الأحد، 18 نوفمبر 2012

تجربتي في العلاج

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تجربتي في العلاج

أولاً : إن كثيراً من الحالات التي حكم عليها بعض المعالجين بأنها مسٌّ ، أو سحر ، أو حسد ، ما هي في الغالب إلا أمراض عضوية ، أو نفسية تعالج عند الأطباء .
ثانياً :
 وجدت بالتجربة أن أكثر الذين يعانون من المشكلات النفسية ، أو العصبية ، أو العضوية ، هم أناس عاطفيون , وحساسون جداً ؛ فكانوا أكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض , وذلك نتيجة الضغط الزائد على الدماغ من كثرة التفكير , وحمل الهموم التي تلمُّ بالإنسان .
ثالثاً : 
كنت أعتقد أن الرعشة ، والخدر في الجسم ، والصراخ أثناء القراءة سببها المس أو السحر ، لكن الحقيقة أن هذه الأعراض ليست قطعاً أعراض مس ، أو سحر ، أو حسد ، أو كما يدعي بعض الراقين أنه مس , أو سيطرة قرين . بل الغالب فيها أنها حالات نفسية يمكن أن يكون للمس , والسحر مدخل فيها ، ولكن كثيراً من الرقاة يحكم على مثل هذه الحالات بأنها مس أو سحر و بلا تردد ؛ وسبب جزم بعض الرقاة بذلك هو أن المريض الذي قام بعملية الشهيق والزفير مع ذكر اسم الله تعالى يتعب , ويتشنج , وأحياناً يبكي مع رعشة في جسمه , وبالتجربة ثبت لي أن أخذ الشهيق وحده من غير بسملة قد يُحْدِث الأعراض نفسها ، وسببها هو حدوث عملية تهيج للجهاز العصبي ، فيؤدي ذلك إلى رعشة , وخدر , وتشنجات في الجسم . وأما دعوى مس واستحواذ القرين فلا دليل عليها لا من كتاب , ولا من سنة صحيحة , والخبرة , والتجربة الطويلة مع المرضى تدل على خلاف ذلك تماماً , فالقرين لا يؤثر في الإنسان إلا من خلال الوسوسة , والأمر بالشر , والدليل على ذلك قوله تعالى : ( من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس ) [4] . وقول الرسول – صلى الله عليه وسلم – : (( ما منكم من أحد إلا وكِّلَ به قرينه من الجن , وقرينه من الملائكة . قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : وإياي , ولكن الله أعانني عليه فأسلم , فلا يأمرني إلا بخير )) [5] . فإذا كان عند القرين القدرة على صنع أمراض عضوية عند أناس محافظين على الصلوات الخمس , وحافظين لكتاب الله , فما الذي يمنعه من صنع هذه الأمراض عند جميع المسلمين ؟ وما الذي يحمينا منه ؟! .

رابعاً :
 بالنسبة إلى طريقة الخنق من الرقبة ، والضرب المبرح ، واستخدام الكهرباء في العلاج : إن من أخطر ما يفعله الرقاة هذه الأيام أسلوب الكشف عن المس عن طريق الضغط على الأوداج ، والبعض منهم إن لم يكن أكثرهم لا يدري ماذا تفعله هذه الطريقة ، إلا أن أكثرهم يظنون أن الضغط على الأوداج حتى يغمى على المريض فيه دليل على مس الجن للإنس ، وهذه نظرية خاطئة ، عارية من الصحة ، فأي شخص يضغط على أوداجه يحبس الدم عن دماغه فيغمى عليه ، سواء أكان به مس من الجن أم لم يكن ، وبعض الناس بمجرد الضغط على أوداجه يغمى عليه ، وبعضهم يحتاج إلى فترة طويلة حتى يغمى عليه ، فيزيد الراقي في الضغط حتى يكاد أن يموت المريض بين يديه . ويذكر الدكتور محمد علي البار في كتابه موت القلب أو موت الدماغ : أن القلب يدفع الدم إلى الرأس في ثمان ثواني فقط وإلى الرجلين في ثمانية عشر ثانية ، وإن خلايا الدماغ أقل خلايا الجسم قاطبة تحملاً لانقطاع الدم عنها ، وإذا ما توقف الدم عن الدماغ لمدة دقيقتين فإن خلاياه تموت .
أما بالنسبة لطريقة الضرب المبرح فنجد أن بعض الرقاة فهموا مسألة الضرب فهماً خاطئاً ، فبعضهم يضرب المريض ضرباً مبرحاً ، ويرجع منهم المصاب وقد عظم بلاؤه وتكسرت عظامه .
أما مسألة صعق الكهرباء فهي مسألة خطيرة جداً قد تودي بحياة المريض ومن آثارها : تعلق قلب المعالج بالكهرباء فيضعف يقينه بكتاب الله ، وثبت أن استخدام الكهرباء ذات التيار المتردد أنها تتلف خلايا الدماغ فيصاب الإنسان باختلاجات عصبية يصعب علاجها ، فأغلب المرضى الذين يأتون للقراء من أجل الاستشفاء بالرقية الشرعية فقط والكهرباء ليست من الرقية وليست من الأدوية النبوية ، وقد تصرف قلوب المرضى إلى التعلق بالكهرباء بدلاً من القرآن .
خامساً :
 ضرورة تجنب الراقي وضع اليد على رأس المريضة , أو أي جزء من جسمها ؛ لما في ذلك من المحاذير الشرعية , وسداً لذريعة الفتنة .
سادساً :
 وجدت بعض الرقاة - وللأسف الشديد ، وبعد الانتهاء من القراءة على المريض - يقول له : أخرجت منك سبعة ، أو ثمانية من الجن ، وبقي اثنان أو ثلاثة !! وهذا على سبيل المثال لا الحصر . أقول : ليتقِ الله ربه . قال تعالى : (ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا)[6] .
سابعاً :
 كنت أعتقد أن الضغط على البطن يؤذي الجن ، وأن الجني هو الذي يشد البطن ، بل إن هذا هو اعتقاد كثير من الرقاة ، ولكنني أقول : إن هذا الأمر غير صحيح ، بل الذي يحدث هو أنه وأثناء الضغط على البطن ، أو المعدة تحدث ردة فعل . وجدير ذكره أن العلاج بالضغط علاج قائم بذاته ، وليس له صلة بالمس , أو السحر ، وهو علاج نافع , ومجرب , ومثاله العلاج بـ ( بالريفلوكسولوجي ) [7] , وهذا العلاج استخدم كثيراً ، ووجدت له نتائج كبيرة .
ثامناً : وجدت بعض الرقاة يتتبع الألم باليد ظاناً أنه يطارد الجني , وهذا - والله - من تلبيس الشيطان عليه ؛ لإيقاعه في المحظور .

تصالي الهاتفي مع أقدم معالجي الرقية الشرعية في الأردن


بسم الله الرحمن الرحيم

الأحبه في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في إتصال هاتفي جرى بيني وبين فضيلة الشيخ جمعه الخواطرة من أقدم معالجين الرقية الشرعيه في الأردن والذي مضى له في العلاج أكثر من ستة وعشرين عاما وذلك في صباح يوم السبت الموافق 15/9/2012 الساعة العاشرة وثماني عشرة دقيقه حيث أخبرني الشيخ حفظه الله بأن أكثرمن خمس وتسعين بالمئه من الذين يأتون للمعالجين ليس بهم مس شيطاني ، وإنما هي حالات نفسية ، وأمراض عضويه ، ووهم بسبب جهل بعض المعالجين.
قلت :

أولاً : أغلب الأخوة الرقاة المعالجين القُدامى الذين مضى لهم في العلاج أكثر من عشرين عاما يؤيدون أن أكثر من تسعين بالمئه من المرضى ليس بهم مس شيطاني.

ثانياً : في إحصائيه قمت بها بنفسي من خلال تواصلي مع كثير من الرقاة القدماء أصحاب الخبرة الطويلة في مجال الرقية على مستوى الوطن العربي ، تبين لي صحة مقولة ( أن أكثر من تسعين بالمئه من الذين يذهبون للمعالجين ليس بهم جني وإنما هي أوهام وأمراض نفشيه وأخرى عضويه ، ولعلي لاحقا أذكر أسماء هؤلاء المعالجين وأقوالهم بإذن الله تعالى.

ثالثاً : أما آن الأوان لؤلئك النفر أن يراجعوا أنفسهم ويعودوا لرشدهم ليعيدوا للرقية الشرعية مفهومها الصحيح التي كانت عليه في عهد سلفنا الصالح رضوان الله عليهم ، ويبتعدوا عن الغلوا في نسب الأمراض النفسية والعضوية للجن والشياطي.

رابعاً : لطالما أن العلاج بالرقية الشرعية أمر إجتهادي مبنيُُ على الخبره والتجربه العمليه مع المرضى ، لماذا لايتراجع أولئك النفر عن قولهم أن تسعين بالمئه من مراجعيهم مصابون بالمس الشيطاني ؟! ولماذا يصرون على هذه النسبه التي تخالف قول كثير من علماء الأمه وتخالف قول كثير من المعالجين المتمرسين أصحاب الخبره والتجربه الطويله مع المرضى؟!!!.
كتبه / عمرأبوجربوع
15 / 9 / 2012

العين تحول الذهب إلى اللون الأبيض


الذهب الذي تحول إلى اللون الأبيض بسبب العين


من كتاب مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية
تأليف / عمرأبوجربوع



هذه القصة من غريب ما رأيت ، قصة امرأة تحول ذهبها إلى اللون الأبيض ، تحول ومادته إلى مادة هشة سرعان ما يتفتت كالرمل .
نعم هذه قصة حقيقية وقفت عليها ، فرأيت بعيني الذهب الأصلي الذي تحول للون الأبيض ، وأمسكته بيدي ، فلما ضغطت علية بيدي تناثرت وتفتت أجزائه الهشة .
ومن عجيب ما رأيت أن الذهب المتحول للون الأبيض هو جزء من ذهب المرأة الملبوس ، فقد أخبرتني أن الجزء الآخر من ذهبها المحفوظ في دولابها لم يصبه شيئاً البتة .

قلت : هذه المرأة أصيبت بالعين والحسد وليست بالسحر ، والذي يدل على ذلك أن الذهب الملبوس هو الذهب المتحول دون غيرة من ذهب هذه المرأة ، فلو كان سحراً لتحول جميع ذهبها ولم يقتصر على الذي ترتديه .
إن العين حق كما جاء في الحديث الصحيح (( إذا رأى أحدكم من أخيه ومن نفسه ومن ماله ما يعجبه فليبركه ، فإن العين حق )) .
إن العين تفل الحديد وتفعل ما لا يفعله المس والسحر . 

أقوال مقتبسة من كتاب مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والنفسية والعضوية لصاحبه / عمرأبوجربوع


أقوال مقتبسة من كتاب مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والنفسية والعضوية لصاحبه / عمرأبوجربوع



* لقد كان الذين يتولون القراءة على المصروعين أفراداً قليلين صالحين فيما مضى ، فصاروا اليوم بالمئات . ( الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - ) .


* خرج الأمر عن كونه وسيلة شرعية إلى أمور ووسائل أخرى لا يعرفها الشرع ولا الطب معاً ، فهي - عندي - نوع من الدجل والوساوس يوحي بها الشيطان إلى عدوه الإنسان . ( الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - ) .


* أعرف أن أكثر من تسعين في المئة من الأمراض التي يقول عنها الرقاة غير صحيحة ، بل هي أمراض نفسية . ( الشيخ الدكتور / عبدالله المطلق – حفظه الله - ) .


* أن أكثر من خمس وتسعون بالمائة من الذين يذهبون للمعالجين ليس بهم جني . ( الشيخ الدكتور / عبدالله بن عبد العزيز الجبرين – حفظه الله - ) .


* آن الأوان لهذه الظاهرة أن تنكمش ، وأن تعود إلى الحجم الذي كانت عليه . ( الشيخ الدكتور / محمد إسماعيل المقدم – حفظه الله - ) .


* علينا أن نعلم أن هناك مساً جنياً ، لكن ليس كل الحالات تعتبر مساً ، فقد تكون ناتجة عن وهم ، أو حالات هستيريا . ( الشيخ الدكتور / محمد إسماعيل المقدم – حفظه الله - ) .


* استنكر فضيلة الشيخ سلمان العودة مسألة الغلو في نسب الأمراض للجن ، مشيراً إلى أن أحدهم زار أحد الرقاة ، وقال له : أنت فيك سبعين جني . ( الشيخ الدكتور / سلمان بن فهد العودة – حفظه الله - ) .


* إن مسألة الرقية ليست ألغازاً ، فقد تكون بفاتحة الكتاب كما في حديث أبي سعيد الخدري ، أو بالمعوذتين . ( الشيخ الدكتور / سلمان بن فهد العودة – حفظه الله - ) .


* لا يشترط في كل من يرتجف ، أو ينتفض ، أو يحلم أحلاماً مزعجة ، أو يسمع أصوات أو يرى خيالات أن يكون من الشيطان ، ولا يشترط في كل ما ينطق على اللسان أن يكون سببه الجني.


* أكثر الناس عرضه للإصابة بالأمراض النفسية والعضوية هم الناس العاطفيين والحساسين جداً .


* إن أعراض المس , والسحر , والحسد تتشابه تماماً مع أعراض الأمراض النفسية والعضوية .


* بعض طلبة العلم والرقاة أعطوا للجن والشياطين أكبر من حجمهم ونسبوا كثيراً من الأمراض العضوية والنفسية للجن والشياطين .

* بعض الرقاة - هداهم الله تعالى - يزرعون دون قصد الوهم في المرضى ويدخلونهم في دهاليز مظلمة ربما لا يستطيعون الخروج منها لسنوات طويلة .

من كتاب :
مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والنفسية والعضوية لصاحبه / عمرأبوجربوع
الاربعاء : 3/10/2012

العلاج بالصدقه والدعاء بظهر الغيب

العلاج بالصدقه والدعاء بظهر الغيب 

جاءني بشاب كان قد مضى من عمره ما يقارب الأربعة عشره عاماً ، وكان مصاباً بمرض ( عضال ) ، وقد حاول العلاج في المستشفى المتخصص لمثل هذه الأمراض ولكن دون جدوى . 
وكان قد بدا عليه اليأس وعلى والديه ، وبفضل من الله تعالى قمت برقيته بنية الشفاء من كل داء ووصفت له برنامجاً علاجياً لمدة خمسة عشر يوماً ، ومن ضمن هذا البرنامج طلبت منه أن يذهب هو شخصياً لعائلة فقيرة جداً ، ويعطيهم مما أعطاه الله تعالى ، ويطلب منهم أن يدعو له بالشفاء بظهر الغيب . 
وبعد مرور خمسة عشر يوماً جاءني الشاب في المسجد ، فأسرع ألي وقبلني وقال لي : أبشرك يا شيخ ، أن الفحوصات سليمة . فقلت له : هذا بفضل الله أولاً وآخراً ومن ثم دعاء تلك العائلة الفقيرة لك بظهر الغيب ، والحمد لله رب العالمين . 

من كتاب مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية
تأليف / عمرأبوجربوع

الخوف : تعريفه وأسبابه وأعراضه وطرق علاجه


الخوف : تعريفه وأسبابه وأعراضه وطرق علاجه

أ - تعريفه :


عرّف علماء النفس الخوف بأنه قلق نفسي ، أو عصاب نفسي لا يخضع للعقل ، ويساور المرء بصورة جامحة من حيث كونه رهبة في النفس ، شاذة عن المألوف ، تصعب السيطرة عليها ، والتحكم بها .

ب - أسبابه :

إن أسباب الإصابة بمرض الخوف تتلخص فيما يلي :
1. خلل كيميائي في الناقلات العصبية .
2. سبب وراثي .
3. بعض العوامل المساعدة بسبب ضغوطات الحياة الاجتماعية ، وغير ذلك .

ج - أعراضه :

1. تزايد وخفقان في ضربات القلب .
2. التعرق .
3. ارتجاف اليدين واحمرار الوجه وجفاف الحلق .
4. ضيق في التنفس .
5. آلام في الصدر .
6. الارتعاش أو الاهتزاز .
7. الإحساس بأن المرء يختنق ، وأن هناك شيئًا يسد حلقه .
8. الغثيان وآلام المعدة .
9. الدوخة أو دوران الرأس .
10. الإحساس بأن الإنسان في عالم غير حقيقي ، أو أنه منفصل عن نفسه .
11. التنميل والإحساس بالبرد الشديد ، أو السخونة الشديدة في الأطراف.

د - علاجه :


يكون علاج هذا المرض عن طريق ثلاثة أمور :
الأمر الأول :
العلاج بالقرآن الكريم والأدعية والأذكار واستمداد العون والقوة من الله تعالى ومن ثم مرافقة الصالحين .
الأمر الثاني :
العلاج السلوكي حيث يقوم الطبيب المختص بتقديم نصائح وإرشادات تساعد المريض في الشفاء .
الأمر الثالث :
العلاج بالأدوية والعقاقير الطبية عند الطبيب المتخصص بمثل هذه الأمراض.

من كتاب / مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية / تأليف : عمرأبوجربوع

هل تسبب العين أمراضا نفسيه وعضوية؟


هل يمكن أن تكون العين سبباً للأمراض النفسية أو العضوية ؟


لا شك في أن العين قد تكون سبباً كبيراً في إحداث أمراض نفسية وعضوية عند البشر والأدلة على ذلك كثيرة ، ومنها : عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إن العين لتولع بالرجل بإذن الله تعالى ، حتى يصعد حالقاُ ثم يتردى منه )) ، والحالق هو الجبل الشاهق . وقد يصاب الإنسان بعين سمية هي أشد أنواع العين تأثيرا في المعيون ، فهي تخرج من العائن إلى المراد إعانته بقصد الضرر وبإرادة ومشيئة العائن من بعد مشيئة الله تعالى .

وسمى رسول الله – صلى الله عليه وسلم - الإصابة بالعين قتلا (( فعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن أباه حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ، وساروا معه نحو مكة ، حتى إذا كانوا بشعب الخزار من الجحفة اعتسل سهل بن حنيف ، وكان رجلاً أبيض حسن الجسم ، فنظر إليه عامر بن ربيعة أخو بني عدي بن كعب وهو يغتسل ، فقال : ما رأيت كاليوم ، ولا جلد مخبأة ( المخبأة : هي الفتاة في خدرها ، وهو كناية عن شدة بياضه ) ، فلبط سهل ،أي : صُرع، وسقط على الأرض ) فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له : يا رسول الله هل لك في سهل والله ما يرفع رأسه وما يفيق قال : هل تتهمون فيه من أحد ؟ قالوا : نظر إليه عامر بن ربيعة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامراً فتغيظ عليه وقال : علام يقتل أحدكم أخاه هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت ، ثم قال له : اغتسل له فغسل وجهه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخله إزاره في قدح ثم صب ذلك الماء عليه يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه يكفئ القدح وراءه ففعل به ذلك راح سهل مع الناس ليس به بأس )) .

وقد يصاب المعيون في رأسه فتتلف خلايا مخه فيصاب بالجنون ، أو قد يصاب الإنسان بعين سمية في نفسيته فيجهد من الضيق والحزن والكآبة وتضيق عليه الأرض بما رحبت فمثل هذا يخشى عليه من الانتحار والعياذ بالله . 

يقول ابن القيم في كتابه " بدائع الفوائد " عندما تعرض لتفسير سورة الفلق : ( فلله كم من قتيل وكم من سليب وكم من معافى عاد مضنىً - أي مرهقاً ومتعباً -على فراشه يقول طبيبه لا أعلم داءه ما هو ، فصدق ليس هذا الداء من علم الطبائع ، هذا من علم الأرواح وصفاتها وكيفيتها ومعرفة تأثيراتها في الأجسام والطبائع وانفعال الأجسام عنها وهذا علم لا يعرفه إلا خواص الناس والمحجوبون منكرون له ) .
ويستفاد من هذا الحديث أن كثيراً من الأمراض العضوية والنفسية والعصبية التي يعجز الأطباء عن معرفة سببها وطريقة علاجها هي من أثر العين ، فما دون الموت أحرى بوقوعه .

إحذروا المدمرات الثلاث

الخميس، 26 أبريل 2012 احذروا المدمرات الثلاث                     احذروا المدمرات الثلاث                        بسم الله الرحمن الرحيم الحمد ...