معينة من المأكولات فيتهيج نتيجة لذلك ، وتختلف هذه الحساسية من شخص لآخر ، ومن هذه الأغذية ؛ الخضراوات غير المطبوخة كالخيار ، والفجل ، والفول ، والعدس ، والفلافل ، والشطة الحارة ، والقهوة ، كذلك اللبن ومنتجاته بسبب نقص إفراز الأنزيم الخاص بعملية هضم اللبن .
القلق والاكتئاب والضغوط النفسية سواء العارضة أو المستمرة ، والتي يتعرض لها الإنسان من ضغوط الاختبارات المدرسية ، أو الطلاق ، أو موت الأحبّة .
وجود خلل في حركة الأمعاء الغليظة ، مما يسبب تقلصات في جدار  القولون ؛ فيشعر المريض بالألم وعدم الراحة .
العدوى ، فقد وجد أن حوالي ( 20 % ) من مرضى القولون العصبي سبقت لهم الإصابة بنزلات معوية قبل ظهور أعراض القولون العصبي عليهم .
قد تبدأ أعراض الإصابة بالقولون العصبي بالظهور بعد حدوث التهابات أو عمل جراحة في الجهاز الهضمي .
قد يتهيج القولون العصبي من دون مسببات ولا مقدمات واضحة تثيره .

ج -  أعراض مرض القولون العصبي :

خمول وكسل ، وعصبية شديدة ، وخفقان القلب ، وخروج المخاط مع   البراز ، وإمساك ، وارتخاء شديد في الجسم ، وأحلام المزعجة ، وتعرق ،   وخوف ، وانتفاخ وغازات ، وقلق ، ورؤية خيالات وسماع أصوات ، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الوعي .

د -  طرق علاج مرض القولون العصبي :

بعد أن عرفنا أن القولون العصبي ليس مشكلة عضوية في الجهاز الهضمي ، وإنما هو اعتلال وظيفي مؤقت ، وناتج عن عدد من الأسباب إذا تخلصت منها تخلصت من آلامك ، نقول إذا كانت معظم الأمراض يحتاج علاجها إلى دواء   معين ، فإن الإرشادات والنصائح في القولون العصبي تأخذ الحيز الأكبر ، وإن علاج مرض القولون العصبي يختلف من مريض إلى آخر ، ويعتمد على حدة الحالة وشدتها ، إضافة إلى طبيعة كل إنسان ومقدار تحمله الأعراض ، ومن أفضل النصائح المجربة في هذا الموضوع ما يلي :
تجنب التوتر النفسي قدر الإمكان ، فالمريض بحاجة أولاً إلى معرفة الأسباب المؤدية إلى توتره وقلقه ، ثم معرفة طرق التخلص مما يشعر به ، ولا بأس في مراجعة الطبيب النفسي للمساعدة في الاسترخاء .
ترك التدخين والمشروبات الكحولية .
ممارسة الرياضة بشكل منتظم .
أخذ قدر كاف من النوم أثناء الليل .

أما العلاج الدوائي ، فقد يصرف الطبيب المتخصص بعض الأدوية التي تساعد في تنظيم حركة عضلات الجهاز الهضمي ، وأهمها :
الأدوية المستخدمة لتخفيف الآلام المصاحبة مثل ؛ آلام البطن أو الانتفاخات والغازات ، وتؤخذ هذه الأدوية بعد استشارة الطبيب المتخصص .
الألياف الطبيعية المستخلصة من النباتات الطبيعية ، والتي تساعد في عملية الهضم ، وتنظيم حركة الأمعاء ، ويحتاج الإنسان العادي إلى تناول ما مقداره ( 25 - 35 ) غم يومياً من هذه الألياف .
الأدوية المسهلة التي يصفها الطبيب ، والتي تنظم حركة القولون في حالات الإمساك الشديد .
الأدوية القابضة التي تستخدم في حالات الإسهال المتكرر .
هناك بعض المرضى الذين لا يستجيبون لهذه العلاجات لأن سبب المرض لديهم نفسي ، فهؤلاء يحتاجون إلى مساندة نفسية ، لذلك لا بد من استشارة الطبيب النفسي لوصف الأدوية الخاصة للسيطرة على التوتر ، أو الأدوية المضادة للاكتئاب النفسي حسب حالة المريض . 


ثالثاً : فقر الدم ونقص الحديد في الجسم :

أ - تعريفه :

هو عبارة عن حدوث نقص في حجم أو عدد كريات الدم الحمراء ، أو نقص في كمية هيموجلوبين الدم . 

ب - أسباب فقر الدم :

تعد العوامل الغذائية من أهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث فقر الدم ، وفي مقدمتها عوز الحديد والبروتين وفيتامين ( بي 12 ) وحمض الفوليك            ( بي 9 ) والبيرودكسين ، وفيتامين سي ، والنحاس ، ويطلق عليه فقر الدم الغذائي .
فقد الدم كثيراً ما يحدث عند النساء اللاتي يعانين من فترات حيض طويلة .
حدوث نزف من قرحة هضمية مزمنة ، أو بواسير ، أو من وجود   طفيليات ، أو من مرض .
الإصابة ببعض الأمراض أو الاضطرابات التي قد تؤدي إلى سوء امتصاص فيتامين ( بي 12 ) ، ومنها التهاب المعدة ، ومرض كرون ، وبعض أمراض الجهاز الهضمي .
نقص تناول الأغذية التي تحتوي على الحديد ، أو خلل في عملية   امتصاصه .
ازدياد احتياجات الجسم ، مثلما يحدث في حالات النمو والبلوغ والحمل والرضاعة . 

ج - أعراض فقر الدم ونقص الحديد في الجسم :

أحلام مزعجة وكوابيس .
قلق وتوتر .
عصبية ونرفزة .
خمول وكسل .
سرعة ضربات القلب .
قصر النفس .
ألم الصدر .
النعاس .
طنين الأذنين .
10. الخدر أو البرودة في الأطراف .
11. الصداع .
12. ضعف عام وتعب وإرهاق وخاصة بالعضلات . 

د -  علاج فقر الدم ونقص الحديد في الجسم :

لا بد من معرفة السبب قبل بدء العلاج . فإذا كان نقص الحديد بسبب نزيف مزمن فلابد من معالجة النزيف أولاً ثم التزود بحبوب الحديد لتعويض النقص ، وإذا كان النقص لقلة تناول الحديد مع الغذاء ، أو ضعف امتصاصه فلابد من أخذ دواء لتعويض الحديد . ويحتاج المريض إلى شهر أو شهر ونصف لتبدأ فعالية الحبوب التعويضية . وقد يحتاج في الحالات المرضية الشديدة إلى إعطاء حقن تعويضية أو إعطاء هرمون لتنشيط عملية تصنيع الحديد .

وهذه بعض الوصفات لتقوية الدم بشكل عام :
تناول ملعقة كبيرة ثلاث مرات يومياً من الخليط التالي : وهو ( 200 ) غرام من حبوب اللقاح ، تطحن وتخلط مع كيلوغرام من عسل النحل ، حيث يعمل هذا الخليط على تقوية الدم خلال أسبوع واحد .
يجب أن يكون غذاء المريض بفقر الدم غنياً بالمواد البروتينية وأملاح الحديد والنحاس والفيتامينات ، ومن أهم الأغذية التي ينصح بتناولها : اللحم  الأحمر ، وكبدة الأغنام ، وكلاوي الأغنام ، وقوانص الطيور ، والأسماك ، وصفار البيض ، والحليب ، والجبن ، والبقول الجافة ومنها : العدس والفول والبازيلاء واللوبياء ، والخضروات الطازجة ومنها : السبانخ ، والكوسا ، والجزر ، والخس ، والهندباء ، والكرونب ، والفواكه الطازجة الناضجة ومنها : والبرتقال ، والعنب ، والتين ، والمشمش ، والتفاح . 

رابعاً : نقص فيتامين " د " في الجسم :

أ - تعريفه :

هو فيتامين في الدم يحدث بسبب اهتزاز جهاز المناعة وانعكاسه على نفسه فيهاجم بعض الأجهزة الحيوية كالبنكرياس ، فيسبب السكر ، وكالخلايا الصبغية ، فيسبب البهاق ، وكبصيلات الشعر ، فيسبب الصلع ، وهكذا ، بل وجد أن كل خلية في الجسم البشري لها مستقبلات خاصة بفيتامين " د " مما يعني أن كل خلية تحتاج هذا الفيتامين ، ولا تستغني عنه . 

ب - أسبابه :

يذكر الدكتور ناجي الجهني أن من أسباب نقص هذا الفيتامين ما يلي :
عدم التعرض لأشعة الشمس وخصوصاً النساء والأطفال .
عدم الوعي الكافي بهذه المشكلة .
التغذية غير السليمة ، وخصوصاً عند الأطفال فقد حلت المأكولات السريعة ، والمشروبات الغازية مكان الحليب ، والألبان ومشتقاته ، والسمك والبيض لدى شريحة كبيرة من الناس .
تأخر أو عدم مراجعة الطبيب وذلك بسبب عدم وضوح الأعراض في كثير من الأحيان وغيرها من العوامل . 

ج -  أعراضه :

تذكر الدكتورة أنوار عبدالله أن نقص هذا الفيتامين يعد من الأسباب الرئيسة فيما يلي :
الإصابة بمرض الفصام العقلي .
الاكتئاب العارض ، والوساوس القهرية ، والهلاوس البصرية والسمعية والثشويش .
ضمور المخيخ ومرض الزهايمر ومرض التصلب اللويحي .
الصداع .
الخمول والكسل .
نبض بالجسم .
الدوخة .
زغللة بالعينين .
رجفة بالجسد .
10. الاكتئاب .
11. القلق .
12. قد يكون سبباً في سرطان الثدي .
13. البروستات ، القولون . 

د - علاجه :

يذكر الدكتور ناجي الجهني أن أهم مصادر فيتامين " د "  أشعة الشمس وبعض الأغذية مثل سمك السلمون ، والسردين ، والمشروم البري ، وزيت كبد سمك القد ، والبيض ، وأسماك التونة ، والحليب ، والحبوب المدعمة بفيتامين دال .
وأما إذا كان هناك نقص في فيتامين دال ، فإن تناول جرعة من فيتامين دال ( 800 – 1000 ) وحدة يومياً يغطي هذا الاحتياج . 

خامساً : كسل الغدة الدرقية :

أ - تعريف الغدة الدرقية :
  
تقع الغدة الدرقية في مقدمة العنق وتتكون من فصين ، الفص الأيمن والفص الأيسر ، ويربط الفصين جسر رقيق من نفس أنسجة الغدة ، وقد أطلق هذا الاسم         ( الدرقية ) العالم توماس وارتون في القرن السادس عشر ، ويبلغ طول الغدة          ( 2 / 4 ) سم لكل فص ، أما الجسر الذي يربط الفصين فيبلغ ( 2 / 2 ) سم ، ويبلغ وزن الغدة حوالي ( 15 غراماً ) ، وتتمتع الغدة الدرقية بدرجة عالية من الشغف لاصطياد اليود المتواجد في الدم والذي بدوره يأتي من الطعام بعد هضمه ، وامتصاصه من الجهاز الهضمي . وما إن تتمكن الغدة الدرقية من إدخال اليود إلى خلاياها حتى تجري سلسلة من التفاعلات الكيميائية تنتهي بإفراز هرمون الثايروكسين ، الذي هو هرمون الحياة ، حيث إن حياة الإنسان لا يمكن أن تستمر بدون هذا الهرمون . 

ب - أسبابه :

أسباب مركزية نابعة من خلل في الغدة النخامية وغدة الهايبوتالاماس ؛ وذلك لوجود أورام ، أو التهابات ، أو أثار ما بعد الجراحة ، أو آثار ما بعد العلاج الإشعاعي .
أسباب أولية ناتجة عن علة في الغدة الدرقية نفسها ، إما لوجود التهابات مزمنة ، أو وجود أجسام مضادة ، أو حالات ما بعد جراحة الغدة الدرقية ، أو حالات ما بعد العلاج الإشعاعي للغدة الدرقية ، أو عيب في التصنيع النهائي للهرمون من الغدة الدرقية .
نقص اليود في الطعام والشراب .
بعض الأدوية ، مثل الأدوية التي تحتوي على عنصر الليثيوم 
وجود مناعة مرضية عند أنسجة الجسم لهرمون الثايروكسين ، مما يجعل وجود كميات كافية من الهرمون مثل عدمه . 

ج – أعراضه :

يقول الدكتور أحمد حافظ استشاري الطب النفسي إن هرمون الغدة الدرقية أو  الكسل في الغدة يؤدي إلى ما يلي :
اكتئاب نفسي واضح تماما وهو سبب عضوي .
التعب والشعور بالخمول والإعياء.
التبلد العقلي .
عدم تحمل البرد .
الشعور بالكآبة ، أو خمول العواطف .
الإمساك .
الآلام العضلية .
وخز في أصابع اليدين أو القدمين .
آلام في المفاصل .
10. عدم انتظام الدورة الشهرية .
11. زيادة الوزن رغم ضعف الشهية . 

د - طرق علاجه :

وذلك عن طريق أخذ هرمون الثايروكسين ، والذي يصنع على شكل حبوب وبقوة تركيزية مختلفة ، ويؤخذ العلاج على معدة خاوية صباحاً قبل الأكل ، ولا يكون ذلك إلا بوصفة من الطبيب المختص . 

سادساً : زيادة هرمون الأدرينالين :

أ - تعريفه :
هو زيادة في  HYPERLINK "http://www.arabna.info/vb" \t "_blank" هرمون تفرزه غدة الكظر ، وهي غدة تقع فوق الكلية ، حيث ينتج في الخلايا أليفة الكروم في لب الكظر ، وهو يعمل على تحضير الجسم للمجهود ، أو التوتر في حالة الخوف مثلاً أو الإثارة . 
ب - أسبابه :

يقول الدكتور محمد حمودة إن من أسباب زيادة هرمون الأدرينالين ما يلي :
الإجهاد الجسمي .
الإجهاد النفسي .
القلق .
زيادة هرمون الغدة الدرقية .
زيادة إفراز الأدرينالين . 

ج - أعراضه :

يقول الدكتور أحمد حافظ استشاري الطب النفسي : إن زيادة إفراز هرمون الأدرينالين تسبب ما يلي :
قلق نفسي عام .
صداع مزمن .
خفقان في القلب .
آلام في مختلف أنحاء الجسم .
التعرق .
الرعشة .
الخوف .
التوتر . 

د - طرق علاجه :

يتم إعطاء المريض الأدوية المدرة للبول لضبط ارتفاع ضغط الدم مع الحفاظ على نسبة ملح البوتاسيوم في الجسم .
إذا كان سبب زيادة هرمون الأدرينالين هو ورم بالغدة الكظرية يتم إزالة الورم و استئصاله .
يعطى المريض بعض المكملات الغذائية للحفاظ على نسبة البوتاسيوم في الجسم ، مع خفض نسبة الصوديوم لمنع ارتفاع ضغط الدم . 




















مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية عمر ابوجربوع

المبحث الثاني

مصطلحات وتعريفات نفسية






مصطلحات وتعريفات نفسية :

1 - إدمان المخدرات :
هو حالة نفسية وعضوية تنتج من تفاعل الفرد مع العقار أو المخدر ، ومن نتائجها ظهور خصائص تتسم بأنماط سلوكية مختلفة تشمل دائماً الرغبة الملحة في تعاطي العقار بصورة مستمرة ، أو دورية ، للشعور بآثاره النفسية والعضوية ، ولتجنب الآثار المهددة والمؤلمة التي تنتج من عدم توافره ، وقد يدمن المتعاطي على أكثر من مادة واحدة . 

2 - الأرق :
هو استعصاء وصعوبة النوم أو تقطعه أو عدم الحصول على الفائدة المرجوة منه ، فيشكو المرء من عدم الحصول على نوم مريح ، ما يؤثر على أدائه لأعماله خلال النهار ، كما يؤثر الأرق على نشاط الإنسان البدني وصحته النفسية والجسدية خلال اليوم ؛ وتختلف أسباب الأرق وعلاجه من شخص لآخر حسب حالته  وظروفه . 

3 – الاستحواذ :
هو تسلط فكرة أو شعور ما على المرء تسلطاً غير سوي مصحوباً بانفعال قوي يدفع المرء إلى القيام بعمل ما برغم إرادته أحياناً . ويطلق المصطلح أيضاً بمعنى الهاجس وهو الفكرة أو المشاعر التي تستبد بالمرء على هذا النحو غير السوي . والاستحواذ حالة عقلية مرضية تتكشف أعراضها عن حصر نفسي    شديد . 
4 - الإسقاط :
هو أن يلصق الفرد من صفاته السيئة وغير المقبولة بالآخرين كوسيلة للتخلص منها ، لأن الإسقاط عملية دفاعية مثل غيرها من العمليات التي تهدف إلى طرد الأفكار والمشاعر . 

5 - الاكتئاب :
هو حالة من الحزن الشديد المستمر ، تنتج عن الظروف المحزنة الأليمة ، وتعبر عن شيء مفقود ، وإن كان المريض لا يعي المصدر الحقيقي لحزنه . 
أو هو : ( اختلال في التوازن النفسي الذي يصيب بالدرجة الأولى مزاج الشخص ومثالياته ، معرضاً إياه للألم والشقاء المعنويين ) . 

6 - اكتئاب ما بعد الولادة :
هو حالة تصيب نسبة أقل من النساء قد تصل إلى عشرة بالمائة ، وتبدأ في الأسابيع الستة الأولى بعد الولادة على الأغلب ، وفيها تشعر المرأة بالحزن ، والخوف ، والارتباك ، وعدم القدرة على النوم ، وفقدان الشهية للطعام ، والنفور من الزوج والأولاد ، وقد تراودها أفكار وسواسية عن إيذاء طفلها . 





7 - الأمراض النفسجسمانية :
   هي اضطرابات جسمية موضوعية ذات أساس وأصل نفسي ، بسبب الاضطرابات الانفعالية ، تصيب المناطق والأعضاء التي يتحكم فيها الجهاز العصبي الذاتي . 

8 - الإيحاء الذاتي :
هو عملية ذهنية تخضع الشخص عن طريق الوعي أو اللاوعي للقبول بالطرق أو الأفكار التي تزوده بالوسائل أو القناعات التي تؤثر في سلوكه ومعتقداته وتصوراته .
وقيل : هو اقتراح أو تلميح أو فكرة تنتقل للشخص من خلال الحواس  المادية : السمع والبصر والشم واللمس والتذوق ، أو مباشرة من العقل إلى العقل . 

9 - التفكك :
هو تفكك نظام الشخصية ، وانفصال بعض أجزائها ، واضطراب أدائها الوظيفي ، وقيام أحد أو بعض جوانب الشخصية بالأداء الوظيفي مستقلاً .
وفي بعض الحالات يكون التفكك كاملاً ، لدرجة أن الجزء المتفكك يحكم الشعور والشخصية كلها ، ويفصل المريض جزءاً من حياته عن مجال شعوره ووعيه . 

10 - التفكير :
هو تكوين الأفكار وتكاملها ، وضم بعضها لبعض فيما يتعلق بموضوع أو مشكلة ، ويتم ذلك بالتخيل والتصور والفهم والاستنتاج ، وغير ذلك من العمليات العقلية . ويظهر التعبير الخارجي لوظيفة التفكير في السلوك . 

11 - التنويم المغناطيسي :
هو حالة بسيطة من تغيير الوعي ، لا تتم إلا بموافقة وتعاون الشخص المنوي تنويمه ، ولا يمكن أن يكون هناك تنويم إجباري لشخص ما . 

12 - التوتر :
  هو الشعور الذاتي بعدم الراحة ، والاضطراب ، والتململ ، وعدم الرضا ، والارتجاف ، وسرعة الحركات ، والصداع . 

13 - التوهم النفسي أو الهلع النفسي :
هو نوبات تأتي لثوان ثم تذهب ، ويعود الإنسان بعد ذلك بشكل طبيعي ، ثم تعود لديه مرة أخرى ، فيشعر بالخوف من المرض ، ويتوهم أن يسقط فجأة أو يموت ، وهذا مرض نفسي معروف . 


14 – الجاثوم :
الجاثوم هو الكابوس الذي يقع على الإنسان في نومه . 

15 - الجنون :
هو خلل في العقل يؤدي إلى انحراف تصرفات الإنسان القولية والفعلية عن النهج القويم غالباً . 

16 - الحزن :
الحزن هو أن يحزن الإنسان ويتألم على مكروه أصابه فيما مضى كأن يحزن على وفاة محبوبة أو على مصيبة ألمت به . ويقول العلامة المباركفوري  :         ( الحزن هو خشونة في النفس لحصول غمّ ) . 

17 - خبل الشيخوخة :
هو اضطراب عقلي يصيب الشخصية نتيجة تقدمها في السن ، ويظهر      - تقريباً - في سن الستين ، كنتيجة لتدهور عقلي ناجم عن كبر السن ، أو سوء تغذية المخ في الشيخوخة مما يؤدي إلى تغيرات في السلوك ، وقد تعاني الحواس والغدد والجلد والشعر لدى المسنين من التغيرات المميزة للشيخوخة ، كما يصاب الدماغ بنوع مماثل من الانحلال – أيضاً – فيقل وزنه وتنكمش التلافيف ، وتصاب كثير من الخلايا العصبية بالانحلال .
أو هو تدهور دائم في القدرات العقلية كافة ، ويشمل التدهور في التفكير والعاطفة والسلوك الحركي جميعاً . 

18 - الخفقان :
هو مجرد شعور الإنسان بنبضات قلبه . وقد يكون ذلك الشعور طبيعياً أو غير طبيعي ، والفرق بينهما أن الخفقان غير الطبيعي يحدث فجأة ويقطع عليك ما كنت مشغولاً به نتيجة أسباب نفسية وأخرى عضوية ، أما الخفقان الطبيعي فيحدث عندما يركز الإنسان في سماع نبضات قلبه ويرخي لها أذنه . 

19 - الخوف :
هو قلق نفسي ، أو عصاب نفسي لا يخضع للعقل ويساور المرء بصورة جامحة من حيث كونه رهبة في النفس شاذة عن المألوف تصعب السيطرة عليها والتحكم بها . 

20 - الخوف المرضي ( الفوبيا ) :
هو خوف مرضي دائم من وضع أو موضوع ( شخص أو شيء أو موقف أو فعل أو مكان ) غير مخيف ، ولا يستثير عادة الخوف لدى عامة الناس ، ولا يستند إلى أساس واقعي ، ولا يمكن ضبطه أو التخلص منه أو السيطرة عليه ، ويعرف المريض أنه غير منطقي ، ورغم هذا فإن هذا الخوف يتملكه ويحكم سلوكه ، ويصاحبه القلق والعصبية والسلوك القهري . 

21 - الذُهان :
هو اضطراب عقلي خطير ، وخلل شامل في الشخصية ، يجعل السلوك العام للمريض مضطرباً ويعوق نشاطه الاجتماعي . 

22 - الذهول :
هو نقص في التفاعل للمثيرات وعدم إدراك للمحيط . والمريض به لا يتحرك ، صامت لا يستجيب , ويبدو واعياً تماماً عادة لأنّ عينيه مفتوحتان ويتابع الأشياء المحيطة . 

23 – السُّكر :
هو زوال العقل وانعدام التمييز بسبب تناول الخمر ، أو مسكر آخر ، بحيث لا يدرك السكران بعد إفاقته ما صدر منه حال سكره . 

24 - الصرع :
هو مرض يتميز بحدوث نوبات عصبية ، تشنجية مفاجئة ومتكررة ، والمظهر الشائع لهذه النوبات أنه يصحبها فقدان الوعي ، وتشنجات تصيب الجسم كله .
أو هو مرض يتميز بحدوث تغيرات فيزيائية وكيميائية في خلايا المخ ، ينتج عنها نوبات متكررة من اضطراب السلوك الحركي أو الحسي أو النفسي أو اضطراب الوعي . 

25 - الضعف العقلي :
هو حالة نقص أو تأخر أو تخلف أو توقف أو عدم اكتمال النمو العقلي المعرفي ، يولد بها الفرد أو تحدث في سن مبكرة ، نتيجة لعوامل وراثية أو مرضية أو بيئية ، تؤثر على الجهاز العصبي للفرد ، مما يؤدي إلى نقص الذكاء ، وتتضح آثارها في ضعف مستوى أداء الفرد في المجالات التي ترتبط بالنضج والتعليم والتوافق النفسي في حدود انحرافين معياريين سالبين . 

26 – العته :
هو ضعف العقل الذي ينشأ عنه ضعف في الوعي والإدراك ؛ فيصير صاحبه مختل الإدراك . 

27 – العقل :
هو ما يدرك به الإنسان الأشياء على حقيقتها . 
أو هو : ما يعرف لدى المختصين بعلم النفس : بالوعي ، وهو قدرة الإنسان على إدراك ذاته وما حوله ، مع التفكير ، والتي تمثل القدرات العقلية الأساسية التي يحصل بها الفهم . 

28 - العقل الباطن :
هو معقل العواطف والمشاعر وبالتالي فهو الذي يوجه الرغبات والميول . 

29 - الغيبوبة :
هي أشد درجات السبات وفيها لا يستجيب المريض لأي مؤثر مهما بلغت شدته . 

30 - الفزع :
هو التوتر الطويل ، والخوف الفجائي الحاد ، والشعور بالخطر ، وعدم  الأمن . 

31 - الفصام :
هو مرض عقلي ذهاني يؤدي إلى عدم انتظام الشخصية ، وإلى تدهورها التدريجي . ومن خصائصه الانفصام عن العالم الواقعي الخارجي ، وانفصام الوصلات النفسية العادية في السلوك . والمريض يعيش في عالم خاص بعيد عن الواقع ، وكأنه في حلم مستمر . 

32 - القلق :
هو شعور غير سار ، بالتوقع والخوف والتحفز والتوتر ، مصحوب ببعض الإحساسات الجسمية ، وخاصة زيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي .
أو هو حالة توتر شامل ومستمر نتيجة توقع تهديد خطر فعلي أو رمزي قد يحدث ، ويصحبها خوف غامض ، وأعراض نفسية وجسمية . 

33 - الكابوس :
هو أحد اضطرابات النوم الذي يمثل حلماً مزعجاً يوقظ النائم بحالة من  الفزع ، أو الهلع ، وقد سيطر عليه الخوف والانقباض ، والشعور بالاختناق في بعض الأحيان . وهو يعزى أكثر ما يعزى إلى الاضطرابات الهضمية ، وبخاصة تلك التي تعقب تناول وجبة طعام دسمة خلال الليل . 

34 - المرح :
وهو الشعور بالفرح والانشراح الزائدين دون مبرر وقد يصاحب ذلك شعور بالاعتزاز ويسمى ذلك ( زهواً ) ، ويشاهد في الهوس وفي الفصام الهذائي وفي الشلل الجنوني العام . 

35 - المرض النفسي :
هو اضطراب يظهر بشكل أعراض انفعالية ومعرفية وجسدية مختلفة ، مجتمعة أو متفرقة ، ينتج عنه تدهور في جوانب متعددة في حياة الإنسان ، وسببه ناتج عن تداخل عوامل عضوية ، ووراثية ، ونفسية ، واجتماعية ، وأسرية ، مع تفاوت تأثير كل عامل منها بين مريض وآخر . 

36 - المشي أثناء النوم :
هو محاولة المريض القيام أثناء النوم بأعمال ذات دوافع لاشعورية غير مقبولة اجتماعياً . وقد ينتقل المريض إلى غرفة أخرى غير غرفة نومه أو حتى يخرج من منزله . 

37 - الهذيان :
هو حالة مرضية ذهانية ، يميزها الأوهام والهذيان الواضح المنظم الثابت من قبيل الهذيان بالمعتقدات الخاطئة عن العظمة أو الاضطهاد ، مع الاحتفاظ بالتفكير المنطقي ، وعدم وجود هلوسات في حالة الهذاء النقي . 

38 - الهستيريا :
هي مرض نفسي عصابي ، تظهر فيه اضطرابات انفعالية مع خلل في أعصاب الحس والحركة . وهي عصاب تتحول فيه الانفعالات المزمنة إلى أعراض جسمية ليس لها أساس عضوي ، هروباً من الصراع النفسي ، أو من  القلق ، أو من موقف مؤلم بدون أن يدرك الدافع لذلك ، وعدم إدراك الدافع يميز مريض الهستيريا عن المتمارض الذي يظهر المرض لغرض محدد مفيد . 
ويقول الدكتور وليد سرحان مستشار الطب النفسي إن الهستيريا : هي عبارة عن صراع نفسي يشتد ، ويتفرع على شكل عرض جسدي أو نفسي . 

39 - الهوس :
هو حالة مرضية ذهانية ، تتسم بالغرابة والنشاط النفسي الحركي الزائد ، والهياج ، والمرح الذي لا يسيطر عليه الفرد ، وتبدو أوضح ما تكون في الجانب الانفعالي للشخص . 

40 - الوهم :
هو اضطراب نفسي المنشأ ، عبارة عن اعتقاد راسخ بوجود مرض ، رغم عدم وجود دليل طبي على ذلك . وهو تركيز الفرد على أعراض جسمية ، ليس لها أساس عضوي ، وذلك يؤدي على حصر تفكير الفرد في نفسه ، واهتمامه المرضي الدائم بصحته وجسمه ، بحيث يطغى على كل الاهتمامات الأخرى ، ويعوق اتصاله السوي بالآخرين ، ويشعره بالنقص والشك في نفسه ، كما يعوق اتصاله أيضاً بالبيئة المحيطة به ، ويطلق عليه أحياناً ( رد فعل توهم المرض ) . 

إحذروا المدمرات الثلاث

الخميس، 26 أبريل 2012 احذروا المدمرات الثلاث                     احذروا المدمرات الثلاث                        بسم الله الرحمن الرحيم الحمد ...