الثلاثاء، 3 يونيو 2014

الفرق بين الراقي والراقي المعالج

الفرق بين الراقي والراقي المعالج


الفرق بين الراقي والراقي المعالج


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد الأمين خاتم النبيين والمرسلين ، وآله وصحبه الطيبين الطاهرين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :


لا شك أن هناك فرقاً بين الراقي والراقي المعالج ، فقد يلتبس هذا الأمر على كثير من الناس ولا يدرون الفرق بينهما ، فكان لا بد من توضيح الفرق بينهما ، وما يترتب على ذلك من أمور .


أولاً : بيان وتعريف الراقي والراقي المعالج :

أما الراقي :
هو الذي يقوم بالقراءة على المرضى بكلمات شرعية وأدعية مباحه ، بنية الشفاء من الأسقام والأمراض سواء كان بأجر أو بغير أجر .

وأما الراقي المعالج :
فهو الراقي الذي يجمع بين الرقية والعلاج علماً وعملاً ، وعليه فإن الراقي المعالج قد يدخل في علاجه الطب النبوي ، والطب العضوي ، والطب النفسي ، وطب الأعشاب ، فلا يقتصر عمله على الرقية فقط.


ثانياً : بيان الفروقات بينهما :

بناءً على ما تقدم من تعريف للراقي والراقي المعالج ، فإنه يترتب بعض الفروقات بينهما على النحو التالي :

1- تبين أن الراقي المعالج أعم وأشمل من الراقي ، فقد اختصر عمل الراقي على قراءة الرقية فقط ، أما الراقي المعالج فإنه يضيف للرقية العلاج .

2- يتبين أن كل مسلم يستطيع أن يكون راقياً ، لأن القرآن الكريم ليس حكراً على أناس دون غيرهم ، في حين أن الراقي المعالج يختصر على أناس بعينهم ، كون عملهم بحاجه إلى علمٍ وطب .

3- يتبين أن الراقي لا يحتاج إلى علم شرعي لممارسة الرقية ، وإنما يكفيه أن يحسن النية ، وأن يحسن قراءة القرآن الكريم ، بعكس الراقي المعالج الذي يحتاج إلى العلم الشرعي ، والعلم الطبي ، إلى غير ذلك من العلوم التي تساعده على تشخيص نوع الإصابة وعلاجها عند المريض.

4- يجوز للراقي المعالج أن يشخص الحالات المرضية ، ويوصف لها العلاج ، في حين أن الراقي يقتصر عمله على الرقية بنية الشفاء دون تشخيص أو صرف علاج ، خشية أن يوقع الناس بالوهم والحرج الشديد .

5- يجوز للراقي المعالج أن يتخصص ويفتح مراكز علاجية كونه يمتلك القدرة على التشخيص والعلاج ونفع الناس ، بخلاف الراقي الذي اختلف فيه العلماء في حكم أن يتخصص ويفرغ نفسه للعلاج بالرقية فقط .

6- يحق للراقي المعالج المعالج أن يأخذ الأجرة على عمله ، في حين اختلف العلماء في حكم أخذ الأجرة على الرقية فقط .


ثالثا : أقوال العلماء المجيزين والمانعين في حكم أخذ الأجرة على الرقية والتفرغ للرقية :


الفريق الأول : 

أ – بعض العلماء المجيزين لأخذ الأجرة على الرقية : 

* قَالَ الْحَافِظُ ابْن حَجَر: لقدْ اتفقَ الأئمةُ الأربعةُ وَغيرهم مِن العُلماءِ عَلى جَوازِ أخذ الأجْرةِ على الرَّقية. فتح الباري لابن حجر(4/455).

* قَالَ النَّوَوِيّ في شرحهِ لحديثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخدريِّ رَضَيَ اللهُ عَنْهُ: " خُذُوا مِنْهُمْ :" هَذَا تَصْرِيحٌ بِجَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ بِالْفَاتِحَةِ وَالذِّكْرِ، وَأَنَّهَا حَلَالٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا. شرح صحيح مسلم للنووي(14/356 و357( .

* قال الشيخ بن باز - رحمه الله تعالى - : - لا حَرَجَ في أَخْذِ الأجْرةِ عَلى رُقيةِ المريضِ، لما ثبتَ فِي الصَّحِيْحَيْنِ. مجموع فتاوى ابن باز ( 19 : 338) .
* قَال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : - لا بأس أن يأخذ الراقي أجرة أو هدية على عمله. السحر والشعوذة ( 93) .


ب- بعض العلماء المجيزين للتفرغ للعلاج بالرقية الشرعية :

• يقول الشيخ إبن عثيمين - رحمه الله تعالى - : التفرغ للقراءة على المرضى من الخير والإحسان ، إذا قصد الإنسان بذلك وجه الله عز وجل ، ونفع عباد الله ، وتوجيههم إلى الرقى الشرعية التي جاءت في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فتاوى نور على الدرب العثيمين (2/4) .

• يقول الشيخ عبد المحسن العباد - حفظه الله تعالى - : نفع الناس طيب، ولكن ليس بهذا التوسع وبهذا الابتذال الذي قد حصل، فهذا التوسع غير جيد، حتى أن بعضهم بسبب كثرة المتعالجين عنده يقرأ على عدة أشخاص! فهذا لا وجه له . شرح سنن أبي داود (391/13) .

• أفتى سماحة الشيخ بن باز – رحمه الله تعالى - فى شريط (لقاء الأحبة) بجواز التفرغ للعلاج بالقرآن ، لما يرى فى ذلك من مصلحة شرعية عامة للمسلمين.


ثانيا : الفريق الثاني :


أ‌- بعض العلماء المانعين لأخذ الأجرة على الرقية :

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - : إذا جعل الطبيب جعلا على شفاء المريض جاز ، كما أخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين جعل لهم قطيع على شفاء سيد الحي ، فرقاه بعضهم حتى برأ ، فأخذوا القطيع ، فإن الجعل على الشفاء لا على القراءة . )مجموع الفتاوى - 20 / 507 ( .

* يقول العلامة أحمد بن يحيى النجمي – رحمه الله تعالى - : أخاف على من أخذ المال في مقابل الرقية أخاف عليه من ذلك ، ولا أرى لمن فرّغ نفسه للرقية أن يأخذ الجعل ويحرص عليه لأن ذلك ليس على جوازه دليل واضح . (فتح الرب الودود في الفتاوى والردود ص 394 ج2 ).

* يقول الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – رحمه الله تعالى - : لا مانع من أخذ الأجرة على الرقية الشرعية بشرط البراءة من المرض وزوال أثره . (فتح الحق المبين في أحكام رقى الصرع والسحر والعين) .


• يقول ابن أبي زيد القيرواني المالكي : ( لا يجوز الجعل على إخراج الجان من الإنسان لأنه لا يعرف حقيقته ولا يوقف عليه وكذا الجعل على حل المربوط والمسحور ) ( نقلا عن كتاب الشرك ومظاهره للميلي – ص 169 ) .

• يقول فضيلة الشيخ الدكتور قيس بن محمد آل الشيخ المبارك / عضو هيئة كبار العلماء
إذا حصل من رقيته الشفاءُ جازَ له أن يأخذ أجرا على ذلك، فإنَّ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم قال لقومٍ اشترطوا جُعْلاً على الرقية إنْ حصل الشفاء: ‏(‏أَصَبْتُم، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم ) أمّا أنْ يأخذَ الرَّاقي المالَ على مجرَّد القراءة، سواءً حصل الشِّفاء أم لم يحصل، فهذا مِن أَكْلِ مال الناس بالباطل .
( في إتصال هاتفي جرى بيني وبين فضيلة الشيخ -حفظه الله تعالى- يوم الأربعاء الموافق 10 / 4 2013 م في تمام الساعة السادسة وأربع وثلاثون دقيقة مساءاً ) .
ولمراجعة المقال كاملا - موقع جريدة اليوم السعودية التي تصدر بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية . الأربعاء 30 جمادى الأولى 1434 - 10 أبريل (نيسان) 2013 .

• قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( كذلك نجد بعض القراء " الراقين " يصنفون القراءة فيسمي هذه قراءة عادية بسعر كذا وقراءة أخرى بسعر أعلى وقراءة ثالثة وهكذا ، وهذا من أكل أموال الناس بالباطل وهو خلاف المشروع في الرقية ، فليس هناك رقية عادية وأخرى ممتازة وليس هناك تسعير للرقية وهذا ما ينبغي الإقلاع عنه والحذر منه ) ( مجلة الدعوة - صفحة 23 - العدد 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) .

ب- بعض العلماء المانعين للتفرغ للعلاج بالرقية الشرعية :

* يقول ابن رجب الحنبلي – رحمه الله تعالى - : أن المتفرِّغ للرقية على الناس فيه مشابهة بالذي يتفرغ للدعاء للناس ، فالرقية والدعاء من جنس واحد ، فهل يليق بطالب علم أن يقول للناس : تعالوا إليَّ أدعوا لكم !! ، وهذا مخالف لهدْي السلف الصالح. الحكم الجديرة بالإذاعة بين يدي الساعة ، لابن رجب الحنبلي ( ص 54) .

* يقول الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى - : لقد كان الذين يتولون القراءة على المصروعين أفراداً قليلين صالحين فيما مضى ، فصاروا اليوم بالمئات ، وفيهم بعض النسوة المتبرجات ، فخرج الأمر عن كونه وسيلة شرعية لا يقوم بها إلا الأطباء عادة ، إلى أمور ووسائل أخرى لا يعرفها الشرع ولا الطب معاً ، فهي – عندي – نوع من الدجل والوساوس يوحي بها الشيطان إلى عدوه الإنسان ، فقد علمتُ أن كثيراً ممن ابتُلوا بهذه المهنة من الغافلين عن هذه الحقيقة . السلسلة الصحيحة ج6 قسم 2 ص 1009-1010 .

• يقول الدكتور ناصر العقل : لم يرد عن السلف أن أحداً منهم تفرغ من أجل الرقية، بل كانوا يرقون أنفسهم ويرقون غيرهم، ويقرون من يرقي غيره، لكن لا على سبيل جعل الرقية مهنة يتفرغ لها الإنسان، وما يفعله كثير من طلاب العلم هذا فيه نوع من تجاوز الأصل الشرعي، ولذلك أقول: إن هذه الظاهرة إذا زادت ربما تتأصل وتكون من البدع التي يصعب علاجها فيما بعد. شرح الطحاوية (96/ 8) .


خلاصة البحث :

ومن خلال استعراض حيثيات البحث السابق تبين للباحث الأمور التالية :

1- أن هنا فرقاً بين الراقي والراقي المعالج قد يغفل عنه كثير من الناس.

2- أن الراقي المعالج أعم وأشمل من الراقي الذي يقتصر عمله على الرقية فقط .

3- أجاز العلماء فتح مراكز علاجية للراقي المعالج وأخذ الأجرة ، ولكنهم اختلفوا في حكم التفرغ والتخصص وأخذ الأجرة من قبل الراقي بين مجيز ومانع مع ترجيح الباحث للمنع .

4- لا أنصح الأخوة الرقاة أن ينصبوا أنفسهم لرقية الناس ، بل ينبغي عليهم أن يعلموا الناس ويرشدوهم إلى رقية أنفسهم وذويهم ، كون العلاج بالرقية الشرعية لا يقتصر على أناس بعينهم .
وكما هو معلوم أن من دواعي الشفاء بالرقية الشرعية الإخلاص والتوجه إلى الله تعالى ، وعليه فإن الإخلاص والتوجه إلى الله الذي يكون عند المريض وذويه أنفع وأكمل من الراقي وغيرة ، فكلما قرأ الشخص على ذويه كان أنفع ، وكلما قرأ الشخص المصاب على نفسه كان أنفع وأنجع بإذن الله تعالى .

5- لقد أسهم هذا البحث في توجيه العامة لرقية أنفسهم وذويهم ، وفيه سدُ لذرائع حذر منها العلماء ، وفيه سدُ أيضاً لفتح باب طالما حذرنا منه وهو فتح باب الوهم على الناس .

6- أسهم هذا البحث في حث الرقاة على أن يكونوا رقاة معالجين ، فينهلوا من علوم الشرع والطب لينفعوا الناس ولا يبقى عملهم مقتصراً على الرقية فقط .


تم بحمد الله تعالى


وكتبه / عمر خضر أبوجربوع
الأربعاء الموافق :
10 / 4 2013
الساعة السابعة والنصف مساء.


قيع :
عمر أبو جربوع معالج بالرقية الشرعية

جوال : 0796480391

قصص متنوعة في العلاج بالرقية الشرعية

عشرين قصه في العلاج بالرقية الشرعية


قصص متنوعة في العلاج بالرقية الشرعية


((من كتاب مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية ))


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وبعد :

فإني أسوق إليكم هذه القصص في مجال الأمراض الروحية والنفسية ومجال الرقية الشرعية ، وقد جاءت هذه القصص نتيجة تجربتي الخاصة مع المرضى والمراجعين .
وقد أردت أن أسوق هذه القصص في كتابي هذا لنفع الناس من ناحية ، ولأدلَّل بها إلى ما ذهبت إليه من وجود الأمراض الروحية والمس الشيطاني ، فهذه قضية يقينية لا يجوز لأحد إنكارها أو التشكيك فيها .
ولقد ذكرت هذه القصص لتكون عوناً لما أثبته وبينه كثير من العلماء وطلبة العلم أن النسبة الأكبر من الذين يذهبون للمعالجين يعانون من الوهم والمشاكل النفسية وكثير من الأعراض التي نكدت عليهم عيشهم وبددت كثيرا من أموالهم ، وضيعت عليهم وقتهم .
كما أن في هذه القصص بيان وكشف لحال جهل كثير من الرقاة المعالجين الذين همهم مصالحهم الشخصية ، وجمع الأموال بغض النظر عن مفاسد عملهم وأضرارهم بالناس . 


القصة الأولى : 

دعيت لعلاج إحدى الأخوات بالرقية الشرعية ، فذكرت لي أنها تعاني من صداع شديد جداً منذ عدة شهور ، وأخبرتني أنها قد راجعت بعض الرقاة ، فأخبروها أن بها جنياً متمركزاً في الدماغ ، واستمروا في علاجها مدة تقرب من ثلاثة شهور ولكن دون جدوى .
وقد قمت بدوري بطرح مجموعة من الأسئلة التشخيصية لمعرفة حالتها ، وبالفعل تبين لي أن الأخت بعيده كل البعد عن المس الشيطاني ، وعن أي إصابة روحية تذكر ، وعلى الفور طلبت منها مراجعة أحد الأطباء المختصين ، وبعد مرور ثلاثة أيام اتصل بي الطبيب ، وأخبرني أن هذه الأخت تم تحويلها إلى مستشفى المدينة الطبية في مدينة عمان ، وبعد إجراء الفحوصات اللازمة لها تبين أنها تعاني من سرطان في الدماغ .
فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وجلست أتساءل :
1. من يتحمل مسؤولية تأخر هذه المريضة عن علاجها الحقيقي ؟
2. كيف علم هذا الراقي بأن الجني متمركز في الدماغ ؟! بالرغم من أن الأطباء يستعملون أجهزتهم الحديثة والمتطورة ، ولكنهم لا يجزمون بنوع الإصابة ، ولكن - للأسف - نجد بعض الرقاة يتسرعون في حكمهم ، فيجزمون بنوعية المرض من غير بينه .
3. هل يكفي وجود الصداع الشديد في الرأس حتى يقال : هناك جني متمركز في الدماغ ؟! وكم عجبت من كلمة ( متمركز) !! والتي تعني أن الجني لا يغادر الدماغ ، فعجبت من هذهِ الجرأة في الظن والباطل ، فحسبنا الله ونعم الوكيل .


القصة الثانية : 

وهي قصه تتحدث عن أمر غريب حصل من أحد الرقاة ، يذكر قصة رجل وامرأة قد جاوزا الأربعين ، ولا ينجبان ، وقد أخبراني أنهما توجها إلى ذلك الراقي ، فما كان منه إلا أن عالجهما بعلاج لا يصح ديناً ولا عقلاً ، فقد قام هذا المعالج بخنق المرأة من الودجين ، حتى بالت على نفسها أمام زوجها وأمام الحضور ، علماً بأن هذا الأمر قد تكرر حدوثه عند بعض المعالجين .
ولما بدأت بعلاجها بالرقية ، وطلبت منها ومن زوجها بعض الفحوصات والتقارير الطبية ، تبين لي أن حالتهما مرضية عضوية ، ولا علاقة لهما بالمس الشيطاني ولا بأي إصابة روحية أخرى ، خاصة وأن الرجل كان يعاني من ضعف كبير في حركة الحيوانات المنوية ، وأحياناً انعدامها ، وأود هنا أن أبين ما يلي :
1. إنه لأمر مخجل أن تبول امرأة على نفسها في هذا السن ، وبحضور زوجها ، وبعض الرجال الأجانب !
2. كيف سارع هذا المعالج إلى إلصاق التهمه بالمس الشيطاني ، وتقارير المرضى واضحة وجلية في أن ماء الرجل غير صالح للإنجاب ، ثم ألا يستدعي هذا الأمر من المعالج أن يتقي الله في هؤلاء المرضى فيوجههم نحو علاجهم اللازم .
3. ألا يخشى هذا المعالج قتل هذه المرأة بفعله الشنيع هذا ؟! وكنت قد بينت سابقاً مدى خطورة هذه الطريقة التي قد تؤدي أحياناً إلى الموت ، حتى أنني أعرف أحد الراقين بالرقية والذي أصبح يمارس هذه الطريقة على جميع المرضى أكثر من رقيتهم ، وسمعته ذات يوم يقول : إذا لم أجد مريضاً أخنقه فسأقوم بخنق أحد أبنائي ، فقلت : هذا بسبب تعلق المعالج بهذه الطريق ، واعتقاده بها ، وابتعاده عن الرقية الشرعية ، والله المستعان .


القصة الثالثة : 
في بداية عهدي بالعلاج بالرقية الشرعية ، كنت قد حضرت عدة جلسات عند بعض الرقاة المعالجين ، فكان منهم من يستعمل الكهرباء في العلاج ، وأذكر بأن امرأة قد أصابها تقرحات وحروق في رجليها ورقبتها بسبب الصعق الكهربائي ، وقد شاهدت ذلك بعيني ، وكان منهم أيضاً من يستعمل طريقة الضغط على المعدة والبطن ضغطاً شديداً مما أدى إلى تبول إحدى الفتيات على نفسها ، وقد شاهدت إحدى الأخوات قد استفرغت دماً من معدتها أثناء ضغط المعالج الشديد على معدتها ، ومنهن من أخرجت ريحاً !
ولما سألت المعالجين عن هذه الأمور ، أجابوا بأن الجني يٌخرج صوت الريح من الدبر إحراجاً للمعالج ! وأن الدم الخارج هو سحر خرج من المعدة ، ومثل هذه الأقوال والتعليلات عليلة وباطلة .
ولكن : بعد خبرتي الطويلة في مجال الرقية الشرعية تبين لي سخف هذه التعليلات ، وسوء هذه الأفعال ، فالمعالج بالرقية الشرعية لا يجوز له مس العورات ، ولا التسبب بمثل هذه المشقات ، ولا يزيد أمراض الناس إمراضاً .


القصة الرابعة :

هذه قصه تتحدث عن أحد المعالجين بالرقية ، حيث حدثتني - امرأة عن معالج طلب منها لتنظيف دارها من الجن ، وطردهم منه - مبلغ ثلاثمئة دينار أردني ، ليخلصهم من ذلك الجني المختبئ في زوايا البيت !! وكانت تلك المرأة قد أحضرت ذلك المعالج ليفسر لها أسباب مشكلات عائلية .

قلت :
1. أية سذاجة وصل لها العامة حتى يصدقوا ذلك !!
2. أي مكرِ استعمله هذا المعالج لسرقة أموال الناس والتحايل عليهم حتى صوّر لهم الجن كأنهم حشرات مختبئة في زوايا البيوت !!
3. أي نهب لأموال المسلمين مثل هذا النهب حتى يؤخذ على القراءة مثل هذا المبلغ الباهض .
4. ينبغي للمعالج أن يتقي الله في نفسه وفي الناس ، وأن يوصيهم بتقوى الله تعالى ، وأن يرشدهم إلى حل مشكلاتهم العائلية بالعقل والروية ، وقبل ذلك كله إتباع الشرع ، والدوام على الدعاء .


القصة الخامسة :

هذه قصه مريرة مقيتة عن رجل فرنسي من أصل جزائري ، كان يعاني من بعض الأمراض النفسجسمانية ، حيث قدر الله له أن يذهب لبعض المعالجين ، بل المحتالين ، فأخبره ذلك المعالج من خلال المراسلة عن طريق الإنترنت بأن به مسا شيطانيا ، وأن العلاج سيكلفه مبلغ ألفي يورو ، وعندما حضر هذا الشخص ، بعد عناء ومشقة السفر ، قام المعالج بتوقيعه على أوراق بالمبلغ مقابل العلاج ، وما هي إلا ساعة أو أقل من ذلك بكثير حتى انتهى فيها المعالج من وصفته السحرية ، وقال لمريضه : اذهب إن وضعك الآن أصبح ممتازاَ والحمد لله على السلامة ، وفي اليوم التالي عاد ذلك الرجل للشيخ وقال له : يا شيخ أنا وضعي كما هو ، ولم أشعر بأي تحسن يذكر ، فقال الشيخ : أنت الآن ما فيك شيء ، وإن لم تذهب سأطلب لك الشرطة وأشتكي عليك ، فخرج ذلك الرجل من عنده وهو لا يملك أجرة الطريق ، يحمل مرضه وهمه وضياع ماله .
أبعد هذا الاحتيال احتيال !! وما تعجبنا ولا استغربنا لو أن هذه القصة تتحدث عن ساحر أو مشعوذ ، إذاً لهان الأمر ، ولكنها تتحدث عن معالج بالرقية الشرعية ، لا يقرأ إلا القرآن ، فإلى الله المشتكى ، والله المستعان .
وحتى لا يظن القارئ اللبيب أنني أنفي المس الشيطاني ، أو دخول الجني في بدن الممسوس ، فإني أسوق له قصة حقيقية حصلت معي تدل على المس الشيطاني الحقيقي ، وهي بعيدة كل البعد عن الأباطيل والظنون وأساليب الإيحاء :

إنها قصة امرأة ممسوسة جاءتني هي وزوجها ، فكانت حالها أنها لم تنجب منذ سنتين مع صحة الفحوصات الطبية وسلامة النتائج المخبرية ، وعندها أيضاً ورم في العمود الفقري ، حيث عجز الأطباء عن تشخيصه وعلاجه ، وكانت تشتكي من وجود مشكلات كثيرة جداً بينها وبين زوجها على أتفه الأسباب .
وما أن شرعت بقراءة الرقية الشرعية عليها - مع وجود محرمها- ، حتى أغمي عليها ، وفقدت وعيها تماماً ، وقد نطق على لسانها جني ، وأخبرني بأنه قد جاء عن طريق سحر مشروب ، وأنا طبعاً لم أصدقه في كل ما قال من أقاويل ، فالجن فيهم كذب كثير-كما يقول ابن تيمية رحمه الله- ، ولكنني صدقته في بعض الأمور التي ظهرت أدلتها الحسية فيما بعد ، فمما أخبرني به أنه إذا خرج من جسدها سيزول ألمها ويذهب ورمها ، وقد كان ذلك كما سيتبين من القصة .
وبعد القراءة المتواصلة على المريضة خرج الجني من جسدها ، ومن الأمور الدالة على صدق المس الشيطاني وصدق خروجه بعيداً عن الظنون والإيحاءات التي يتوهما المرضى والرقاة ، أمور منها :
1. لقد صاحب خروج الجني من بدن الممسوس خروج العمل ، وهو عبارة عن تقيؤ ماء كالصديد ، أو كنقع الحناء الأحمر بكميات كبيرة علماً بأن هذه الأخت لم تأكل منذ أكثر من يومين .
2. لقد ظهرت علامات الشفاء حال خروج الجني من المريضة ، فقد ذهبت آلامها على الفور ، كما قد زال ذلك الورم الموجود في منطقة الظهر بشكل نهائي وقد كان من قبل ظاهراَ للعيان .
3. زالت أسباب العجب في مشكلة عدم الإنجاب مع صحة الفحوصات المخبرية ، فلقد حملت المرأة بعد ذلك بحمد الله تعالى .


القصة السادسة :

جاءني شاب كان قد مضى من عمره ما يقارب الأربعة عشره عاماً ، وكان مصاباً بمرض عضال ، وقد حاول العلاج في المستشفى المتخصص لمثل هذه الأمراض ولكن دون جدوى .
وكان قد بدا عليه اليأس وعلى والديه ، وبفضل من الله تعالى قمت برقيته بنية الشفاء من كل داء ووصفت له برنامجاً علاجياً لمدة خمسة عشر يوماً ، ومن ضمن هذا البرنامج طلبت منه أن يذهب هو شخصياً لعائلة فقيرة جداً ، ويعطيهم مما أعطاه الله تعالى ، ويطلب منهم أن يدعو له بالشفاء بظهر الغيب .
وبعد مرور خمسة عشر يوماً جاءني الشاب في المسجد ، فأسرع ألي وقبلني وقال لي : أبشرك يا شيخ ، أن الفحوصات سليمة . فقلت له : هذا بفضل الله أولاً وآخراً ومن ثم دعاء تلك العائلة الفقيرة لك بظهر الغيب ، والحمد لله رب العالمين .


القصة السابعة :

جاءني طفل على قدر من الجمال ، وكان قد مضى من عمرة ما يقارب السبع سنين ، وذكروا لي أنه فجأة أصبح متعباً جداً ودرجة حرارته مرتفعة ، اختفت ابتسامته ، وذبلت النضارة من وجهه ، ولم يعد صاحب حركة ونشاط ، وكانوا قد أجروا له جميع الفحوصات اللازمة فكانت النتائج طبيعية جداً .
وبعد أن قمت بدراسة حالة الطفل وسيرته المرضية تبين لي أنه تعرض لخوفه شديدة جداً ، وقمت برقيته على ثلاثة أيام مع قطع الخوفة عنده عن طريق التدليك بزيت الزيتون على مناطق معينة ، وتم الشفاء التام بفضل الله تعالى وكرمه .


القصة الثامنة :

جاءني رجل ، وقد أخبرني أن زوجته حينما تدخل الحمام ترى على أرضية الحمام صورة طفل يبكي ، وهذا الأمر دعاهم إلى التردد على كثير من المعالجين ، سرعان ما ألصقوا الأمر بالجن والسحر ، وبقي هذا الرجل وزوجته في دوامة هذا الوهم ما يقارب الستة أشهر وهم يتنقلان من معالج لآخر .
فاستعنت بالله وجده وذهبت مع هذا الرجل إلى بيته وقمت بقراءة الرقية الشرعية عليه وعلى زوجته المصونة وبعد البحث والتحري تيقنت أن سبب المشكلة ليس من الجن ولا السحر ، وإنما الوهم .
فطلبت من الزوج أن يأتيني بقطعه كبيرة من القماش أو الشمع ، وفعلا قمت بوضعها على أرضية الحمام ، وأحضرنا زوجته وقلنا لها : أنظري الآن ، هل تجدين شيئاً ؟ فقالت : لا اختفى ، فأخذناها إلى الحمام الثاني وقلنا لها : انظري هنا ، هل تجدي شيئاً ؟ فقالت : نعم ، فطلبت من زوجها أن يحضر الشمع ، وقمنا بوضعه على أرضية الحمام ، ولما نظرت قالت لا يوجد شيء .
فطلبت من زوجها أن يغير لون البلاط الأرضي في الحمام وانتهت المشكلة تماماً ، وسبب هذا الأمر أنه انقدح في ذهني أن لون البلاط له علاقة بما يحدث مع هذه المرأة ، وصورة الطفل الذي تراه له علاقة بالذاكرة ، وبعد ذلك قمت باستشارة الطبيب المختص بعلاج الأمراض النفسية والأعصاب ، فأخبرني أن بعض الألوان لها علاقة بذاكرة الإنسان ، وأن ألواناً معينة تستحدث ذاكرة الإنسان وتربطها بأحداث مستقبلية ، وهذا ما حدث مع هذه المرأة ، فقد اختزنت في ذاكرتها صورة الطفل من خلال حادث سير مر بها في حياتها .


القصة التاسعة :


هذه قصة طفل جاءوا به من الضفة الغربية إلى الأردن للعلاج بعد أن تعالج في بلده مدة شهر ، ولكن دون جدوى ، فأحضروه إلى مستشفى الأردن الاختصاصي في مدينة عمان ، وجلس في هذا المستشفى أكثر من شهر ، وكان قد أحضرني أحد أقاربه لأقرأ عليه ، وفعلاً ذهبت للمستشفى ورأيت هذا الطفل ممدوداً على السرير لا يستطيع أن يرفع ظهره ويعتدل ، فقمت بفضل الله تعالى برقيته في المستشفى ، وضغطت على مناطق معينة في جسمه فقام واعتدل ، وظهرت عليه الراحة ، فقلت لوالده وللحضور إن أردتم أن تعالجوه فأخرجوه من المستشفى فوراً ، وأحضروه عندي في البيت ، لأني علمت تلك اللحظة أن مشكلة هذا الطفل ليست في المرض العضوي ولا الروحي وإنما المشكلة سببها خوفه شديدة جداً وما أن أتوا به إليَّ حتى قمت برقيته وبقطع الخوفة عنده ، وذلك على ثلاث أيام . فشفي هذا الطفل تماماً ، وعاد إلى وطنه سالماً غانماً ، والفضل لله تعالى وحده .
وأود أن أذكر أنني جالست هذا الطفل ، وسألته مجموعة من الأسئلة ؛ لأقف على التشخيص السليم لنوع الإصابة ، فأخبرني هذا الطفل أنه تعرض لخوف شديد حينما كان ذاهباً مع زملائه إلى المدرسة إذ فاجأهم العدو الإسرائيلي بإطلاق قنبلة دخانية انفجرت بجانبه ، وارتعب من هذه الحادثة ، وحصل معه ما حصل ، وكانت رحلته مع الأطباء ، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول : (( ما من داء إلا له دواء ، عرفه من عرفه وجهله من جهله إلا السأم )) .


القصة العاشرة : 
وهذه قصة رجل كان مقيماً في الولايات المتحدة الأمريكية وهو من أصل أردني ، كان يعمل في شركة خاصة ، وقد أنعم الله سبحانه وتعالى عليه بالرزق الوفير ، وأنهى عمله هناك ، وعاد ليستقر في الأردن ، وقام بفتح أكثر من مشروع تجاري ، وفجأة تغير الرجل وانقلب حاله إلى إنسان عصبي جداً ، فأصبح يكره العمل ، ويكره الحديث مع الناس ، وانعزل وحده ، وما كان من أخيه الكبير وزوجته المصونة إلا أن ذهبوا به إلى عدد من المعالجين الذين أجمعوا على أن الرجل مصاب بالمس ، وقد طلب منهم أحد المعالجين أن يدهنوه بالزيت المقروء فيه ، وأن يسمع الرقية الشرعية على مدار الساعة !! وفعلاً قامت زوجته بذلك ، فجعلته يغتسل بالماء المقروء فيه ويدهن بالزيت يومياً ، والمشكلة الأكبر أن هذه الزوجة المسكينة أخذت جهاز التسجيل لتسمع زوجها الرقية ، وتطارده من غرفة إلى غرفة ومن مكان إلى آخر ، حتى انتهى الأمر بأن هرب زوجها إلى أعلى سطح المنزل ، ولكن زوجته المصونة تابعت مطاردته إلى سطح المنزل مما أدى إلى هروبه ولم يجد سبيلاً إلا أن يقفز عن السطح إلى الأرض ، وكانت النتيجة : كسر في الحوض ، وكسور أخرى في اليدين والقدمين ، وبعد ذلك جاءني شقيقة الأكبر ، وأخبرني بما حصل ، وما كان مني إلا أن ذهبت معه ، ولما وقفت على الحالة ، تبين لي أن الرجل ليس مصاباً بمرض روحي وإنما تعرض لصدمة قوية مع أحد شركائه الجدد ، وسببت له هذه التغيرات التي ذكرناها آنفاً ، ولو بقي الأمر كما كان لكان أقل ضرراً من اتهام المعالجين للجن من غير حجة ، ولا برهان وإنما هو تخبط يحدث كثيراً من جهلة المعالجين الذين يزيدوا الطين بلة .
وقد قمت بإرشادهم إلى طبيب نفسي مختص ، وأخذ العلاج ، والحمد لله بعد مرور أقل من عشرة أيام ، وإذ بأخيه يتصل بي ويطمئنني عنه ، ويخبرني بأنه عادت إليه الذاكرة وأصبح يعرف زوجته وأولاده ، وبشرني أنه عاد يحافظ على الصلوات في وقتها ، فالفضل كله لله وحدة ، والحمد لله رب العالمين .


القصة الحادية عشرة :

جاءتني امرأة وهي تشكو من ضيق في التنفس ، وتنميل في الأطراف ، مع شعورها بالاختناق والدوخة ، وقد أبلغتني أنها ذهبت لعدد من الرقاة ، وقامت بكل ما يلزم من العلاج بالرقية الشرعية ولكن دون جدوى .
وبعد التحري والبحث الدقيق في هذه الحالة تبين لي أن الأخت تعاني من مرض عضوي ، وهو ( فتاق في المعدة ) ، فكانت النتيجة أنها أصيبت بالوهم بسبب تشخيص بعض الرقاة لحالتها وبعد أن ذهبت للطبيب تم شفاؤها بفضله ومنه وكرمه .


القصة الثانية عشرة :

قصة امرأة جاءت تشتكي من كثرة إسقاط الحمل ، وأخبرتني أن بعض الرقاة أخبروها بأن معها تابع من الجن ، خصوصا وأنها كلما حملت ترى في المنام أن أحدهم يضربها على بطنها فتجهض ، وتكرر معها هذا الأمر على مدار سبع سنوات ، وبعد أن قرأت عليها وسألتها أسئلة كثيرة ، منها ما يتعلق بالإصابات الروحية ، ومنها ما يتعلق بالإصابات العضوية والنفسية ، غلب على ظني أن سبب ذلك عضوي ، وفوراً طلبت منها الذهاب للطبيبة المختصة ، وعمل الفحوصات اللازمة ، وبعد فترة أنه تبيّن أن لديها نقصا حادا في الكالسيوم ، وبعض المشكلات في الغدد التي لا يمكن لحمل أن يثبت معها .
وبعد فترة من الزمن اتصلت بي ، وأخبرتني بأنها أنجبت ، ولله الفضل والمنة .


القصة الثالثة عشرة :

هذا الشاب هو أحد أصدقائي وقد تزوج وجاءني وأخبرني أنه لا يستطيع أن يأتي زوجته ، حيث إنه أصبح خائفاً من تهديد والده الذي قال له : ( إن لم تدخل بها خلال شهر فسوف أجعلك تطلقها ، وسأزوجك غيرها ) !!
ولما جلست معه ومع زوجته ، وقمت برقيتهما ، وطرحت عليهما الكثير من الأسئلة التي قد تساعدني في معرفة نوع الإصابة وتحديدها . وفعلاً تبين لي أن هذه الزوجة مصابة بعقدة الخوف من الرجال ، وتحديداً من هذه الليلة التي سمعت عنها من النسوة كل شيء يخيف .
وقد قمت بنصحهما وإرشادهما واستطعت بفضل الله تعالى نزع تلك الأوهام التي تكرست في عقلها ، وبعد أيام معدودة اتصل بي الزوج وأخبرني أن الأمور سارت كما ينبغي ، وحملت الزوجة ، ورزقهم الله البنين .


القصة الرابعة عشرة :

هذه قصة طفل تحدث له تشنجات ، ورجفة شديدة ، ويصبح لون بشرته أزرق من الاختناق ، وكان قد مضى من عمره سنتان ، حيث استمرت معه هذه الحالة ما يقارب سنة ونصف ، وقد تنقل به والده إلى أكثر من مستشفى ، ولكن دون جدوى ، وأثبتت الفحوصات سلامة الطفل من أي مرض يذكر .

وقد قمت بدوري برقية هذا الطفل بآيات من كتاب الله تعالى على عدة جلسات وطلبت منهم أن يوقفوا شرب البابونج والينسون عن الطفل ، لأن لهما تأثيراً في النفسية والجهاز العصبي ، وأمرت والدي الطفل أن يدلكا جسم الطفل بزيت الزيتون المقروء فيه على عدة أيام ، فكانت المفاجئة أن والدي الطفل قاما بزيارة مفاجئة إليَّ ، وأخبراني أن ابنهم على أفضل حال ، وقد ذهبت الرجفة وزال عنه الاختناق والتشنجات ، وهذا بفضل من الله وحده فله الحمد في الأولى والآخرة .


القصة الخامسة عشرة :


هذه قصة امرأة أحضرت لي طفلها الرضيع الذي لم يمضِ من عمره إلا أياماً معدودة حيث أخبرتني أن هذا الطفل قد امتنع عن الرضاعة وأنه كثير البكاء وحدث هذا منذ أن دخلت عليها بعض النسوة فعلمت أنها العين ، فقمت برقية الطفل ووالدته وأمرتها بالاغتسال بالماء المقروء فيه ، والدهن بالزيت الزيتون ، وانتهت المشكلة تماماً من اليوم الأول ، والفضل لله وحده .


القصة السادسة عشرة :

اتصل بي والدها وأخبرني أن ابنته يتلبسها جني وذلك بعد أن قرأ عليها معالجاً وضربها ضرباً مبرحاً على مدار ثلاث جلسات ، والفتاة تستغيث وتستنجد وتقول أنا فلانة والله أنا فلانة ولكن دون جدوى ولا مجيب ، ولما ذهبت إليهم ووصلت انتظرت في غرفة الجلوس وقلت لهم آتوني بها : فسمعت صوتها تصرخ وتقول : لا أريد شيوخ أنا لست مريضه ، فقلت لهم : دعونا ندخل عندها وبالفعل بعد دخولي ودراستي لسيرتها الذاتية والمرضية بالإضافه لقراءة الرقية عليها ، تبين لي أنها لا تعاني من مس شيطاني ، فأمرتها بأن تذهب وتجري بعض الفحوصات المخبرية ، وفي اليوم التالي اتصل بي والدها وأخبرني أن نتيجة الفحص كانت نقص حاد بفيتامين بي 12 وكذلك انخفاض في ضغط الدم ، وأخذت هذه الفتاة ما يلزم من العلاج الموصوف لها من قبل الطبيب والحمد لله استقام حالها وهي الآن بأفضل حال.



القصة السابعة عشرة :

قصة فتاة متميزة تحفظ كتاب الله تعالى ، وعلى قدر من الدين والالتزام ، فقد ابتليت ببعض العوارض مثل القلق ، وقلة النوم ، وكذلك قلة التوفيق في كثير من أمور الحياة ، وقد قدر الله لها أن تذهب إلى أحد الرقاة الذي قام بدورة برقيتها ما يقارب الثلاثين جلسة وشخص حالتها بأنها مس شيطاني خصوصاً وأنه كان هناك شيء ما ينطق على لسانها !! ولكن دون نتيجة تذكر ، الأمر الذي دفعها إلى الذهاب لراقي آخر وجلست عنده ما يقارب العشر جلسات ولكن دون نتيجة ، والأمر يزداد تعقيداً حتى إنني أذكر أن هذه الأخت جاءتني هي ووالدتها ، فأخبرتني عما حصل لها بالتفصيل .
ومن خلال محاورتي لها وطرح الأسئلة عليها غلب على ظني أن هذه الأخت مرضها وهمي وليس بسبب المس الشيطاني ، فقررت على الفور أن أجرى عليها اختباراً لأتبين وأقف على التشخيص الدقيق لهذه الحلة وقمت بما يلي :

أولاً : بدأت أقرأ عليها ما تيسر من الشعر المباح فأخذت ترتجف وتصرخ وينطق على لسانها ما يسمى بالجني ويشتمني ... الخ . وحينها كتبت ورقة لوالدتها مكتوب فيها : ( أنا الآن لا أقرأ الرقية وإنما أقرأ الشعر فلماذا ابنتك ترتجف وتنتفض وتصرخ ؟!!! ) .

ثانياً : أخبرت هذه الفتاة وقلت لها : أن معركتي مع هذا الجني فقط ثلاث جولات وسينتهي الأمر بإذن الله تعالى ، فقلت لها : الآن سأقرأ عليك ما تيسر قراءة صامتة لنرى ماذا سيحدث ؟ وما أن بدأت بتغميض عينيها وإلا بها ترتجف وتنتفض وتصرخ علماً بأنني لم أقرأ عليها شيء . وقد بعثت بورقة أخرى لوالدتها مكتوب فيها ( أنا لم أقرأ شيئاً وإنما أوهمتها بأنني أقرأ عليها فلماذا ترتجف وتنتفض ؟!! ) .

ثالثاً : أمرت الفتاه أن تذهب وتغسل وجهها ويديها وتعود ، وأثناء ذلك قلت لوالدتها : هل عرفت الآن سبب هذه الأعراض التي تظهر على ابنتك أم لا ؟ قالت : نعم عرفت هذا بسبب الوهم ، فقلت لها : نعم صحيح ولكنني الآن سأقرأ عليك أنت الرقية الشرعية أمام ابنتك وأريد منك أن تمثلي بعض الحركات التمثيلية أثناء القراءة لنشغل عقل ابنتك الباطن بمراقبتك ، فوافقت الأم على ذلك ، وحينما عادة الفتاة قلت لها : بأنني سأقرأ على والدتك لأنه يحتمل أن يكون السحر مشتركاً بينك وبين والدتك ، فقالت: نعم صحيح ولربما هذا هو السبب الذي يمنعه من الخروج من جسدي . فقلت لها : توكلي على الله واجلسي بجانب والدتك وراقبي ماذا سيحدث ، وحينها قمت بقراء الرقية كاملة على الأم وابنتها بجوارها تسمع وتراقب وتشاهد الحركات التي تصدر من والدتها مندهشة ولكنها لمم تتأثر البتة .

وبعدها قلت لهذه الفتاة سأبشرك بشرى لم تسمعي بها من قبل ، فقالت : بشرك الله بالجنة ، قلت لها : والله والله إنك ليس بك جني ولا سحر ، فقالت مندهشة : والذي حصل معي من صراخ وبكاء وكلام وغير ذلك .

فقلت لها : في الجولة الأولى لماذا تأثرت ؟ قالت : لأنك قرأت علي ، فقلت لها : أنا قرأت عليك شعراً !! فهل الشعر يؤثر على الجن ، قالت بعجب : لا لا ، فقلت لها : لماذا تأثرت في الجولة الثانية : قالت لأنك قرأت علي سراً ، فقلت لها : والله لم أقرأ عليك آية واحدة فقط أوهمتك بأنني أقرأ عليك وأنا في الواقع لم أقرأ شيئاً . فسألتها وقلت لها : لماذا لم تتأثري حينما قرأت على والدتك الرقية الشرعية كاملة وأنت تسمعينها ، قالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله والحمد لله ، اقتنعت هذه الفتاة وتحسنت تحسناً كبيراً وبقيت أسأل وأطمأن عنها وهي الآن على أفضل حال .

ملاحظة : لقد قمت برقية هذه الفتاة بالرقية الشرعية كاملة بعد أن نزعت الوهم من عقلها ولم تتأثر بشيء فالفضل لله وحد والحمد لله رب العالمين .

وختام هذه القصة أقول : 
1. ما ذنب هذه الفتاة المتدينة التي تحفظ كتاب الله في أن تقع ضحية جهل بعض الرقاة الذين جعلوا جميع الناس مصابين بالمس والسحر .
2. بعض الرقاة هداهم الله يزرعون الوهم في نفوس المرضى وهم من الأمراض براء فيزيدوا الطين بلة .
3. إن الوهم إذا أصاب إنسان قد يؤدي إلى أمراض عضوية كالصداع والبكاء والرجفة والصراخ ، كمثل هذا الذي حصل مع هذه الفتاة البريئة ، فهذه الأعراض للأسف ينسبها بعض المعالجين الأغرار وبعضهم الطامعين بملأ جيوبهم ينسبونها إلى السحر والمس وهي في الواقع لا تتجاوز أن تكون عوارض نفسية وأوهام ألصقت بكثير من الناس .


القصة الثامنة عشرة :

قصة رجل جاءني من إحدى الدول المجاورة وقد أخبرني عن ابنته المتزوجة التي تعاني من بعض الأعراض كالوحدة والانطواء والعصبية الشديدة ، والرجفة والصداع ، وغير ذلك من الأعراض ، وأخبرني أنها راجعت عدداً من الرقاة الذين أخبروا أن بها مساً من الجن وسحر ، ولم يجدي علاجهم لها نفعاً ، ولما حضرت هذه المرأة وزوجها ووالدها ، قمت بطرح عدد من الأسئلة التشخيصية عليها فتبين لي أن الأخت لا تعاني من مس وإنما وهم ، فقلت لوالدها : اتبعني على الغرفة المجاورة ، وجلسنا وحدنا وأخبرته بأنني سأجري عليها طرق للفحص والاختبار لنميز نوع الإصابة أهي بسبب المس أم الوهم أو غير ذلك .
وفعلاً قمت بإجراء الطرق الثلاث الفاحصة تبين وثبت أنها تعاني من الوهم الشديد وبعض الضغوطات النفسية ، فأخذت أبين لهم إلى أي مدى ممكن أن يصل الوهم بأهله ، وقد يسبب للمريض أمراضاً نفسية وعضوية ، ثم اقتنعوا جميعاً بما ذكرت لهم ، ثم بعد ذلك بدأت أقرأ عليهم الرقية الشرعية كاملة بنية الشفاء من كل داء ، فسمعتها ولم تتأثر بشيء والحمد لله رب العالمين .

قلت :
هذه الحالة سرعان ما استجابت لي بما شخصته لها ، وما بينته لها من أن الوهم سيطر عليها ، وأنها بريئة من المس والسحر ، فقلت في نفسي : لماذا لم ينتبه الرقاة الذين عالجوها إلى أمر هام وهو احتمال عدم إصابة المريض بالمس والسحر ؟ بل الذي أراه على العكس من ذلك ، إن بعض الرقاة يسارعون في قول أن الإصابة مس وسحر وما أسرعهم في ذلك .
ما أجمل وما أحسن أن يكون الرقاة همهم هو شفاء المريض ، والحرص على معافاته قبل كل شيء ، لا أن يكون همهم مصالحهم الشخصية .



القصة التاسعة عشرة :

هذه قصة فتاتين يسكنان في حي واحد ، تعسر زواجهن ، بل لم يتقدم لخطبتهن أحد ، الأمر الذي دعاهن أن يطلبن الرقية الشرعية ، فلما جئن إلي وسمعت بأمرهن ، أخبرتهن بأن النفع والضر بيد الله تعالى أولا وآخراً ، ثم تحسست منهن سبباً مادياً يمنعهن من الزواج كأن يكون مثلاً عدم جمالهن ، أو صد آبائهن للزواج ، فتبين لي أن الفتاتين على قدر من الجمال والأخلاق ، وتبين لي أيضاً حرص آبائهن على تزويجهن بإخبارهن ذلك لي .
ثم قلت لهن : إني سأقرأ عليكن الرقية الشرعية بنية الشفاء من كل داء وبنية تيسير الأمور والبركة ، وبعد ذلك وضعت لهن برنامجاً علاجياً يستخدمنه على بضعة أيام بنية الشفاء وتيسير الأمور .
وبعد ذلك كانت النتيجة الأمر الذي أسرني وأسعدني إنه بعد أقل من شهر خطب الفتاتان في نفس الأسبوع فحمدت الله تعالى على ذلك .

قلت :
في هذه القصة تشجيع الناس على الرقية الشرعية فإنها بركة وخير من الله تعالى .
على المراجعين للرقاة أن لا يعلقوا آمالهم بأشخاص المعالجين بل يتعلقوا بالله تعالى فهو وحده القادر على كل شيء .
ليس بيد المعالج تيسير أمور الزواج بل الأمر كله بيد الله تعالى وما الرقية الشرعية والبرنامج العلاجي إلا سبب من أسباب العلاج يقدر الله فيه الشفاء وتيسير الأمور .
في هذه القصة تثبت أن الأخذ بالأسباب مطلوب والرقية الشرعية فيها شفاء وفيها تيسير للأمور بإذن الله تعالى .


القصة العشرون :

هذه القصة من غريب ما رأيت ، قصة امرأة تحول ذهبها إلى اللون الأبيض ، تحول ومادته إلى مادة هشة سرعان ما يتفتت كالرمل .
نعم هذه قصة حقيقية وقفت عليها ، فرأيت بعيني الذهب الأصلي الذي تحول للون الأبيض ، وأمسكته بيدي ، فلما ضغطت علية بيدي تناثرت وتفتت أجزائه الهشة .
ومن عجيب ما رأيت أن الذهب المتحول للون الأبيض هو جزء من ذهب المرأة الملبوس ، فقد أخبرتني أن الجزء الآخر من ذهبها المحفوظ في دولابها لم يصبه شيئاً البتة .
قلت : هذه المرأة أصيبت بالعين والحسد وليست بالسحر ، والذي يدل على ذلك أن الذهب الملبوس هو الذهب المتحول دون غيرة من ذهب هذه المرأة ، فلو كان سحراً لتحول جميع ذهبها ولم يقتصر على الذي ترتديه .
إن العين حق كما جاء في الحديث الصحيح (( إذا رأى أحدكم من أخيه ومن نفسه ومن ماله ما يعجبه فليبركه ، فإن العين حق )) . إن العين تفل الحديد وتفعل ما لا يفعله المس والسحر .

لقد تبين لذي عينين ما أسفرت عنه هذه القصص البديعه في مغزاها والمتنوعة في دلالاتها ، فقد حاولت في ذكر هذه القصص التعرض لشرائح متنوعة من المرضى الذين يراجعون المعالجين ، فمنهم الرجل الذي تعطلت علية أمور حياته ، ومنهم المرأة التي ضاقت عليها عيشها ، ومنهم الذي مكث السنوات الطوال حتى انقضى عمرة وذهب زهرة شبابه وهو تائه في ظلمات الوهم والخيال ، ومنهم من يأس من برء نفسه ، فقد نوعت بحمد الله تعالى في ذكر هذه القصص ، وإن كنت قد أهملت كثيراً من القصص لمشابهتها لما ذكرت في هذه القصص ، فليس الهدف تطويل الكتاب ولا تسويد الأوراق وإنما الهدف فائدة الناس ، وذكر العبرة للمعتبرين ، وتشجيع المرضى على الاهتمام بالرقية الشرعية ، وفتح الآمال لكثير منهم من بعد ما يأسوا ، وتبديد الظلام لمن خيم عليهم الوهم والأساطير ، ليروا جميعاً في هذه القصص منارة يهتدوا بها إلى بر الأمان بإذن الله تعالى .

تم بحمد الله من كتاب :

مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية / عمرأبوجربوع


التوقيع :
عمر أبو جربوع معالج بالرقية الشرعية

جوال : 0796480391

ضابط التجربة في مجال العلاج بالرقية الشرعية

ضابط التجربة في مجال العلاج بالرقية الشرعية


ضابط التجربة في مجال العلاج بالرقية الشرعية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
.

أما بعد :

إن المتتبع لأحوال وأقوال وأفعال كثير من الرقاة هذه الأيام ليجد أمورا مستغربة ومستحدثة لا يرتضيها الشرع فضلا عن العقل السليم مثل :

إدعاهم حرق الجني و ادعاءهم أن حول أجسام المرضى هالات لاترى بالعين ولاتقع عليها الحواس وادعاءهم أن التحصين الشرعي فيه طاقة إيجابية مضاده للعين وأن حالات يتلبسها قبيله كامله من الجن وقيام البعض بتهديد الجني بالسكين ....إلى غير ذلك كثير مما لا مجال لذكره هنا .

ولا شك إن مثل هذه الأمورالمستحدثة والغريبة أحدثت تشويها لصورة الرقية الشرعية وتغييرا لمفهومها الصحيح حتى صارت ضربا من الخيال وأشبه بصنيع الكهان .

والملاحظ إنه إذا سئل أحدهم عن هذه الأمورليس له جواب عليها إلا قوله : ثبت لدينا بالتجربة هذه الكلمة التي سمعناها مرارا وتكرارا من الرقاة حتى أنها أصبحت شماعةيعلق عليها هؤلاء الرقاة تراهاتهم وادعاءاتهم الباطلة .
ومن هنا كان لزاما علينا بعد أن بينا خطورة هذه المسألة أن نضع بعدها ضابطا للتجربة الصحيحة التي يؤخذ ويستدل بها ويكون هذا الضابط عصمة للمسترشدين من ادعاءات هؤلاء .

أولا : إن التجربة الصحيحة يؤخذ ويستدل بها في مجال العلاج بالرقية الشرعية .


لا شك أن التجربة الصحيحة يعمل بها في مجال العلاج بالرقية الشرعية ونستدل على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا بَأسَ بالرُّقَى ما لم تَكُنْ شِرْكًا "وقوله صلى الله عليه وسلم : " من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل "وإن مدلولات هذه النصوص أن الرقية غير محصورة في أقوال وأفعال من الشارع وإنما هي من باب الاجتهاد والتجارب وهو دليل واضح وجلي على جواز الاخذ بالتجربة الصحيحة في مجال العلاج بالرقية الشرعية .

ثانيا : ضابط التجربة في مجال العلاج بالرقية الشرعية .

وحتى لا يكون ادعاء التجربة للهاب والداب في مجال العلاج بالرقية الشرعية فإنني وبإذن الله تعالى ابين لكم فيما يلي شروط التجربة الصحيحة التي يؤخذ ويستدل بها :

• أن تكون التجربة غير مخالفة لشرع الله تعالى :

فالتجارب التي تبيح للراقي كشف عورات النساء والمساس بهن أو الخلوة بهن والتجارب التي يدعي بها صاحبها علم الغيب وكذلك التجارب التي تبيح أكل النجاسات وارتكاب المحرمات فإن مثل هذه التجارب غير مقبولة في مجال العلاج بالرقية الشرعسة لمخالفتها شرع الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم : ( تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام ) .

• أن لا يترتب على التجربة أي مفاسد شرعية واجتماعية ونفسية .
فالتجربة التي تزرع الوهم والخوف في نفوس المرضى أو التي تؤدي إلى فساد ذات البين أو تؤدي إلى زيادة مرض المريض أو تؤدي إلى تعلق المرضى بأشخاص الرقاة فإن مثل هذه التجارب مرفوضة شرعا ولا يؤخذ بها .

• أن تكون التجربة واقعية لا خيالية :


فإن التجارب التي يدعي أصحابها أنهم جربوها في عالم الغيب من خلال التخاطب مع الجني وأخذ المعلومات منهم وكذلك ادعاء البعض أن حول أجسام المرضى هالات لاترى بالعين ولاتقع عليها الحواس فإن مثل هذه التجارب الغير واقعيه المبنيه على الخيالات وعالم الغيب غير مقبولة في التجربة الصحيحة كونها غير قابلة للفحص وتكون سببا لفتح باب الخرافات والأوهام عند الناس .

رابعا : أن تكون التجربة منضبطة وثابت نفعها :


يجب أن تكون التجربة منضبطة وغير مختله فكلما أجريت ثبت نفعها فإذا نجحت التجربة مرة وأخطأت مرارا فلا تكون منضبطة وحتى تكون منضبطة فلا بد ان تنجح التجربة في جميع المرات أو غالبها .

الخلاصة :

يتبين لنا فيما سبق أهمية دراسة هذه المسألة وخطورة إهمالها حيث ان مجرد ادعاء التجربة فتح الباب على مصراعيه للكذابين والدجالين والمتقولين بغير علم حتى خرجوا لنا بكلام يندى له الجبين شرعنا الحنيف كما تبين بهذه المقالة ذكر الضابط الشرعي الصحيح للتجربة حتى ينتفع بها أهل العلم والرقاة جميعا وقد اجتهد في بيانها لما لم أقف على من بينها وجلاها .
أسأل الله تعالى التوفيق والسداد وقبول العمل هو ولي ذلك والقادر عليه.


وكتبه : عمر أبوجربوع
الاربعاء : 25 / 9 / 2013
الساعة الحادية عشرة صباحا



التوقيع :
عمر أبو جربوع معالج بالرقية الشرعية

جوال : 0796480391

التشخيص عن طريق المنتديات

التشخيص عن طريق المنتديات


التشخيص عن طريق المنتديات

جرت عادة بعض المعالجين تشخيص وعلاج الأمراض الروحية عن طريق المنتديات على الإنترنت أو الهاتف ومما يزيد هذا الأمر تفاقما جزم بعض المعالجين بنوع الإصابة عن طريق المنتديات أو عن طريق الهاتف علما بأنني دائما أنصح الأخوة والأخوات وأقول لهم أن العلاج والتشخيص أنفع ما يكون عيانا وجها لوجه فلا يستطيع أي معالج أن يجزم بنوع الإصابة من خلال المنتدى أو الهاتف فيبقى الأمر ظنيا لا أكثر من ذلك وللأسف فقد انتشر هذا الأمر عند بعض المعالجين في المنتديات حيث أوقعوا الناس في كثير من الأوهام .

ومما لا شك فيه أن كثيرا من توابع الرقية والعلاج الشرعي يحتاج إلى جلوس المريض عيانا أمام المعالج ليتسنى له دراسة حالة المريض عن كثب فقد يحتاج المعالج أن يراقب علامات وأعراض توجيه الأسئلة والرقية على المريض فقد تظهر علامات جسدية يستفيد منها المعالج في تشخيص الحالة وقد يصرع المريض أثناء الرقية فيتسنى للمعالج عيانا طرد الشيطان عن المريض والتصرف في حالة المريض ما لا يتسنى لمن يرقي عن طريق الهاتف والمنتديات فالأول ممنوع لمخاطرة التي ذكرناها والثاني مفيد لأنه من باب نشر العلم وتوعية الناس ومن ذلك وضع بعض البرامج العلاجية التي قد تكون سببا بشفاء البعض بإذن الله تعالى.

سؤال :
هل يجوز قراءة الرقية على الغائب؟

السؤال : هل يجوز أن أنوي الرقية عند قراءتها لإحدى أفراد عائلتي أو عائلتي جميعاً سواء كانوا في داخل أو خارج البيت دون الاتصال بهم ؟ وذلك لوجود سحر تفريق للعائلة جميعاً . وهل تؤثر هذه الرقية بهم عن بعد؟


الجواب :
الحمد لله
جرت السنة وعمل السلف على أن الرقية تكون بالقراءة على المريض مباشرة ، ولم يأت في السنة ما يدل على جواز الرقية عن بعد .

ولهذا قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
"الرقية لا بد أن تكون على المريض مباشرة ، ولا تكون بواسطة مكبر الصوت ، ولا بواسطة الهاتف ؛ لأن هذا يخالف ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان في الرقية ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/92) .
وإنما ينتفع من ليس موجودا بالدعاء ، فيُدْعى لأهل البيت جميعاً بالشفاء والعافية والسلامة ونحو ذلك ، فإن الدعاء يصح وينتفع به الحاضر والغائب ، بل رغَّب الرسول صلى الله عليه وسلم في دعاء المسلم لأخيه المسلم وهو غائب عنه ، فقال : (دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ : آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ) . رواه مسلم (2733) .
قال النووي رحمه الله :
"وَفِي هَذَا فَضْل الدُّعَاء لِأَخِيهِ الْمُسْلِم بِظَهْرِ الْغَيْب , وَلَوْ دَعَا لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَصَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَة , وَلَوْ دَعَا لِجُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ فَالظَّاهِر حُصُولهَا أَيْضًا , وَكَانَ بَعْض السَّلَف إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُو لِنَفْسِهِ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُسْلِم بِتِلْكَ الدَّعْوَة ; لِأَنَّهَا تُسْتَجَاب , وَيَحْصُل لَهُ مِثْلهَا" انتهى .
وإذا كان هناك ما يخشى منه من عين أو سحر ، فعلى أهل البيت جميعا الالتزام بالأذكار الشرعية ، كالأذكار التي تقال دبر الصلوات ، وأذكار الصباح والمساء ، وأذكار النوم ، وقراءة المعوذات ، والإكثار من قراءة القرآن ، مع حسن الظن بالله والتوكل عليه ، والعلم بأن الأمة لو اجتمعت على أن يضروا أحدا لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه .
ولمزيد الفائدة عن طريقة علاج السحر ينظر جواب السؤال رقم : (11290) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
http://www.islam-qa.com/ar/140183

هذا والله تعالى أعلم وأحكم.

كتبه : عمرأبوجربوع

الخميس : 8/3/2012


التوقيع :
عمر أبو جربوع معالج بالرقية الشرعية

جوال : 0796480391

صدور كتاب « مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية »

صدوركتاب مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية


صدور كتاب « مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية »

http://www.addustour.com/ViewTopic.a...tm#.USirWh02mf

http://www.addustour.com/ViewTopic.a...m#.UY4A4aLU-uF

http://www.petra.gov.jo/Public_News/...6tGcU.facebook



http://www.alrai.com/article/585759.html


عمان – الرأي - يناقش كتاب (مباحث في الرقية الشرعية والامراض الروحية والعضوية والنفسية) تأليف عمر ابو جربوع والذي قدم له الدكاترة: قيس ال شيخ بن مبارك , مروان القيسي سليمان ابو دامس , ومحمد العاصي على نحو علمي معاصر مسألة الرقية على امل مساعدة الكثير من الناس في الحد من سلب اموالهم او ان تؤكل بالباطل والحيلولة دون الوقوع في مشكلات عائلية أوقطيعة الارحام تحت مزاعم المشعوذين حول الاصابة بالسحر من قبل احد الاقارب والجيران وغير ذلك من الخرافات السائدة .يستفيد المؤلف من البحث العلمي وعلوم الطب في العديد من فصول الكتاب، ومنبها لكثير من الاخطاء والويلات التي يرتكبها بعض المعالجين بالرقية بقصد او غير قصد .
انبرى المؤلف في دحض كثير من التشخيصات والتشبهات التي تخلط بين الامراض الروحية وغير الروحية حيث خالف ونازع كثيرا من الأحداث بوصفها حالات من المس او السحر واعتبرها مجانبة للصواب بل شخصها بانها اوهام او امراض عضوية او نفسية والقى اللوم على العديد ممن يتعاطون الرقية ودعاهم الى اعادة النظر في تشخيصهم لتلك الامراض مشيرا الى قصص واقعية عايشها المؤلف .اماط الكتاب اللثام عن الكثير من الاوهام لدى كثير من المرضى والرقاة على السواء وكذلك عند الحديث عن شبهاة الرقاة والرد عليها ويستفيد القارىء من الكتاب في ضرورة فهم اعراض المس والسحر بانها تتشابه تماما مع اعراض الامراض النفسية والعصبية والامراض العضوية، ولذلك لا يرى المؤلف من حرج في ان يطـّلع الراقي على شيء من الطب النفسي بل يجب ان تكون لديه الدراية في علم وظائف الجسم الانساني .
يدعم المؤلف وجهات نظره بالعديد من الآيات القرانية والاحاديث النبوية وحوادث وقصص وحكايات مرضية في موروث الطب العربي القديم بغية توجيه النصيحة لاصحاب المعاناة والرد على شطط الرقاة بالحجة والموعظة والمنطق والعقل والعلم وفتاوى علماء الدين .
سارت موضوعات الكتاب وفق منهجية معرفية علمية ترمي الى تبيان الاسباب الكامنة وراء انجاز هذا الكتاب واهدافه وتجزئته الى ستة ابواب رئيسة. .

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------


عمان - الدستور

صدر حديثا كتاب مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية من تأليف عمر بن خضر ابو جربوع يتحدث عن الطرق الصحيحة للعلاج بالرقية الشرعية وقدم له كل من عضو هيئة كبار العلماء فضيلة الشيخ قيس بن محمد آل الشيخ مبارك استاذ الفقه واصوله بجامعة الملك فيصل والاستاذ د. مروان بن ابراهيم القيسي وفضيلة الشيخ سليمان بن محمد ابو دامس والاستاذ محمد بن شحاده العاصي.

ويقول المؤلف في مقدمة كتابه انه ثبت بالتجربة والبحث ان اعراض المس والسحر والحسد تتشابه تماما مع اعرض الامراض النفسية والعصبية وبعض الامراض العضوية ولذا كان هناك لبس عند الكثير من الراقين في الحكم على الحالة ما يوجب ان يطلع الراقي على شيء من الطب النفسي وان تكون عنده دراية به، مشيرا الى ان كتابه نابع من تجربة طويلة في العلاج بالرقية الشرعية.

واشتمل الكتاب الذي يقع في 238 صفحة على مباحث عديدة منها: مصطلحات وتعريفات روحية ومصطلحات وتعريفات نفسية والفرق بين بعض المصطلحات الروحية والطبية والامراض الشائعة بين الناس تعريفها واسبابها واعراضها وطرق علاجها وتشخيص الامراض الروحية ونصائح وارشادات في العلاج بالرقية الشرعية وقصص متنوعة للعلاج بالرقية الشرعية.
التاريخ : 23-02-2013

المصدر :
http://www.addustour.com/ViewTopic.a...tm#.USirWh02mf

http://www.alrai.com/article/585759.html


التوقيع :
عمر أبو جربوع معالج بالرقية الشرعية

جوال : 0796480391

الرد على موضوع معرفة العائن عن طريق التخييل

الرد على موضوع معرفة العائن عن طريق التخييل


الرد على موضوع معرفة العائن عن طريق التخييل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعد :

بعد اطلاعي على موضوع كان قد كتبه أحد الرقاة في منتديات الرقية الشرعية حول موضوع ( معرفة العائن ) وجدت فيما كتب هذا الراقي طرق مبتدعة في معرفة وتحديد العائن ولها تأثير سلبي على حياة المسلمين فضلا عن أنها عارية عن الصحة ثم وجدته أنه فلسف هذه الطريقه بكيفية عجيبه لا أساس لها من الصحة فبعد هذا الإطلاع وجدت أنه لزاما عليّ أن أبين ما وقع فيه من أخطاء ثم أتبع الردود بالطرق الشرعية الصحيحة المعمول بها عند العلماء الثقات .

وبعد :

أولا : تلخيص الموضوع كما ورد في المقال :

ذكر الاخ صاحب المقال طريقه وفلسفة لمعرفة العائن مفادها انطلاق المعالج من حديث سهل بن حنيف وعامر بن ربيعة وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من تتهمون ) فبدأ طريقته على النحو التالي :

1- اتهام بعض الناس ممن يكونوا قد رموه بالعين .

2- جلوس المصاب في هيئية وكيفيه معينه ، مثل مد القدمي ووضع اليدين على الفخذين .

3- اختبار المتهمين واحدا تلو الآخر .

4- تخيل اسم العائن وأنه واقفا أمامه ينظر إليه مع قوله : ( ما شاء الله تبارك الله ) وتكرار هذا الأمر مع سد الأذنين في الإبهام وسد باقي الأصابع على العينين وأيضا تكرار اسم المتهم بصوت مرتفع وأيضا يتخيل المتهم وهو شاخص بصره إليه ويكرر الآية : (( ثُمّ ارجِعِ البَصَرَ كَرّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِير )) .

5- يكون اختيار المتهم الثاني بعد استراحة المصاب بعشر دقائق وهكذا دواليك.

6- ادعى بأن هذه الطريقة تؤثر على المعيون وتحدث تعبا شديد في الجسم .

7- ادعى أن المتهم الذي يسبب ضررا وتعبا أكثرفهو أكثرهم إصابة له بالعين .

8- ادعى أن تأثير العين عبارة عن أمواج تصدر من العين وتصيب المعيون .

9- ادعى أن الحسد يخرج من نفس الحاسد فإذا مات الحاسد انتهى أمر الحسد بعكس العين فإن تأثيرها لا ينتهي بموت العائن.

10- ادعى أن التحصين الشرعي فيه طاقة إيجابية مضاده للعين.


ثانيا : الرد على المقال :

قوله :
اقتباس :
في اتهام مجموعة من الناس أنهم يمكن ان يكونوا قد أصابوه بالعين

فهذا لا شيء فيه وهو ثابت في السنة المطهره كما ذكرنا سابقا في حديث سهل بن حنيف ( من تتهمون ) ولكن اعتراضنا على الخطوات المذكوره بعد الاتهام..

وأما قوله :
اقتباس :
أن المعيون هو الذي يتهم ويبدأ في الاتهام

فإن هذا مخالف لما ورد في الحديث
حيث أننا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستند في تحديد العائن إلى التخيلات والأوهام بل سأل سؤالاً محدداً لا لبس فيه ولا إيحاء : هل تتهمون فيه أحداً ؟ كما جاء عنه عليه أفضل الصلاة والسلام .

وقوله :
اقتباس :
في تخصيص وضعيات وهيئات معينه يفعلها المريض أثناء تطبيق هذه الطريقه حيث ذكر منها مد القدمين ووضع اليدين على الفخذين مبسوطة وسد الأذنين بالإبهام وسد العينين بباقي أصابع اليد

نقول فيه : 

*- أين دليل التخصيص لهذه الوضعيات والهيئات فإن أجاب وقال أن دليله التجربه أجبناه لا بد من فلسفة وبيان أثر هذه الوضعيه في العلاج وإلافإنه يكون مجرد ادعاء .

*- طلب المعالج من المريض بسد أذنيه وعينيه والتي تعتبرمنافذ للرؤيه والسمع فحينها يفصال للمريض عن العالم الخارجي فيبدأ تأثير الإيحاء وبعدها الاتهامات والتخرصات التي لا تستند إلى دليل حيث يؤدي ذلك مفاسد شرعية عظيمة لا يعلم مداها وضررها إلا الله تعالى .

وقوله :

اقتباس :
في تخصيص الآية الكريمه ((فَارْجِعِ الْبَصَرَهَل تَرَى من فطور))وتكرارها وتخصيصها كأداة فحص لها تأثير في كشف المتهمين .

نقول فيه :
أنه أبعد النجعة فالآيه الكريمة تتحدث عن إحكام خلق الله تعالى وكونه وان الناظر فيه يعود إليه البصرمعترفا بإحكام الله لخلقه ولا أدري ما سبب اختيار هذه الآيه لإثبات العين أو الحسدوما علاقتها بذلك ؟!!!! .

وقوله :
اقتباس :
أن المتهم الذي يسبب تعبا أكثرلجسم المعيون هو أكثرهم إصابة له بالعين

فيقال فيه :

أن الأخ صاحب المقال عدد العائنين على معيون واحد ثم جعل تأثيرهم عليه بدرجات متفاوته وأن شدة تأثيرهم عليه يأتي بدرجات متفاوته وأن شدة تأثير أحدهم تظهر أثناء التخيل المزعوم وهذا لا أساس له من الصحة فيستبعد وقوع مجموعة عائنين على معيون واحد ويستبعد أيضا أن تكون العين بدرجات متفاوته ويستبعد أيضا الكشف عن تأثير العين بالطريقة المزعومه وليت شعري لماذا أدخل صاحب المقال نفسه والمصاب في متاهات وزوايا ضيقة ألم يكن يكفيه أن يطلب من جميع الذين اتهمهم الاغتسال بطرق شرعيه دون حدوث أي مفسده .

وقوله :
اقتباس :
بالاستراحة للمعيون بين المتهمين عشر دقائق

يقال فيه :
أن صاحب هذا القال يعترف بنفسه أن عملية التخييل عمليه غير طبيعهوتخرج الإنسان عن وضعه الطبيعي بدليل أن هذه الاستراحه هي عودة الشخص الى طبيعته الأصليه بعدعناء وهذا الأمر فيه ما فيه من الخلط والتخبط.

وقوله :
اقتباس :
أن العين عباره عن أمواج صادره عن من العائن إلى المعيون

نقول فيه :

إن قوله هذا يفيد بأن الأمواج شيء مادي محسوس وهذا يحتاج إلى دليل ولذا فإنه يقول ابن القيم في الزاد " هي سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعين تصيبه تارة وتخطيه تارة".وفي فتح الباري شرح صحيح البخاري قيل أن العين قد تكون من سم يصل من عين العائن في الهواء إلى بدن المعيون .وقيل أن الذي يخرج من عين العائن سهم معنوي إن صادف البدن لا وقاية له أثر فيه وإلا لم ينفذ السهم .

وقوله أيضا :
اقتباس :
أن تأثير الحسد ينتهي بموت الحاسد في حين أن العين لا تنتهي بموت العائن

فيقال فيه :
إن هذا تفريق بلا مفرق وتناقض في القول فما دام أن تأثير الحسد يكون بشيء بإمداد من النفس وأن العين تقع بإمداد خارج من العين فلماذا ينتهي هذا الإمداد بموت الحاسد ولا ينتهي بموت العائن ؟!!!! علما بأن الطريقه والكيفيه واحده .

وأما قوله :
اقتباس :
بأن الطاقه الإيجابيه مضاده للعين

فيقال فيه :

أن صاحب هذا المقال يتصور أن الأذكار والتحصينات تشكل طاقة ومادة محسوسة تكون كالدرع حول الشخص صاحب التحصين فتمنع هذه الطاقه الأمواج الخارجه من العين وهذا الامر كونه لا دليل عليه أبدا فهو مخالف للتصور المعروف لدى جماهير المسلمين سلفا وخلفا بأن الأذكار تحصن صاحبها بفض معية الله تعالى وحفظه وقد تكون بسبب الملائكة لقوله تعالى : (( له معقبات من بين يده ومن خلفه يحفظونه من أمر الله )) أم أن تكون الرقية مسببة لطاقة ماديه محسوسة تتشكل حول الجسد تصد أمواج عاتيه من العين فهذا من غريب القول وعجيبه ويحتاج إلى دليل بل أدله وبراهين ساطعه.

الخلاصة :


بعد هذا العرض لطريقة صاحب المقال في معرفة العائن والرد عليها تبين أن هذه الطريقة طريقة مبتدعة ليس عليها أدلة شرعية ولا تؤيدها تجربة صحيحة ولا يحكمها الواقع ولا يشهد لها العدول من الرقاة والعلماء ولا أدري لماذا أدخل نفسه ( صاحب المقال ) في هذه المداخل الكثيرة والمتشعبه والمتشابكه ولا أدري ما هو الهدف من هذا كله وكان يكفيه أخذ الأثر ممن يتهمهم بطرق شرعية صحيحة من غير حدوث مفسدة فلا يحتاج معرفة من أصابه بالعين على وجه الدقة ولا يحتاج الا تخييل واستحضار وغير ذلك من تكليف المريض فوقه طاقته وإيقاعه في الوهم والحرج فضلا على أن هذه الطريقه تفتح باب المفاسد وتدخل الأوهام على المريض .
فإن ادعى صاحب هذا المقال أو غيره بأن هذا من باب التجارب المباحه فإنا نقول له : إن التجارب التي يؤخذ بها يشترط فيها أمور ثلاثه :
1- أن تكون التجربة موافقة للشرع .
2- أن يثبت نفعها نفعا حقيقيا وليس متوهما .
3- أن لا يترتب عليها أضرارا أو مفاسد .

فهذه شروط لازمة حتى لا يدعي كل واحد أن طريقته ثابته بالتجربة ويختلط علينا الحق بالباطل .

وحتى تكتمل الفائده فإني أذكر لكم بعض أقوال العلماء فيما يتعلق بتخييل المريض للعائن :

أولا : سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن مدى صحة تخيل المريض للعائن من جراء القراءة ، أو طلب الراقي من القرين أن يخيل للمريض من أصابه بالعين ؟ 
فأجابت – حفظها الله - : ( تخيل المريض للعائن أثناء القراءة عليه وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز لأنه استعانة بالشياطين فهي التي تتخيل له في صورة الإنسي الذي أصابه وهذا عمل محرم لأنه استعانة بالشياطين ولأنه يسبب العداوة بين الناس ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس فيدخل في قوله تعالى : " وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا " ( سورة الجن – الآية 6 ) ) ( جزء من فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – الفقرة الثانية – برقم ( 20361 ) وتاريخ 17 / 4 / 1419 هـ ) .
وهو بخلاف الإتهام المأمور به شرعاً في حديث عامر بن ربيعة وسهل بن حنيف المشهور حينما قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم :تتهمون له أحداً ؟

ثانيا : يقول الشيخ الدكتور ناصر العقل المدرس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - كلية أصول الدين - قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - في تقديمه للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " للشيخ عبدالله بن محمد السدحان : ( وما أثير أخيراً حول مسألة التخييل فقد بحثت الموضوع مع الشيخ عبدالله – يقصد مؤلف الكتاب – ووجدت تصوره شرعيا صائبا – بحمد الله – واتفقنا على أن ما يرد إلى الإنسان القارئ من تخيلات وخواطر تتعلق بأشخاص غائبين بأنهم حصل منهم ضرر على المريض من عين أو سحر أو نحوه لا أصل له شرعا ، لكن إذا تذكر المريض أو فطن لحادثة أو موقف أو كلمة أو نحو ذلك يتهم فيه أحداً بعين أو أي شيء يؤذي فهذا له أصل في الشرع من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تتهمون " أو يكرم الله من يشاء بكرامة أو رؤيا ينتفع بها فهي من المبشرات إذا توافرت فيها الشروط الشرعية .
أما أن يتكلف القارئ التخيل ويجعله دليلاً قاطعا على التعرف على العائن أو المتسبب فهذا لا أصل له فيما أعلم بل هو مجال لعبث الجن والشياطين ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 11 – 12 ) .

ثالثا : يقول الدكتور محمد بن عبدالله الصغير في تعليق له على استخدام هذه الطريقة : ( وكثيراً ما يحصل بسبب ذلك خلافات عائلية وتنافر بين الزملاء والأصحاب والأهل والأقارب ، والخلل في هذه الممارسة أنها لبست لباساً شرعياً لأنها جاءت من أناس لهم انتماء للعلم الشرعي بينما هي في حقيقتها قائمة على قضية نفسية بحتة ، تعتمد مخاطبة اللاشعور بطريقة فيها شيء من الإيحاء النفسي ، ويتبين ذلك أن هذا الشخص الذي أصابته علة نفسية أو جسدية أو مالية ، هو كغيره من أفراد مجتمعنا سوف يتبادلا إلى ذهنه خلال الصدمة الأولى للمصيبة أن شخصاً ما أصابه بعين ، أو عمل له عملاً ، أو نحو ذلك ، ولكنه ربما كتم هذا الشعور وهذا التصور في نفسه ولم يبده لأحد ، خاصة إذا كان المتهم بذلك شخصاً قريباً أو زميلاً عزيزاً على النفس .
وحين يأتي المريض للمعالج ويطمأن إليه وإلى طريقته ومظهره وسمته ويبدأ معه المعالج الطريقة السابقة ( طريقة التخييل ) فإنه يفتح له مغاليق شعوره الداخلي ، فتظهر هذه المشاعر والأحاسيس والتصورات بالصورة السابقة ، فيتصور أنها ظهرت بفعل الرقية وأن الرقية فعلاً تجعل المريض يرى في مخيلته من أصابه بالعين ) ( كتاب توعية المرضى بأمور التداوي والرقى – نقلاً عن كتاب "مهلاً أيها الرقاة" - ص 92 - 93 ) .

رابعا : يقول الدكتور طارق بن علي الحبيب استشاري وأستاذ مساعد الطب النفسي في كلية الطب بجامعة الملك سعود في تعليقه على طريقة التخييل : ( لقد راجعت نصوص الكتاب والسنة وما استطعت من أن أصل إليه من أقوال السلف والخلف ، وناقشت في ذلك العديد من العلماء وطلبة العلم ، فلم أجد من يعرف أصلاً لذلك بهذا الوصف الذي ذكر.
كما أنه لو استقرأنا حديث سهل بن حنيف – فإننا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستند في تحديد العائن إلى التخيلات والأوهام بل سأل سؤالاً محدداً لا لبس فيه ولا إيحاء : هل تتهمون فيه أحداً ؟ كما جاء عنه ، كما أنه أيضاً من يستقرئ شعائر الإسلام وحدوده يجد فيها الوضوح والاعتماد على الأمور القطعية الثابتة في الاتهام والعقوبة والجزاء ، وذلك لماذا ؟ كله حماية للنفوس ومنيعاً للقطيعة التي ربما أدت إلى اعتداء بعض الناس على البعض الآخر دون وجه حق ، اللهم إلا استناداً على ظنون ذلك الراقي الذي كان يغنيه عن ذلك كله الاستغناء بكتاب الله وما ثبت من الأدعية والأذكار .
وأخوف ما أخاف أن يقع مثل ذلك الراقي عن جهل منه تحت طائلة قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) ( سورة الأحزاب الآية 58 ) ، فهذه أذية للمؤمنين والمؤمنات قامت على الظن ، بل إنها في مواقف كثيرة – وقد وقفت على بعضها – أدت إلى قطيعة رحم ، وهجر الناس لبعضهم البعض ) ( محاضرة بعنوان " حوار حول الطب النفسي والرقية الشرعية " – نقلاً عن كتاب " مهلاً أيها الرقاة " - باختصار - ص 93 – 95 ) .

هذا والله تعالى أعلم وأحكم 
وكتبه عمرأبوجربوع
9/9 /2013



التوقيع :
عمر أبو جربوع معالج بالرقية الشرعية

جوال : 0796480391

منهجي ورسالتي في العلاج بالرقية الشرعية

منهجي ورسالتي في العلاج بالرقية الشرعية


منهجي ورسالتي في العلاج بالرقية الشرعية
الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات ، الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب نورا وهدى وشفاء للناس ، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم طبيب الأبدان والأرواح وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .

حتى يكون المطلع على منتدانا على بينة من أمره ووضوح لا لبس فيه فإني أذكر هنا رسالتي ومنهجي في مجال العلاج بالرقية الشرعية فأقول مستعينا بالله:

أولا : المنهج : 

لاشك أن منهجي في التعامل بالعلاج في الرقية الشرعية لا يخرج عن منهج أهل السنة والجماعة في هذا الأمر كما أنه يرتكز على النقاط التالية:

• تكون الرقية بكلام الله وصفاته وتكون بالغة العربية أو بما يفهم معناه من غيرها .

و أن لا يعتقد الراقي أن الرقية تؤثر بذاتها بل بذات الله سبحانه وتعالى .

• إن طريقة الرقية اجتهادية فلا نلزم أحدا بأن يرقي أو يسترقي بأدعية أوبآيات مخصوصة فله كامل الحرية والأختيار ويدل على ذلك تعدد أشكال الرقية عند سلفنا الصالح رضوان الله عليهم وكذلك ما جاء من النصوص الشرعية كقول النبي صلى الله عليه وسلم : " مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ " .وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " وما أدراك أنها رقية".

• لا ننكر المس والإيذاء الشيطاني للأنسان من داخل الجسد وخارجه .

• إن الرقية الشرعية نافعة للإنسان المريض وغير المريض ويكون فيها الشفاء بإذن الله تعالى من الأمراض الروحية والعضوية والنفسية.

ثانيا : رسالتي :

مع إيمان كثير من الأخوة الرقاة بالمنهج سابق الذكر إلا أن بعضهم وقع في محذورات كثيرة شرعية وغير شرعية لذا أحببت أن أبين هنا رسالتي التي أحملها وأتميز بها عن البعض والتي أحمل همها لتصل فوائدها إلى عامة الناس لينتفعوا بها وتتلخص هذه الرسالة بالنقاط التالية :

• بيان بعض أخطاء المعالجين في الرقية الشرعية.

• الحد من غلو بعض الرقاة في نسبة الأعراض والأمراض النفسية والعضوية للمس الشيطاني .

• الحد من تهويل أمر الجن والشياطين عند كثير من الرقاة حتى أنهم نسبوا إليهم كل شاردة وواردة وإرجاع الأمر إلى نصابه الشرعي الصحيح الموافق لقوله تعالى : (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ).

• الحد من تفصيلات وتشقيقات بعض الرقاة وكلامهم في الظنون والتخرصات خاصة وأن كثير من هذه الأمور غيبية لا يمكن الإطلاع عليها ولم يأت بها أحاديث تذكر مثل هذه التفصيلات التي ما أنزل الله بها من سلطان .

• بيان أن نسبة تسعين بالمائة ممن يترددون على المعالجين ليس بهم جن أو سحروإنما هي في الغالب أمراضا نفسية وأخرى عضوية.

• بيان أن غالب الأعراض التي ذكرها الرقاة للمرضى تتشابه تمام التشابه مع أعراض الأمراض النفسية والعضوية.

• اعتمدت بعض الطرق التشخيصية للتأكد من المس الشيطاني وتمييزه عن أوهام المرضى وقد أطلقت عليها ( الطرق الذهبية في تشخيص الحالة المرضيه ) ويمكن تلخيصها بما يلي :

الطريقة الأولى :

أن يقرأ المعالج مقطوعة شعرية على المريض أو أي كلام آخر، ومن ثم ملاحظة الأعراض التي تظهر على المريض بعد ذلك فتجد بعضهم في الغالب يرتجف أو ينتفض ، وحتى إن بعضهم يصرع . والسؤال أما يحتاج المعالج الحاذق لوقفة هنا ويسأل نفسه ؟ لم هذه الأعراض التي ظهرت عند سماع ما تيسر من الشعر ؟ وهل الشعر يؤثر على الأمراض الروحية أم أن ما حصل مع المريض من أعراض سببه غير ذلك ؟ هل من الممكن أن يكون بسبب الإيحاء ؟ وهل من الممكن أيضاً أن يكون سببه أموراً نفسيةً أو عضوية؟ .

الطريقة الثانية : 

وهي أن يضع الراقي يده على رأس المريض ، ويوهمه بأنه يقرأ عليه الرقية بقراءة صامتة وبعد ذلك يلاحظ المعالج الأعراض التي ستحدث مع المريض . وفي الغالب ستجده يرتجف ويتألم ويصرخ وستظهر عليه ما يسمى بأعراض المس والسحر ، فعندها يسأل المعالج نفسه أنا لم أقرأ شيئاً من كتاب الله فلم تحدث هذه الأعراض !!!!
ولهذا فإنني دائماً أنصح الأخوة المعالجين بأن يكون عندهم شيء من الإطلاع على الطب النفسي والعضوي ووظائف بعض أعضاء جسم الإنسان ولو الشيء اليسير .

الطريقة الثالثة : 
وهذه الطريقة تعتبر الفيصل في الموضوع ، وهي أن نأتي بشخص من الحضور كوالد المصاب أو أخيه ، ونقول للمريض : سوف نقرأ على والدك أو أخيك ثم بعد ذلك نعود ونقرأ عليك مرة أخرى . وعندئذ يقوم المعالج بقراءة الرقية على والد أو أخ المريض فإننا سنجد الشخص المريض الذي يجلس بجوار والده أو أخيه ويستمع ويراقب بشغف ماذا سيحدث . سنجد أنه بعد انتهاء الرقية أن المريض لم يتأثر بشيء أبداً لماذا ؟
وهنا أيضاً أرى أنه من الضروري جداً أن يسأل المعالج نفسه هذه الأسئلة وهي: لماذا تأثر المريض بقراءة الشعر ؟
1. ولماذا تأثر عندما أوهمته بأنني أقرأ عليه وأنا في الواقع لم أقرأ شيئاً ؟
2. الأهم من هذا وذاك ، لماذا عندما كنت اقرأ الرقية وهو يستمع وبجوار والده أو أخيه يسمع للرقية لم يتأثر بها على الإطلاق ؟!
كتبه : عمرأبوجربوع
السبت / الموافق : 15 /12 / 2012



التوقيع :
عمر أبو جربوع معالج بالرقية الشرعية

جوال : 0796480391

إحذروا المدمرات الثلاث

الخميس، 26 أبريل 2012 احذروا المدمرات الثلاث                     احذروا المدمرات الثلاث                        بسم الله الرحمن الرحيم الحمد ...