السبت، 15 ديسمبر 2012

منهجي ورسالتي في العلاج بالرقية الشرعية


                  منهجي ورسالتي في العلاج بالرقية الشرعية

الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات ، الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب نورا وهدى وشفاء للناس ، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم طبيب الأبدان والأرواح وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .

حتى يكون المطلع على منتدانا على بينة من أمره ووضوح لا لبس فيه فإني أذكر هنا رسالتي  ومنهجي في مجال العلاج بالرقية الشرعية فأقول مستعينا بالله:

أولا : المنهج : 

لاشك أن منهجي في التعامل بالعلاج في الرقية الشرعية لا يخرج عن منهج أهل السنة والجماعة في هذا الأمر كما أنه يرتكز على النقاط التالية:

• تكون الرقية  بكلام الله وصفاته  وتكون  بالغة العربية أو بما يفهم معناه من غيرها .

و أن لا يعتقد الراقي أن الرقية  تؤثر بذاتها بل بذات الله سبحانه وتعالى .

• إن طريقة الرقية اجتهادية فلا نلزم أحدا بأن يرقي أو يسترقي بأدعية أوبآيات مخصوصة فله كامل الحرية والأختيار ويدل على ذلك تعدد أشكال الرقية عند سلفنا الصالح رضوان الله عليهم  وكذلك ما جاء من النصوص الشرعية كقول النبي صلى الله عليه وسلم :[color="blue"] " مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ " .وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم :[color="blue"] " وما أدراك أنها رقية".

• لا ننكر المس والإيذاء الشيطاني للأنسان من داخل الجسد وخارجه .

• إن الرقية الشرعية نافعة للإنسان المريض وغير المريض ويكون فيها الشفاء بإذن الله تعالى من الأمراض الروحية والعضوية والنفسية.

ثانيا : رسالتي :

مع إيمان كثير من الأخوة الرقاة بالمنهج سابق الذكر إلا أن بعضهم وقع في محذورات كثيرة شرعية وغير شرعية لذا أحببت أن أبين هنا  رسالتي التي أحملها وأتميز بها عن البعض والتي أحمل همها لتصل فوائدها إلى عامة الناس لينتفعوا بها وتتلخص هذه الرسالة بالنقاط التالية :

• بيان بعض أخطاء المعالجين في الرقية الشرعية.

• الحد من غلو بعض الرقاة في نسبة الأعراض والأمراض النفسية والعضوية للمس الشيطاني .

• الحد من تهويل أمر الجن والشياطين عند كثير من الرقاة حتى أنهم نسبوا إليهم كل شاردة وواردة وإرجاع الأمر إلى نصابه الشرعي الصحيح الموافق لقوله تعالى : (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ).

• الحد من تفصيلات وتشقيقات بعض الرقاة وكلامهم في الظنون والتخرصات خاصة وأن كثير من هذه الأمور غيبية لا يمكن الإطلاع عليها ولم يأت بها أحاديث تذكر مثل هذه التفصيلات التي ما أنزل الله بها من سلطان .

• بيان أن نسبة تسعين بالمائة ممن يترددون على المعالجين ليس بهم جن أو سحروإنما هي في الغالب أمراضا نفسية وأخرى عضوية.

• بيان أن غالب الأعراض التي ذكرها الرقاة للمرضى تتشابه تمام التشابه مع أعراض الأمراض النفسية والعضوية.

• اعتمدت بعض الطرق التشخيصية للتأكد من المس الشيطاني وتمييزه عن أوهام المرضى وقد أطلقت عليها ( الطرق الذهبية في تشخيص الحالة المرضيه ) ويمكن تلخيصها بما يلي :

الطريقة الأولى :

أن يقرأ المعالج مقطوعة شعرية على المريض أو أي كلام آخر، ومن ثم ملاحظة الأعراض التي تظهر على المريض بعد ذلك فتجد بعضهم في الغالب يرتجف أو ينتفض ، وحتى إن بعضهم يصرع . والسؤال أما يحتاج المعالج الحاذق لوقفة هنا ويسأل نفسه ؟ لم هذه الأعراض التي ظهرت عند سماع ما تيسر من الشعر ؟ وهل الشعر يؤثر على الأمراض الروحية أم أن ما حصل مع المريض من أعراض سببه غير ذلك ؟ هل من الممكن أن يكون بسبب الإيحاء ؟ وهل من الممكن أيضاً أن يكون سببه أموراً نفسيةً أو عضوية؟ .

الطريقة الثانية : 

وهي أن يضع الراقي يده على رأس المريض ، ويوهمه بأنه يقرأ عليه الرقية بقراءة صامتة وبعد ذلك يلاحظ المعالج الأعراض التي ستحدث مع المريض . وفي الغالب ستجده يرتجف ويتألم ويصرخ وستظهر عليه ما يسمى بأعراض المس والسحر ، فعندها يسأل المعالج نفسه أنا لم أقرأ شيئاً من كتاب الله فلم تحدث هذه الأعراض !!!!

ولهذا فإنني دائماً أنصح الأخوة المعالجين بأن يكون عندهم شيء من الإطلاع على الطب النفسي والعضوي ووظائف بعض أعضاء جسم الإنسان ولو الشيء اليسير .

الطريقة الثالثة : 
وهذه الطريقة تعتبر الفيصل في الموضوع ، وهي أن نأتي بشخص من الحضور كوالد المصاب أو أخيه ، ونقول للمريض : سوف نقرأ على والدك أو أخيك ثم بعد ذلك نعود ونقرأ عليك مرة أخرى . وعندئذ يقوم المعالج بقراءة الرقية على والد أو أخ المريض فإننا سنجد الشخص المريض الذي يجلس بجوار والده أو أخيه ويستمع ويراقب بشغف ماذا سيحدث . سنجد أنه بعد انتهاء الرقية أن المريض لم يتأثر بشيء أبداً لماذا ؟

وهنا أيضاً أرى أنه من الضروري جداً أن يسأل المعالج نفسه هذه الأسئلة وهي: لماذا تأثر المريض بقراءة الشعر ؟

1. ولماذا تأثر عندما أوهمته بأنني أقرأ عليه وأنا في الواقع لم أقرأ شيئاً ؟

2. الأهم من هذا وذاك ، لماذا عندما كنت اقرأ الرقية وهو يستمع وبجوار والده أو أخيه يسمع للرقية لم يتأثر بها على الإطلاق ؟!

كتبه : عمرأبوجربوع
السبت / الموافق : 15 /12 / 2012

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

الردود القويه على الصدود الذكيه



الردود القويه على الصدود الذكيه

الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين .

الأخوة الأفاضل أصحاب الردود الذكيه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد:
في بداية هذا الرد أشكر لكم اهتمامكم بهذا الموضوع وحسن قراءتكم لكتبنا وما تلفظتم به في خطابي حيث نعتموني ( بالأخ الحبيب ) في عنوان مقالكم فهذا دال على حسن خلقكم ووعيكم وأن اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضيه كما أنه سرني طول نفسكم في الكتابه خاصة في هذه الأيام حيث تعود بعض الناس على السرعه والردود المسلوقه وابتعدوا عن قراءة المطولات فضلا عن الكتابة فيها.
وهذا السرور والبهجه بكم لا تمنعني أن أرد على مقالكم مبينا فيه ما غفلتم عنه وما جانبتم الصواب فيه وما اشتبه عليكم من أمور.
ولو أردت أن أعلق على كل ما وجدت في مقالكم مما يرد عليه لطال الأمر ولكن حسبي في ردي أن أركز على النقاط الرئيسية ذات الصله تاركا كثيرا من الفرعيات التي لم أرتضيها في مقالكم والتي ليست هي المقصود بالبحث.

أولا : لقد أطلتم في مقدمة ردكم من ذكر الآيات والأحاديث المتعلقة بذكر علاقة الجان بالإنسان بما يزيد عن نصف ورقات الرد فجميع هذه الأحاديث نقرها ولا ننكرها وليس هي بمحور الخلاف بل أنا وأنتم مؤمنون بمضمونها وما جاءت به حيث أنها من باب الوعظ والتذكير وليس من باب الرد فمسألة دخول الجن في الإنسان مسألة ثابته في الكتاب والسنه ليس لأحد أن ينكرها كما أن حرب وعداوة الإنسان للبشر ووسوسته وكيده وإغواءه أمور ثابته في الكتاب والسنه لا نزاع فيها ولا أرى أن هناك ما يدعوا إلى ذكرها في مقدمة الرد بل مكانها اللآئق فيها أن تكون منفصلة بموضوع مستقل وموجهه نحو عامة الناس لينتفعوا بها.

ثانيا : لقد لاحظت في ردكم أنكم تجتزأون من كلامي فتضعوا الشبهه في الرد علي وليست هذه طريق أهل العلم المحايدين الذين يبتغون الصواب والحق في الأقوال وكان الأحرى بكم أن تأخذوا قولي كاملا ومن أمثلة ذلك ما ذكرتم ودندنتم كثيرا حول (قراءة الشعر) على المريض كطريقة فاحصه وتغافلتم عن قولي مرارا وتكرارا( أو أي كلام آخر) وهذا قولي : ((أن يقرأ المعالج مقطوعة شعرية على المريض أو أي كلام آخر)). 
ولا أدري لماذا اجتزأتم من كلامي الشعر وعلقتم عليه وتركتم ناسين باقي كلامي أو لتجدوا مغمزا لإلصاق التهمه بأننا نقدم الشعر على الرقيه أو أن الشعر هو ديددنا فيما نقرأ على المريض .
فالصحيح أيها الأخوه والأحبه في الله إننا لا نستخدم هذه الطرق الثلاث الفاحصه على جميع الحالات أو أنها ديدن لنا وإنما نستخدمها فقط لمن يغلب على ظننا بأن الوهم قد داخله وما نقرأه أحيانا هو من سائر الكلام المباح كمتن من المتون أو شيئ من الشعر المباح.

ومما له علاقه بهذه النقطه أيضا أنكم أكثرتم من ذكر النقول الشرعيه وأقوال السلف رضوان الله عليهم في ذم الشعر موهمين بتحريمه وطلب الإعراض عنه لما سمعتم إنني أقرأ الشعر على المريض وهذا التصرف ليس بسديد فمن المعلوم أن الشعر ليس محرم على الاطلاقبل فيه المباح والمندوب وفيه المحرم والمكروه وليس أدل على ذلك من وجود شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم كحسان بن ثابت وعبدالله بن رواحه وغيرهم . 

قال النبي صلى الله عليه وسلم في الشعر الذي يرد به حسان على المشركين : ( إنه لأسرع فيهم من رشق النبل ) أخرجه مسلم .

وقال الشافعي- رحمه الله تعالى- : الشعر نوع من الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام , يعني أن الشعر ليس يكره لذاته وإنما يكره لمضمناته.

ثالثا : ومما اجتزأتم من كلامي وتركتم بعضه ما أكثرتم القول فيه عني في أمر عودة الحالات المرضيه إلى الأمراض النفسية وتركتم أو تغافلتم عن الأمراض العضويه مع أن جل كلامي أفصل فيه دائما أنها قد تكون أمراضا نفسية وأخرى عضويه وأخرى حالات وهميه فهذه الحالات جميعها يظهر عليها علامات تتشابه مع المس الشيطاني وهذا يفسر حجم الوهم الذي أصاب كثير من الناس الذي سأذكره في النقطه التاليه.

رابعا : لقد استنكرتم قولي بأن أغلب الحالات المرضيه تعود للأمراض النفسيه أو العضويه أو الوهميه وجعلتم أن غالب حالات المرضى هي المس الشيطاني ومن عوارض الشيطان مستدلين على ترجيح رأيكم بأمور منها :

* كثرة الأحاديث التي ذكرتموها في المقدمه في بيان علاقة الجان بالإنسان .
* استدلالكم بكلام ابن القيم – رحمه الله تعالى- الذي يقول فيه : " لو كشف الغطاء لرأيت أكثر النفوس البشرية صرعى مع هذه الارواح الخبيثة ، وهي في أسرها وقبضتها تسوقها حيث شاءت ولا يمكن الامتناع عنها ولا مخالفتها ومنها الصرع الاعظم الذي لا يفيق صاحبه الا عند المفارقة والمعاينة فهناك يتحقق أنه مصروع حقيقة"
* قلتم نحن مع الطرف الآخر من العلماء الذين يحيلون غالب الحالات للمس الشيطاني.


وأجيبكم بما يلي :
• أما كثرة الأحاديث التي في المقدمه وإن ذكرت إغواء الشيطان وكيده للإنسان فليست جميعها تتعرض للمس الشيطاني الذي نحن بصدده الذي يتسبب عنه الصرع وعوارض التخبط بالمس وهناك ثمة فرق بين التحذير من كيد الشيطان وإغواءه واضلاله وعداوته للإنسان وفرق بين تلبسه لجسم الإنسان فالأحاديث المتعرضه لدخول الجن في بدن الإنس أو سائر أنواع المس هي قليلة جدا فإثبات المس الشيطاني للإنس شيء وإثبات كثرة الحالات المصابه بالمس شيء آخر وعليه فإنه لا دليل لكم على كثرة حالات المس الشيطاني من خلال حشدكم للأحاديث التي ذكرتموها في مقدمة ردكم.

• وأما استدلالكم بكلام ابن القيم - رحمه الله تعالى – المذكور فيرد عليه :
بأن ابن القيم – رحمه الله تعالى- تكلم كلاما عاما ولم يعني بكلامه المس الشيطاني الذي نحن بصدده وإنما أراد فيه أن أكثر الناس صرعى شهواتهم ومأسورين لها وانقيادهم للشياطين التي تغويهم بالشهوات وهذا مقصوده في أن أكثر النفوس البشرية صرعى الأرواح الخبيثه وأنهم في قبضتها وأسرها وأن الشياطين تسوقهم حيث شاءت ومما يدل على صحة ما نقول أنه من غير المعقول أن أكثر البشر مصابين بالصرع بل نقول إن حالات الصرع بسبب الجن هي موجوده فعلا ولكنها نادره وقليله وهذا ما يثبته الواقع وما يثبته علماؤنا الأجلاء فهذه بعض أقوالهم :

يقول الشيخ عبدالله المطلق عضوهيئة كبار العلماء : (أعرف أن أكثر من تسعين في المئة من الأمراض التي يقول عنها الرقاة غير صحيحة ، بل هي أمراض نفسية ) .

يقول الشيخ عبدالله بن عبدالعزيزالجبرين عضوهيئة كبار العلماء : ( أن أكثر من خمس وتسعون بالمائة من الذين يذهبون للمعالجين ليس بهم جني ).

يقول الشيخ محمد إسماعيل المقدم من كبار علماء مصر ( حالات صرع الجن للإنس نادره الوقوع وآن الأوان لهذه الظاهرة أن تنكمش ، وأن تعود إلى الحجم الذي كانت عليه ).
واضاف أيضا : ( علينا أن نعلم أن هناك مساً جنياً ، لكن ليس كل الحالات تعتبر مساً ، فقد تكون ناتجة عن وهم ، أو حالات هستيريا ).
فكلامكم في تفسير ابن القيم واستشهادكم بكلامه على كثرة حالات الصرع بسبب المس الشيطاني الذي نحن بصدده لا يستقيم لكم ولا حجة لكم فيه.

* وأما قولكم بأنكم مع الطرف الآخر من العلماء الذين يغلبون حالات المس الشيطاني على الأمراض النفسيه والعضويه فإنه لا يستقيم لكم حتى تذكروا لنا من ذكر ذلك من العلماء وأيد قولكم هذا وغلب حالات المس على الأمراض النفسية والعضويه.
بل على العكس من ذلك فقد ذكرت لكم آنفا بعض اسماء وكلام العلماء الأجلاء الذين أيدوا أن نسبة تسعين بالمائه من الحالات تعود لأمراض نفسيه وعضويه .

خامسا : لقد وقعتم في ردكم في في كثير من التناقض ويهمني أن أذكر تناقضكم في أمر جلل وهو في صلب الموضوع وهو أنكم قلتم : (( أن المستمع للرقيه دون تركيز لا يتأثر فالرقيه تحتاج التركيز وأغلب المصابين لا يركزون في الصلاه)). وسبق لكم أن قلتم قبل ذلك في موضع سابق : ((بل كثيرا من الناس تتأثر وهي تتفرج على التلفاز وتتابع بعض المواضيع ذات الصلة)).وقولكم أيضا : ((ان المس بداخلة يسمع ويرى ويتأثر ويحزن ويضحك وله مشاعر وأحاسيس ولهذا كان ابن تيميه يدعوه
ويحاوره ويظهر له الحق بالحوار والكلام))
 .


فلما أرتم الاستدلال على رد طريقتنا في القراءه على مرافق المريض وأنه لا يتأثر بتلك القراءه قلتم أن المريض لا يتأثر بالقراءه إلا عند التركيز بها ولما أردتم الاستدلال بأن الشعر قد يؤثر على الجان قلتم أن المس يتأثر بالكلام الملقي عليه بأن له أحاسيس ومشاعر يحزن ويفرح فهذا من عجيب صنعكم فكيف تثبتون الشيء وتنفونه في آن واحد تبعا لنصرة أقوالكم في كل موضع مع أنكم وقعتم في التناقض.

وأما قولكم : (( أن المستمع للرقيه دون تركيز لا يتأثر فالرقيه تحتاج التركيز وأغلب المصابين لا يركزون في الصلاه)).

فإنني أقول فيه : أن هذا الكلام عار عن الصحه تماما ومرفوض لدي لأمورمنها :

1- لوأننا قرأنا الرقية الشرعيه على المصروع فإن الجن الذي يصرعه يتأثرلأنه يسمع القراءه.

2- لوأننا قرأنا على الأصم الذي به جن فإن الأصم لا يسمع القراءة ولا يركز بها ولكن الجن هو الذي يسمع ويتأثر.

3- وكذلك القراءة على الصغير الذي لايعقل المعنى .

4- القراءه على النائم .

سادسا : قولكم : ((فمن الطبيعي جدا ان يتأثر الجان بالشعر)).
فقولكم هذا في نصرة ردكم علينا حين قلنا أن الجان يتأثر بالقرآن ولا يتأثر بالبشعر فيرد عليه بأن قصدنا هو أن القرآن هو الذي يؤثر بالجان وليس الشعر فنقصد بالتأثير هنا تأثير الطرد والإبعاد وكف الأذى ولا نقصد به التأثر العادي بالكلام فهما واستجابة كما يتأثر الإنسان بسائر الكلام الذي عنيتموه أنتم بكلامكم فالمحل ليسا واحدا حتى يتوارد عليه قولنا وقولكم .

فإذا كان المقصود تأثير الطرد والإبعاد فإني أطرح عليكم هذه الأسئله :

1- ما الدليل على أن الجن يتأثر بالشعركما يتأثر بالقرآن بمعنى التأثير الذي ذكرت وقد قلتم أنتم بذلك ؟ فأرجوا أن تذكروا لي الأدله وأقوال العلماء.

2- أذكروا لنا الفرق بين تأثرالجن بالقرآن وتأثره بالشعر مفصلين الأمر في ذلك ؟ حتى تظهر الحجه جليه بيني وبينكم.

3- هل يتأثر الجني عند سماع الشعر تأثر الإرتجاف والإنتفاض والصراخ كما هو حاله عند سماع القرآن ؟

4- هل يجوز مشابهة ومساوات القرآن بالشعر من ناحية تأثيره على المصاب؟

5- وهل تأثر الجن بالقرآن يرجع لتردد الصوت وجماله أم بكلام الله الذي جعله قوارع للجن وله وقع كبير عليهم بخلاف الشعر الذي هو كلام البشر.

الخلاصة :

أحبتي في الله أصحاب الصدود الذكيه لقد رأيت في ردكم الصدق في تحري المعلومة العلمية في هذا المجال وليس قصدكم التشويش والجدال العقيم كما حدث في بعض المنتديات لذا فإني أرجوا بعد توضيحي هذا أن توضع النقاط على الحروف وتظهر صورة مرادي واضحه لديكم والذي ملخصها أنني لا استخدم الطرق الثلاث الفاحصه إلافي بعض الحالات وليس في جميعها وإنني لا أتخذ الشعر ديدنا وإنما هو كسائر الكلام المنظوم المباح ولكن ما يؤسفني أن بعض الأخوه الرقاة في بعض المنتتديات اجتزءوا من كلامي جزءا وهو الشعر وتركوا الجزء الآخر وهو سائر الكلام المباح فسرعان ما تأولوا علينا في فتاواهم للعلماء حيث جاءت أسئلتهم كما يلي :
1- مارأيكم بمن يقرأ الشعر على الناس ؟
2- ظهر في الآونة الأخيرة بعض المتأثرين بالطب النفسي.
3- وهؤلاء النفر يخذلون في وسط الرقاة ويصرفونهم عن الرقية الشرعية بطرقهم المبتدعة والتي يصفونها أنها ذهبيه.
3- هم في الوقت ذاته يوهمون المريض بطرق مستحدثه ينسبونها إلى الرقية الشرعية.
4- إن لم أجد غير هذا الراقي فهل يجوز أن اطلب منه رقيتي بما لديه من شعر.

ومع ذلك فإنني لاأقول إلاحسبنا الله ونعم الوكيل وفي ظني أنه لايخفى على من هو مثلكم بأن مثل هذه الأسئلة فيها ما فيها من الكذب والتأويل ليحصلوا على مرادهم وكما هو معلوم بأن الفتوى بحال المستفتي فكل ما أحضروا من فتاوى لايخصنا البته فالموضوع في وادي وسؤالهم كان في وادي آخر.
والأمر الذي أسرني حقيقة هو أننا حينما سألنا أحدهم سؤالا مباشرا قلنا له هل نحن ممن يخلطون الشعر بالقرآن ؟
فأجاب : بأننا لا نخلط الشعر بالقراء بل نزه كل مسلم ان يفعل ذلك .

وأخيرا أيها الأحبه : 
هذه تجربتي التي عرضتها على كثير من العلماء وطلبة العلم وكثير من الرقاه حيث أنهم أيدوها واستحسنوها بل واثنوا عليها فلا ألزم بها أحدا وارجوا أن تبقى المحبة في الله بيننا وأن نعلم جميعا أن الخلاف لا يفسد للود قضيه وأن المؤمن مرآة أخيه وشكر الله سعيكم وجعل ذلك في موازين حسناتكم.
محبكم في الله : عمرأبوجربوع
الثلاثاء الموافق : 11 / 12 /2012.

الأحد، 9 ديسمبر 2012

العشق الشيطاني بين الغلو والإعتدال


العشق الشيطاني بين الغلو والإعتدال



الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات ، الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب نورا وهدى وشفاء للناس ، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم طبيب الأبدان والأرواح وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه . 


لقد أكثر بعض الأخوة الرقاة من تشخيص كثير من الحالات بالعشق الشيطاني وظهر ذلك جليا من خلال ممارساتهم ومقالاتهم العملية مستدلين على ذلك بأمور كثيرة منها :


1- قوله تعالى ((وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ)) الأنعام:128. والعشق بين الإنس والجن يعد نوعا من الإستمتاع .



2- حادثة ابن تيمية- رحمه الله تعالى- حينما قالت الجنية أثناء الضرب : أنا أحبه فقال لها: هو لا يحبك قالت: أنا أريد أن أحج به فقال لها: هو لا يريد أن يحج معك فقالت: أنا أدعه كرامة لك قال: قلت: لا ولكن طاعة لله ولرسوله قالت: فأنا أخرج منه ....الخ.


3- كثرة الؤى والمنامات والأحلام والخيالات في المنام.


4- مداومة المرأة في النظر على المرآه فإن المغالين رأوا أن ذلك من عشق الشيطان.

ومن غلوا هؤلاء في أمر العشق الشيطاني أن كل من أتى إليهم يشتكي من مثل هذه الأعراض سرعان ما نسبوه وألصقوه بالعشق الشيطاني .



وفي مقابل هؤلاء نجد المنكرين للمسألة برمتها فهناك من ينفي وجود العلاقة بين الإنس والجن أو ينفي حالة العشق بينهما ، وقد عرف هذا الرأي عند المعتزلة وقد وافقهم في ذلك البعض.

وبين هؤلاء وأولئك المعتدلون الذين يثبتون ولا ينفون حالة العشق بين الإنس والجن ولا يغالون في هذه المسألة ويرون إن حدثت في شذر من الأمر قليل وليس بهذه الصورة التي يصورها غلاة الرقاة ويدل على ذلك أن حادثة ابن تيمية-رحمه الله تعالى- ما هي إلا رواية واحده من بين الروايات الكثيرة التي تثبت التلبس الشيطاني عموما مع كثرة ما تكلم وذكر ابن تيمية-رحمة الله تعالى- في هذا الباب.
كما أن عبارة العشق صادره من الجنيه نفسها ولا يخفى عليكم أن الجن فيهم كذب كثير وقد صدرت هذه العبارة من ابن تيميه نفسه- رحمه الله تعالى- فقد تكون هذه العبارة الصادرة من الجنيه قالتها لتتذرع بها لعدم الخروج فسرعان ما قالت بعدها أريد أن أحج به فاحتمال صدقها وكذبها وارد فلا تحمل هذه الحادثه على تهويل أمر العشق الشيطان فضلا عن تقنينه.


كما أن استدلالهم بالآية الكريمه في قوله تعالى : ((رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ)) . الأنعام:128.
فقد ذكر علماء التفسير أن استمتاع الجن بالإنس يكون بعبادتهم إياهم بالذبائح، والنذور، والدعاء وأن استمتاع الإنس بالجن يكون بقضاء الجن لحوائج الإنس التي يطلبونها منهم، وإخبارهم ببعض المغيبات التي يطلع عليها الجن في بعض الجهات النائية، أو يسترقونها من السمع، أو يختلقون ذلك ويكذبونه وهو الأكثر، قال الإمام ابن كثير: قال ا***ن: وما كان استمتاع بعضهم ببعض، إلا أن الجن أمرت، وعملت الإنس.. وقال ابن جريج: كان الرجل في الجاهلية ينزل الأرض فيقول: أعوذ بكبير هذا الوادي، فذلك استمتاعهم، فاعتذروا به يوم القيامة، وأما استمتاع الجن بالإنس، فإنه كان فيما ذكر: ما ينال الجن من الإنس من تعظيمهم إياهم في استعانتهم بهم، فيقولون: قد سدنا الإنس والجن.أهـ. تفسير ابن كثير 2/238.


وقال الشوكاني قي تفسيره للآية:" أما استمتاع الجن بالإنس: فهو ما تقدم من تلذذهم باتباعهم لهم، وأما استمتاع الإنس بالجن فحيث قبلوا منهم تحسين المعاصي، فوقعوا فيها وتلذذوا بها." وقوله ما تقدم يشير به إلى قوله تعالى :" قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ".
وذكر الشوكاني معنى ثالثا للاستمتاع وهو:" وقيل: استمتاع الجن بالإنس: أنهم كانوا يصدقونهم فيما يقولون من الأخبار الغيبية الباطلة، واستمتاع الإنس بالجن: أنهم كانوا يتلذذون بما يلقونه إليهم من الأكاذيب".




أما ما يتعلق بالخيالات والمنامات الجنسية في المنام : فمن المعلوم بالفطرة إن شهوة اللجنس هي من أقوى الشهوات لدى الإنسان ذكورا وإناثا ولا يبرح يفكر فيها في ليله ونهاره وكثير من المنامات انعكاسات لما يفكر فيه الإنسان وقد ثبت طبيا أن هناك أمراضا نفسيه عديده تسبب مثل هذه المنامات.


وأما مسألة النظر في المرآه : فهذا مما جبلت عليه المرأة فطبيعة المرأة تحب الجمال ومتابعة جمالها في المرآه وإن كثر ذلك فإنه من طبائع النساء . حتى إن بعض الرقاة ذكر أن الجني ينظر بعيون المرأة ويستمتع برؤية جسدها على المرآه الامر الذي دعاني أن أقول : هل يحتاج الجني إلى مرآه ليرى من خلالها مفاتن المرأه ؟ّّ!! فإن ثبت أن الجني ينظر بعيون المرأه !!! أقول : بأنه لا يحتاج الجني إلى عيني المرأة ولا مرآتها لينظر إليها فقد ينظر إليها من خارج الجسد.


الخلاصة :
ولا يفهم من هذا إنني أنفي مسألة العشق الشيطاني للإنسان بل إن هذا الأمر هو نوع من أنواع المس الشيطاني الذي نقره ولا ننكره بغض النظر عن سبب دخوله للجسم 
ولكنني لا أرى الغلوا الذي حدث فيه والتهويل المريع الذي نراه خاصة وأن الأدلة التي استدل بها الغلاة وإن كانت تثبت العشق إلا أنها ليست دالة على كثرة الحالات كما صورها البعض .
ولو كانت هذه الأعراض دالة على العشق الشيطاني كما يزعمون لقلنا أن تسعة أعشار الأمه واقعه بالعشق الشيطاني فجل نسائها تكثر النظر في المرآه.
ولذا فإنني أدعوا الأخوة الرقاة إللى الإعتدال في هذا الأمر إحقاقا للحق ورحمة بالأمة.
وكتبه : عمرأبوجربوع

يوم الأحد الموافق : 9 / 12 / 2012

الجمعة، 7 ديسمبر 2012

بكاء المريض عند سماعه آيات السحر


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد :

السؤال :

هل بكاء المريض عند قراءة آيات السحرعليه قرينة على أن المصاب محسور؟ أفيدونا مأجورين .


الجواب :
لقد عرف عند بعض المعالجين أن من يتأثر بالبكاء عند سماع آيات السحر بأنه مسحور ، حتى أن بعضهم يستدل به دلالة قطعية على وجود سحر ، وقد يختلف الأمر في التشخيص من شخص لآخر.
عموما والذي أراه أن هذا الأمر لم يثبت لا في كتاب ولا سنه صحيحه ولكنه من تجارب المعالجين القابل للخطأ والصواب .
فلطالما أن العلاج أمر اجتهادي مبني على الخبرة والتجربة لا يمنع أن يكون بكاء المريض عند سماعه لهذه الآيات بأنه مصاب بالسحر فهذا من الأمور الوارده محتملة الوقوع الأمر الذي نقره ولا ننكره .
ولكن ما أريد التنبيه عليه : أن لا يصل الأمر لدرجة الغلوا وأن لا يقع المعالجين في الجزم بهذه المسأله ، فلا يعقل أن نجزم بأن كل من يبكي أثناء سماعه لآيات الرقية الشرعية عموما وآيات السحر خصوصا بأنه مسحور ، فقد يبكي المريض أحيانا متأثرا بسماع كلام الله تعالى وقد يزيد في البكاء ، وقد يبكي المريض أيضا بسبب كثرة الهموم التي ألمت به ، وقد يحدث البكاء لأمور أخرى.
فالشاهد بأنه لا يشترط في كل من يتأثر بالبكاء أثناء سماعه لآيات السحر أو غيرها أن يكون مسحورا فقد يحدث البكاء لأسباب كثيرة .
وفي ظني أن المعالج المتمرس يستطيع أن يميز ذلك من خلال دراسة سيرة المريض الذاتيه والمرضيه وطرح الأسئله والرقيه عليه.
هذا والله تعالى أعلم وأحكم.

الخميس، 6 ديسمبر 2012

غلاة بعض الرقاة فيما يخص التابعه



                                     غلاة بعض الرقاة فيما يخص التابعه


الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات ، الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب نورا وهدى وشفاء للناس ، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم طبيب الأبدان والأرواح وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .

وبعد :

إن ما يجري اليوم من بعض غلاة الرقاة ونسبهم الأمراض إلى الجن والشياطين أمر ينتابه الغلوا ومما غالوا فيه فيما يتعلق في أمر التابعة .
والتابعه :
يقول ابن منظور : ( والتابعة : الرئي من الجن ، أُلحقت الهاء للمبالغة أو لتشنيع الأمر أو على إرادة الداهية . والتابعة : جنية تتبع الإنسان .
وفي الحديث : أول خبر قدم المدينة يعني من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة كان لها تابع من الجن ؛ والتابع هنا : جني يتبع المرأة يحبها . والتابعة : جنية تتبع الرجل تحبه . وقولهم : معه تابعة أي من الجن )  مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين ( 2 : 191) . 




ولا شك أن التابعة بحسب هذا التعريف أنها نوع من أنواع المس الشيطاني الذي نقره ولا ننكره  بغض النظر عن سبب دخوله سواء كان عن طريق السحر أو العين أو الحسد أو غير ذلك وإنما وجه إنكارنا هو الغلوا فيه .

فلا يشترط في كل من تسقط حملها أن يكون بسبب التابعة كما يصور ذلك ذلك كثير من الرقاة موقعين الناس بالوهم والحرج الشديد ويستدلون على ذلك بالأحلام التي تراها المرأه في منامها كأن ترى في منامها من يضربها على بطنها أو رؤية حيوانات في المنام تطاردها كالكلاب أو الأفاعي فيظنون أن ذلك دليل كاف على أنه بسبب التابعه فتبدأ الرحله مع الوهم والتنقل بين الرقاة إلى ما شاء الله تعالى.

والذي أراه أن هذه الأحلام التي يستدلون بها ليس دليلا كافيا لنسبة إسقاط الحمل للتابعة  فمن المعلوم أن الأحلام كثير منها يعود لحالة المريض النفسية وشدة عواطفه الداخلية وما يفكر في ليله ونهاره ومن المعلوم أيضا أن المرأة الحامل من حبها وخوفها على جنينها فإنها مشبعة بخواطر وعواطف الحفاظ على الجنين وخشيتها عليه من أي ضرر ويلاحظ عليها في اليقظه من شدة حرصها على جنينها والمحافظه على نفسها من التعب وحرزها من أي شيء يتسبب بإسقاط جنينها فعندما تتملكها هذه العواطف والمشاعر يقظة ومناما الأمر الذي يفسر كثرة هذه الأحلام والرؤى لدى المرأة الحامل ويتأكد ذلك إذا كانت هذه المرأة تحمل بعد إسقاط ومن عجب أن بعض الرقاة –هداهم الله – يفسرون هذه الأحلام بأنها من التابعة ونسوا إن حدث فعلا ذلك أن الجن التابع هو نوع من أنواع المس الشيطاني الذي يميزه بعض المعالجين الرقاة أصحاب الخبرة والتجربة الطويلة مع المرضى وذلك من خلال جلوسهم مع المريض ورقيته بعد دراسة حالته وسيرته الذاتيه والمرضيه  .
فلا يعقل أن تشخص المرأة التي يسقط حملها من قبل المعالجين والتي لا يظهر عليها أي أعراض بالإصابة الروحية بأنها مصابة بالمس الشيطاني ولا تكفي الرؤى والأحلام في إثبات أمر التابعة للأسباب التي ذكرتها من قليل.
فمن المعلوم بأنه لا يشترط في كل من يرى خيالات أو يسمع أصوات أويحلم أحلاما مزعجه أن يكون سببه الشيطان فقد يدث ذلك بعض الأمراض النفسية والعضويه.

الخلاصة :
أحببت في مقالي هذا أن أحد من غلاة بعض الرقاة في نسبة إسقاط الحمل من الجن وتعلقهم بأدله ظنيه غير كافية في أمر جلل يوقع الناس في الوهم والحرج وتهويل أمر الجن والشياطين ووصفهم وإعطائهم أكبر من حجمهم.
وليس مقصود مقالي هذا إنكار أمر التابع من الجن ولا بيان طرق علاجه فهذا يرجع إليه في مظانه ومصادره.

وكتبه : عمرأبوجربوع
الخميس الموافق : 6 / 12 / 2012

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

لماذا السذاب وترك كلام الله يا أولي الألباب؟!!

لماذا السذاب وترك كلام الله يا أولي الألباب

الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات ، الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب نورا وهدى وشفاء للناس ، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم طبيب الأبدان والأرواح وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .

وبعد :
لقد اشتهر بين المعالجين بالرقية الشرعيه علاج وطرد الجن والشياطين ببعض الأعشاب وأخصوا عشبة السذاب وغالوا في التعاملب بها وفي فوائدها بأنها طارده وحارقه للجن والشياطين الأمر الذي دعاني أن أكتب هذا المقال رادا الأمر إلى نصابه ومحذرا من الغلو بكافة أشكاله والغلو في استعمال السذاب على وجه الخصوص ولكن قبل الشروع بالمقصود فأني أبين المقصود بالسذاب وطريقة الغلو فيه من قبل بعض المعالجين.

أولا : التعريف بعشبة السذاب :

عشبه تعرف بعدة أسماء منها الفيجن وأهل اليمن يسمونه الخُفْت وهو نبات أخضر اللون يميل إلى الزّرقة ، يصل ارتفاعه إلى المتر ، يتكون من مجموعة من السيقان ، يتخللها فروع جانبية ، وأوراق صغيرة خضراء اللون ، يعلوه زهرة صفراء لها رائحة قوية عطرية ، تكتمل هذه الزهرة في آخر فصل الصيف ، يتوسط الزهرة حبة خضراء كحبة البُنّ إلا أنها مستديرة . لهذا النوع فوائد طبية كثيرة .

الاستعمالات : 
تستعمل أوراق السذاب لعلاج اضطرابات الحيض وتعتبر الأوراق وصفة ذات تأثير جيد على الرحم وكمادة مجهضة، كما تستعمل الأوراق في علاج الالتهابات وخاصة التهابات الجلد وفي أوجاع البلعوم وآلام الأذن وآلام الأسنان وفي أمراض الحمى. كما تستخدم ضد الاسهال وضد فقد الشهية.

المحاذير : 
يجب عدم استعمال السذاب خلال الحمل حيث انه يسبب الاجهاض بالاضافة إلى كونه مانعاً للحمل. هل هناك أضرار جانبية لنبات السذاب؟
نعم هناك أضرار خطيرة إذا أسيئ استخدام النبات عن طريق زيادة الجرعة حيث إن زيادة الجرعة تسبب القيء وتلف الكبد والكآبة واضطراب النوم، ودوار وهذيان واغماء.يجب عدم استخدام السذاب من قبل المرأة الحامل والأطفال تحت سن الثانية عشرة. ويجب عدم استخدامه أثناء فترة الرضاعة، كما يجب عدم استخدامه لأكثر من أسبوعين.

ثانيا : غلوا المعالجين باستعمال السذاب :

لقد غالى بعض المعالجين بالرقية الشرعية في استعمال السذاب فذكروا أنه يطرد ويحرق الجن المتلبس في الجسد ويؤثر على السحر وجميع الإصابات الروحية وقد كرروا عبارة ثبتت منفعته في كلامهم ووصفهم للسذاب وقد وصفوه للمرضى شما وتقطيرا واغتسال وتبخيرا ومن غلوهم فيه أنهم عملوا على استخلاص ماءه المقطر وزيته ووضعوه في زجاجات صغيرة (توله) وباعوه للمرضى بأسعار باهضة الثمن.

قلت : 
لقد عجبت من فعل وغلوا أولئك الرقاة المغالين باستعمال السذاب كيف أنهم انصرفوا عن الرقية الشرعية الثابته والمدعمه بأدلة الوحي والنصوص الشرعية وأخذو ينشروا طرقهم وتجاربهم الخاصة القابلة للخطأ والصواب التي لا دليل علمي عليها يذكر.
بل وللأسف أنهم حاولوا أن يوهموا المرضى بأن فوائد زيت السذاب الذي صنعوه من أجل أن يبيعوه للمرضى بأنه ثبتت بالقطع منفعته لطرد وحرق وقتل الجن المعتدين وهو لا يعد أن يكون من باب الاجتهاد الذي يرى البعض منفعته ويخالفهم في ذلك البعض الآخر .
ثم إنهم من غلوهم في زيت السذاب فضلوه وقدموه على زيت الزيتون الذي أوصى به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بل إنه ذكر في القرآن الكريم وأقسم الله به وثبتت فوائده الطبيه للقاصي والداني والعالم والجاهل فحادوا عن زيت الزيتون إلى زيت السذاب ولربما يكون ذلك من أجل المصالح المادية فإن زيت الزيتون معلوم ثمنه لدى الناس ولا أحد من المعالجين يستطيع أن يغرر بثمنه أو يبيعه بباهض الأثمان على عكس الأمر في زيت السذاب الذي يجهله كثير من الناس ولا يدرون ما ثمنه .
فالسؤال الذي أطرحه على غلاة السذاب :
كيف عرفتم أن الجني هو المتأذي من رائحة السذاب وليس المريض نفسه؟!
فإن قلتم من الأعراض التي ظهرت على المريض عند استنشاقه للسذاب. قلنا : إن الصحيح السليم من الناس يتأذى من روائح السذاب النفاثه وتظهر عليه نفس الأعراض التي تظهرعلى المريض كما زعمتم. 
فإن من المعروف أن السذاب له روائح نفاثه قوية جدا تؤثر على جهاز التنفس لدى الإنسان فتحدث اختناقا ورجفه ورعشه وغير ذلك من أعراض.

الخلاصة :
إنني في مقالي هذا أوجه عتابي إلى المغالين في استعمال السذاب وإلى المروجين لاستعمال السذاب أن اتقوا الله في الناس جميعا ولا تغالوا في هذه الأعشاب على حساب الرقية الشرعية وليكن اهتمامكم في الرقية الشرعية هو الأصل وهو المقدم على غيره ثم انكم إن عالجتم في الأعشاب فلتكونا فيها معتدلين فاذكروا وبينوا للناس أنها من تجارب البشر المعرضه للخطأ والصواب والتأييد والرفض لا أن تعرضوها للناس على أنها الثابته قطعا.
وفضلا عن ذلك أن تبيعوها للناس بأثمان باهعضه ترهقون بها جيوب الناس ولا يكن هدفكم المصالح الماديه بل أن يكون هدفكم علاج المرضى ووصول العلاج لهم بأرخص الأثمان .
ما كان أرخص العسل من قبل أن يدخله الرقاة الكذبة الدجالون في علاجهم ، ثم ما أغلى ما صار جزءاً من علاجهم ، فيا ضيعة الرقية التي يغلو سعرها بإضافة العسل إليها!!! .

كما وإني برأيي الشخصي أقدم زيت الزيتون المبارك المذكور في كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى اله عليهه وسلم على زيت السذاب وغيره كيف لا وقد ثبتت فوائده طبيا وعلميا وشهرة بين الناس وهو الأرخص ثمنا فيحصل عليه الجميع المرضى وليس له أضرارا جانبيه كما قد يحدث في زيت السذاب.
فإن نصف عالم يفسد الأديان ونصف طبيب يهلك الأبدان ونصف مهندس يخرِّب العمران
هذا والله تعالى أعلم وأحكم.

وكتبه / عمرأبوجربوع
الأربعاء الموافق : 5 / 12 / 2012

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

طفل لم يعرف الأطباء سبب مرضه


بسم الله الرحمن الرحيم

أحبتي في الله :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذه قصة طفل جاءوا به من الضفة الغربية إلى الأردن للعلاج بعد أن تعالج في بلده مدة شهر ، ولكن دون جدوى ، فأحضروه إلى مستشفى الأردن الاختصاصي في مدينة عمان ، وجلس في هذا المستشفى أكثر من شهر ، وكان قد أحضرني أحد أقاربه لأقرأ عليه ، وفعلاً ذهبت للمستشفى ورأيت هذا الطفل ممدوداً على السرير لا يستطيع أن يرفع ظهره ويعتدل ، فقمت بفضل الله تعالى برقيته في المستشفى ، وضغطت على مناطق معينة في جسمه فقام واعتدل ، وظهرت عليه الراحة ، فقلت لوالده وللحضور إن أردتم أن تعالجوه فأخرجوه من المستشفى فوراً ، وأحضروه عندي في البيت ، لأني علمت تلك اللحظة أن مشكلة هذا الطفل ليست في المرض العضوي ولا الروحي وإنما المشكلة سببها خوفه شديدة جداً وما أن أتوا به إليَّ حتى قمت برقيته وبقطع الخوفة عنده ، وذلك على ثلاث أيام . فشفي هذا الطفل تماماً ، وعاد إلى وطنه سالماً غانماً ، والفضل لله تعالى وحده .
وأود أن أذكر أنني جالست هذا الطفل ، وسألته مجموعة من الأسئلة ؛ لأقف على التشخيص السليم لنوع الإصابة ، فأخبرني هذا الطفل أنه تعرض لخوف شديد حينما كان ذاهباً مع زملائه إلى المدرسة إذ فاجأهم العدو الإسرائيلي بإطلاق قنبلة دخانية انفجرت بجانبه ، وارتعب من هذه الحادثة ، وحصل معه ما حصل ، وكانت رحلته مع الأطباء ، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول :(( ما من داء إلا له دواء ، عرفه من عرفه وجهله من جهله إلا السأم )) . 

إحذروا المدمرات الثلاث

الخميس، 26 أبريل 2012 احذروا المدمرات الثلاث                     احذروا المدمرات الثلاث                        بسم الله الرحمن الرحيم الحمد ...